حصل الباحث الإماراتي علي محمد بوغبر المزروعي على درجة الماجستير في الاقتصاد من كلية التجارة جامعة عين شمس، عن دراسة تقدم بها تحت عنوان دور الإستثمارات الأجنبية المباشرة واثرها على التنمية الاقتصادية في العالم النامي مع الإشارة لدولة الإمارات العربية المتحدة. إستهدفت الدراسة توضيح الدور المهم الذي لعبته الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السنوات الثلاثين الأخيرة في اقتصاديات الكثير من دول العالم سلب وإيجابا والتي وصل إجمالي تدفقاتها بين دول العالم عام 1998 ما يزيد على 6439 مليار دولار كان نصيب دول العالم النامي منها لا يتجاوز الثلث ولم يكن نصيب دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من الإستثمار الدولي سوى 11% من إجمالي تلك الإستثمارات. وأشار الباحث الى أهمية التطرق للإستثمارات الأجنبية المباشرة من الناحية الإقتصادية لما لها من علاقة مباشرة بالتنمية الاقتصادية وما يرتبط بها من تأثير على التكنولوجيا والإدارة والتنمية البشرية وغيرها في الدول المضيفة مع بحث العوامل التي تؤدي إلى جذبها وكذلك المزايا والمخاطر التي تصاحب تدفقها بالإضافة لدراسة هذه الإستثمارات وأثرها على دولة الإمارات العربية المتحدة. وقال الباحث إن الدراسة تتناول عدة محاور أساسية استعرض في الفصل الأول منها الأصول العلمية والمفاهيم الأساسية للإستثمارات الأجنبية المباشرة كما تطرق لتعريف الإستثمار الأجنبي المباشر والشركات متعددة الجنسيات والتعرض لأهم النظريات الاقتصادية المفسرة للإستثمار الأجنبي المباشر كالنظرية التقليدية وتحفظاتها على الإستثمار الأجنبي المباشر والنظرية الحديثة وتأكيدها على الفوائد المشتركة التي تعود على كل من البلد الأم والبلد المضيف والشركة متعددة الجنسيات. وكانت حركة التدفقات للإستثمارات الأجنبية المباشرة على دول العالم هي محور الفصل الثاني ، حيث تناول الباحث أثر التطورات الاقتصادية في توجيه مسار هذه التدفقات، بالإضافة لدراسة تأثير الاستثمار الأجنبي المباشر على النمو الاقتصادي ، موضحا أهمية الاستثمار الأجنبي المباشر كأحد العوامل الرئيسية المساعدة في عملية نقل ونشر التكنولوجيا بالمقارنة بمساهمة الإستثمار المحلي في عملية التنمية الاقتصادية. وفي الفصل الثالث عرض الباحث للإستثمارات الأجنبية المباشرة من حيث التكلفة والعائد المصاحب لإتجاهها للدول النامية ، فتناول النظريات الاقتصادية المتعلقة بمزايا وأعباء الاستثمار الأجنبي المباشر شارحا لكل من النظرية التقليدية والنظرية الحديثة وعرض لوجهات نظر عدد من رواد المدرسة التقليدية ، وذلك للوقوف على مدى آرائهم في مواجهة نظر رواد النظرية الحديثة ثم عرض لوجهة نظر رواد المدرسة الحديثة أو آراء المؤيدين لجدوى وإسهامات الاستثمارات الأجنبية في التنمية الشاملة في الدول النامية. بينما تطرق الباحث في الفصل الرابع إلى الحديث عن أهمية الاستثمارات الأجنبية المباشرة لدولة الإمارات العربية المتحدة وما تتمتع به من ميزة نسبية في توافر المادة الخام ورؤوس الأموال الضخمة، فعرض لمناخ الإستثمار السائد في دولة الإمارات العربية المتحدة وما تتميز به من استقرار سياسي واقتصادي مما يشجع على تدفق الاستثمارات الأجنبية ، كما تطرق إلى العوامل الخاصة المرتبطة بهذا المناخ من قوانين وإجراءات ، وطبيعة السوق المحلي ، والعوائد التي تجنيها الشركات المستثمرة في الدولة. كما أشار الباحث على المزروعي الى الواقع الحالي للإستثمارات الأجنبية المباشرة في دولة الإمارات العربية المتحدة ، فعرض لمناخ الاستثمار في إمارة أبو ظبي ، فبدأ بدراسة عوامل الجذب في إمارة أبو ظبي ، ثم الحوافز المقدمة من حكومة أبو ظبي لدعم الاستثمار الأجنبي المباشر. وتعرض الباحث لمناخ الاستثمار في إمارة دبي وما قامت به من بنية تكنولوجية متقدمة جعلتها تقفز قفزات كبرى وتتخطى الكثير من الدول الوسيطة في مجال الخدمات والتجارة الإليكترونية ، وتنافس أحيانا بعض الدول المتقدمة، كما تعرض لمنطقة جبل على الحرة للإستثمار. وأشار الباحث أيضا لمناخ الإستثمار في إمارة الشارقة ، عارضا للصناعات التي قامت فيها على ضوء الخدمات المتميزة والإمتيازات الممنوحة والمرافق الخدمية الحديثة والبنية الأساسية المتطورة ، والتي ساهمت في تهيئة المناخ الصحي للإستثمار. في الفصل الخامس تطرق الباحث إلى مستقبل التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة من حيث محددات التنمية الإقتصادية ، ومحددات الطابع السياسي والإدارى للدولة ، والمحددات الثقافية والإجتماعية للتنمية ، ومصادر تمويل التنمية الخارجية والداخلية. وفي نهاية المناقشة عرض المزروعي رؤية شاملة لدور الإستثمارات الأجنبية المباشرة على الإستثمار في الدول النامية ، مؤكدا على أهميتها كأداة للتنمية الاقتصادية ، حيث أنها: تسهم في تمويل التنمية.، وذات أثر إيجابي على هيكل الإنتاج والتوظف، وذات أثر إيجابي على ميزان المدفوعات، وتجديد البنية الداخلية في الدولة المضيفة، ونقل نماذج متقدمة للتطبيقات التكنولوجية، ونقل نماذج متقدمة للإدارة والتسويق. منحت الباحث الدرجة لجنة علمية رفيعة رأسها الدكتور فرج عبد العزيز عزت أستاذ الاقتصاد بالكلية والذي أشرف على الدراسة وكان في عضويتها الدكتور إيهاب نديم والدكتور إبراهيم المصري استاذا الاقتصاد. القاهرة ـ عفاف السيد: