نظمت لجنة بوارق الامل بثانوية عجمان للبنات مؤخرا دورة تدريبية نفذتها مريم عبدالله النعيمي الباحثة التربوية وتحدثت فيها لمعلمات المدرسة عن اهداف العملية التدريسية، وطرق تحقيقها ميدانيا متطرقة الى اهم الادوار التي يمارسها الانسان الفاعل في حياته وتتمثل في دور الابوة أو الأمومة ودوره الوظيفي ثم دوره نحو ذاته ثم مجتمعه المحلي والعالمي. واشارت الباحثة الى ان النجاح الحقيقي هو في تحقيق التوازن بكافة هذه الادوار ويأتي ذلك من خلال التركيز والاقتناع والرغبة الذاتية في ممارسة كل دور وفقا لحسابات منطقية وقواعد ثابتة تحفظ الانسان من الافراط او التفريط في التزاماته الثابتة أو أهدافه الصحيحة. كما تطرقت الى مزايا الاستمتاع بأداء الادوار وفوائد الاختيار الذاتي والقناعة الشخصية بكل دور يؤديه الانسان في هذه الحياة مشيرة الى ارتفاع مستوى الاداء وارتفاع مستوى التفاعل بين الانسان ومسئولياته تجاه تلك الادوار. وكذلك الحصول على الصحة النفسية واشاعة اجواء ايجابية في بيئة العمل، ومن فوائد التوافق مع الأدوار حدوث الانسجام بين الانسان وذاته وتحقيق التصالح مع النفس والشعور بالقدرة على الانجاز. واشارت المحاضرة في محور ثالث للدورة الى الدور التربوي الذي ينقل المعلمة الى آفاق التأثير الحقيقي في شخصية الطالبة، فالمعلمة الناجحة هي التي لا تكتفي بايصال المعلومة من الكتاب المدرسي الى ذهن الطالبة فقط، وانما هي تلك التي تمارس دورا تربويا وتوجيهيا مع طالباتها، حيث تغرس فيها فضائل الاخلاق وتقوي فيهم مشاعر الانتماء الى عقيدتهم وهويتهم، وترفع لديهم الاستعداد للالتزام بمسئولياتهم العملية والعلمية. واستعرضت في المحور الرابع الادوات والوسائل المناسبة التي يجدر بالمصلحة توظيفها كأدوات صالحة لتحقيق ذلك الدور التربوي المنتظر، ذاكرة من تلك الوسائل التعرف على خصائص المراحل العمرية التي تمر بها الطالبات وكذلك التعرف على قواعد التربية الحديثة التي تستوعب كافة احتياجات الناشئة النفسية والفكرية والوجدانية.