بتوجيهات الشيخ سعود بن صقر القاسمي رئيس الديوان الأميري رئيس المجلس البلدي في امارة رأس الخيمة تعتزم دائرة الاشغال والخدمات العامة تنفيذ خطة طموحة للارتقاء بالطرق في الامارة العام المقبل. إلى ذلك تتم حاليا عمليات ردم وتسوية لمواقع سكنية جديدة في مدينتي الرمس والظيت الجنوبي. كما ستتم انارة بعض الطرق المؤدية للمناطق النائية وغيرها. وتأتي هذه التوجيهات في اطار اهتمام الشيخ سعود بن صقر القاسمي بحكم موقعه على رأس المسئولية كرئيس للمجلس البلدي بانقاذ الخدمات العامة المرتبطة بحياة المواطنين من همومها. وقال احد المواطنين: نعلم ان لدى الشيخ سعود تطلعات عصرية وانه يرغب جادا في نقل امارتنا الحبيبة اليها بأسرع ما يكون وأعتقد ان شيئا ما بدأ يظهر الآن بوضوح على الساحة. ونظرا لان الأمر المتمثل في تحويل رأس الخيمة الى امارة عصرية يستدعي جهة تنفيذية قوية ومواكبة للتطلعات الملحة فقد أنشأ رئيس المجلس البلدي دائرة أنيقة تعرف باسم الاشغال والخدمات العامة وهي الآن تمارس نشاطها بوسائل شتى وفي كل اتجاه. وقال المهندس ميشيل سقال مدير الدائرة: توجد لدينا قناعة غير محدودة بأهمية الدور المطلوب القيام به للوصول بالخدمات الى مرافئ عصر التقنية ولا شيء غير ذلك. ولكن لكي تحقق دائرة الاشغال والخدمات العامة كل تطلعاتها فان عليها المشي فوق الاشواك وتخطي الحفر وتفادي الحيوانات السائبة والنفايات المبعدة هنا وهناك. ومن وجهة نظر سقال الذي يقود دائرة الاشغال نحو أهدافها فانه بفضل جهود الشيخ سعود ووقوفه الى جانب الدائرة أمكن التخلص من جزء كبير من العقبات الأمر الذي حفز الدائرة لتعمل بخطوات ثابتة في كل الاتجاهات والمجالات. والمشكلة التي برزت بوضوح على السطح وتؤرق الكثير من المواطنين عدم توفر الاراضي السكنية في الامارة. وقال سقال: لدينا خطة واضحة لمعالجة مشكلة الاراضي السكنية تقوم على اعطاء الاولوية لبرنامج الشيخ زايد للاسكان في اعمال الردم والتسوية. ومنذ بداية تنفيذ هذا البرنامج الاسكاني الخير تم بناء 120 قسيمة سكنية موزعة على جميع مناطق رأس الخيمة. ويضاف الى ذلك فان الدائرة تقوم في الوقت الراهن بأعمال ردم وتسوية لاستصلاح موقعين في الرمس والظيت الجنوبي بهدف تحويلهما إلى مواقع صالحة للسكن بحيث يضم كل موقع 500 قسيمة ومن المتوقع الانتهاء من الأعمال الجارية بالموقعين مع نهاية العام المقبل. وعلى صعيد الطرق فان دائرة الاشغال والخدمات العامة تحتفظ بسجل مملوء بالانجازات وطبقا لما جاء على لسان مدير الدائرة فان الطرق الداخلية للاحياء السكنية تشهد نشاطا واسعا فقد بلغ طول الطرق التي أنجزت فعلا 34.6 كيلومترا وهي موزعة على قرى الجير، بني عمير، شعبية صقر، خور خوير، شعبية العولة، زميلة، القب، اذن، الغيل. اضافة إلى ذلك جرت عملية اصلاح وتعبيد لشارع الكورنيش «5.5 كيلومترات» شارع الملك فيصل «2.5 كيلومتر» شارع الفحلين «2.5 كيلومتر» شارع جلفار الرمس «1.1 كيلومتر»، شارع المنتصر بطول «1.5 كيلومتر». وذكر المهندس سقال ان القسائم السكنية الموزعة بمناطق مختلفة من الامارة نالت نصيبها من خدمات الطرق الفرعية والتي بلغ طولها 39 كيلومترا وهي تشمل مناطق جلفار، الخران، الرمس، الظيت الشمالي والجنوبي، المكب الصحي، ومناطق أخرى. ومضى قائلا: كما لم نغفل أيضا صيانة الطرق غير المسفلتة والمستخدمة حاليا في عدد من المناطق الجبلية والنائية اذ نقوم بشكل دوري على صيانتها واصلاحها، والطرق التي تحظى بهذا البرنامج موجودة في مناطق وادي شعم، وادي غليلة، وادي البيح، وادي قداح، وادي الغب، وادي العيم، رافاق، اصفني، صفاي، العجيلي. كما تم تنفيذ أعمال سفلتة للطرق والمواقف بأكثر من 18 مسجدا وتسوية المواقع لعشرة مساجد جديدة في امارة رأس الخيمة. وفي جعبة دائرة الاشغال مشروعات تعتزم تنفيذها مستقبلا من بينها المرحلة الثانية لتحسين شارع الملك فيصل والتي تبدأ من دوار السفينة وحتى دوار الجسر فضلا عن تحسين الجزيرة الوسطية لشارع عمان وشارع المنتصر. والى جانب تلك الجهود فان دائرة الاشغال تعمل بهدوء لتبديد ظلام الطرق ففي السنة الماضية نفذت مشروعات انارة شملت طرق الدقداقة، خت، شعم الجير، الكورنيش، امتداد شارع المنتصر، الحيل، البريرات. وقال المهندس ميشيل سقال: من المؤكد انه لن يهدأ لنا بال إلا عندما نرى جميع الطرق وقد ودعت الظلام لان من شأن ذلك ان يساهم في الحد من حوادث المرور وبالتالي المحافظة على سلامة الناس. وأضاف سقال: لعل من المهم ان يعلم الجمهور ان مشروع الانارة غطى جزءا كبيرا من الطرق المهمة مروريا ويبلغ اجمالي طولها 40 كيلومترا. وفي خطة المرحلة الثانية ستتم انارة شارع المنيعي بطول ستة كيلو مترات وربما يلي ذلك مشاريع أخرى لانارة الطرق المتبقية في الامارة. وبالنسبة لنشاط الدائرة في مجال الزراعة فقد قطعت شوطا بعيدا في تزيين الامارة بالمسطحات الخضراء والاشجار والاعشاب المزهرة بالاضافة لبناء أحواض زهور وعمل معابر بالحصى وانشاء خزانات مياه أرضية. وأشار المهندس ميشيل سقال الى قيام الدائرة بايجاد مسطحات خضراء تصل مساحتها الى 31.500 متر مربع وزراعة أكثر من ألف شجرة و26 ألفا من الأعشاب المزهرة والحبارات ولدى الدائرة مشتل زراعي متطور يدعم جهودها الزراعية الجمالية ويضم 240 ألف شتلة و114 قسيمة زراعية و21 ألفا مساعدات ومع ذلك فان دائرة الاشغال والخدمات العامة لا تبدو مرتاحة والسبب في ذلك يعود للحيوانات السائبة المنتشرة في كل الأماكن. وقال سقال: لا مفر أمامنا سوى ان نسعى جاهدين لمنع الحيوانات السائبة وهي الجمال والابقار والاغنام من الوصول إلى الأعمال الزراعية وتقضي على الزهور. وأضاف: ان قسم الخدمات الى جانب مهامه المتعددة يسعى لتحسين موضوع القبض على الحيوانات السائبة وفقا لقرار المجلس البلدي الذي يحظر تلك الحيوانات ويفرض غرامات على أصحابها. وإلى جانب ذلك فان دائرة الاشغال تتعاون مع كل الجهات ويقول سقال: في كثير من الاوقات تلجأ إلينا المرافق الحكومية والمؤسسات الخاصة بل وحتى الافراد طمعا في تزويدهم بالخدمات التي يحتاجونها وقد كانت المدارس هي المستفيد الأول من تلك الخدمات فقد تم رصف الطرق والمواقف لاثنتي عشرة مدرسة كما حصلت المدارس على ما يعادل 30 ألف متر مكعب من الرمل والدفان. وبالاضافة إلى ذلك جرى توريد رمل ودفان بما يعادل أكثر من مليون و500 ألف متر مكعب للحرس الاميري ومكاتب الوزارات والمرافق الصحية والشرطة والاندية والجمعيات. كما قامت الدائرة بأعمال لحماية الوديان من جرف مياه الامطار. وفي مجال خدمات النظافة قطعت الدائرة خطوات بعيدة باتجاه تحسينها ويكفي انها انشأت مصنعا لعزل النفايات بما يساعد في اعادة تدويرها. كما اقامت مكبا للنفايات غير الصالحة للاستعمال قرب الجزيرة الحمراء. وقال المهندس ميشيل سقال انه روعي في هذا المكب الذي يبلغ حجمه مليون متر مكعب ان يكون منسجما مع المواصفات العالمية ولذلك فهو يحافظ على سلامة البيئة ويمنع تسرب الفضلات للمياه الجوفية. وذكر سقال ان محرقة الرمس سيتم اغلاقها نهائيا العام المقبل. وقال ان المنطقة الواقعة بين الجولان والرمس والتي دفنت بالاوساخ لا تصلح للسكن ولكن يمكن تحويلها لحدائق ومتنزهات ترويحية. وأوضح ان الدائرة زودت الاحياء بعدد 3500 حاوية لجميع الأوساخ بالاضافة إلى سبعة آلاف سلة للمهملات. وبالنسبة للمواطنين في امارة رأس الخيمة فانهم ينظرون لدائرة الاشغال والخدمات العامة بتفاؤل كبير ويأملون في ان تأخذهم الى مصاف عصر التقنية. وقال المواطن سعيد علي ناصر (موظف) المهم في الأمر هو ان تكون الخدمات التي تعهدت الدائرة بانجازها مواكبة لحداثة العصر. وأضاف ناصر: أعتقد ان المجتمع بأسره لمس نشاطا غير معتاد للدائرة ولكن المهم هو ان يكون طموحنا في خدمات متمشية مع التقنية العصرية بكل ما لهذه الجملة من معنى. أما علي سعيد الشميسي فهو يدعو دائرة الاشغال لزيارة منطقة الفحلين للوقوف على احتياجاتها التي تتمثل في رصف الطرق النوعية وانارة الطريق الرئيسي للمنطقة. وقال الشميسي بما ان منطقة الفحلين زراعية فان الحيوانات السائبة المنتشرة على نطاق واسع تستدعي وضع اجهزة انارة على امتداد الطريق منعا للحوادث المرورية لا سيما الاصطدام بالحيوانات. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: