صرح احمد سيف بالحصا رئيس مجلس ادارة جمعية المقاولين لـ «البيان» بأن تعميم وزارة العمل والشئون الاجتماعية بشأن وقف نقل كفالة العمالة الوافدة العادية يعد سلاحا ذا حدين. وطالب الوزارة والهيئات التابعة المعنية بالتوطين بضرورة وضع كادر رواتب استرشادي لرواتب المواطنين قبل الشروع في تنفيذ اجراءات ربط نقل كفالة العمالة الوافدة او اصدار تصاريح لها بتنفيذ خطط التوطين او توظيف العمالة الخليجية. وقال بالحصا ان وقف نقل كفالة العمالة الوافدة العادية لها اثر ايجابي وهو حماية الامن الاجتماعي للدولة من سلوك الشركات الوهمية او اصحاب الرخص التجارية التي تتعامل في تجارة التأشيرات وتجلب عمالة وافدة عادية لا يحتاجها سوق العمل وتسبب خللا سكانيا وخطرا اجتماعيا واقتصاديا مع الدولة، وفي المقابل فإن هناك جانبا آخر لهذا القرار وهو فقدان الشركات الجادة وخاصة شركات المقاولات الجادة لعمالة قامت بتدريبها ورفع كفاءتها ومهاراتها وعندما تنتهي اقامتها ستكون مجبرة لترحيلها واستقدام غيرها في حالة احتياجها مرة اخرى لعمالة لتنفيذ مشاريع كبرى. وطالب وزارة العمل ان تبادر من خلال جهاز التفتيش العمالي بتجديد الشركات الوهمية او التي تتعامل فيما يطلق عليها بتجارة التأشيرات ووضعها في قائمة سوداء ولا تقدم تسهيلات بشأن جلب العمالة او نقل كفالتها الا للشركات الجادة التي لديها مشاريع ضخمة وتقوم بتنفيذها وتعود بالنفع على المجتمع والاقتصاد الوطني. وردا على استفسار بشأن مدى مساهمة تصنيف شركات المقاولات في مساعدة وزارة العمل على تنظيم سوق العمل المحلي قال: ان تنظيم نشاط المقاولات بشكل محلي ليس فقط من ناحية العمالة بل من كافة النواحي يجب ان يتم من خلال بحث آليات تنفيذ الاقتراح الذي قدم الى الجهات المعنية بشأن انشاء مجلس اعلى للبناء والتشييد ويكون من ضمن مهامه واختصاصه تنظيم نشاط شركات المقاولات التجاري ووضع الانظمة والاطر القانونية لهذا النشاط التجاري المهم. منوها بأن الآلية الحالية المتاحة لوزارة العمل لتنظيم سوق العمل المحلي هي تحديد رصيد او حد اعلى للمنشآت الصغيرة من العمالة لا تتجاوزها بحال تبعا لنشاطها الاقتصادي وحجمه فلا نجد مثلا منشأة صغيرة او ذات نشاط تجاري غير رئيسي وفي رصيدها 15 عاملا او 20 عاملا!! وقد تكون هذه المنشأة مغلقة او وهمية والعمالة التي سجلت برصيدها سائبة او مخالفة لقانوني العمل والاقامة لذلك ينبغي ان يحصر جهاز التفتيش العمالي بالوزارة اولا عدد هذه المنشآت ويبدأ في تصفية سجلها العمالي حسب الحاجة الفعلية لسوق العمل. وأكد بالحصا ان مسألة ربط التوطين او احلال العناصر الخليجية بنقل كفالة العمالة الوافدة او اصدار تصاريح عمل لاستقدامها يجب ان يسبق ذلك الاجراء توفير قاعدة بيانات صحيحة وواضحة عن حجم العرض المتوفر من القوى الوطنية والخليجية الجاهز والمدرب لشغل وظائف القطاع الخاص بكافة مستوياتها وعلى مختلف تخصصاتها. وشدد على ان وزارة العمل ان تراعي مسألة مهمة وهي ان ميزانية رواتب شركات القطاع الخاص وخاصة قطاع المقاولات مرتبطة بأسعار السوق من حيث تنفيذ المشاريع وارساء المناقصات ولا تستطيع ان تتحمل تكلفة عالية من الرواتب مما يجعلها كشركات وطنية في موقف منافسة ضعيف امام شركات اجنبية ستطرح اسعارا لتنفيذ المشاريع اقل منها لأنها تعتمد على عمالة اقل تكلفة مؤكدا بأن كادر الرواتب الاسترشادي للعمالة الخليجية والوطنية سيساهم في معرفة قدرة كل شركة على استيعاب هذه العناصر بعد تدريبها وتجهيزها من الجهات الحكومية المختصة لشغل الوظائف. أبوظبي ـ سمير الزعفراني: