شكل المجلس الاستشاري لامارة الشارقة لجنة لدراسة الوضع البيئي في الامارة واناط بها زيارة كافة المواقع والاطلاع عن كثب على الظروف والأسباب التي أدت الى تدهور البيئة، كما كلفت اللجنة بكتابة تقرير شامل عن الاحوال البيئية في الشارقة. جاء ذلك عقب اعمال الجلسة الثالثة من الفصل التشريعي الثاني دور الانعقاد العادي الاول برئاسة سالم بن حمد الشامسي، رئيس المجلس والتي عقدت الاربعاء الماضي وناقش المجلس خلالها السياسة البيئية في امارة الشارقة. استهل رئيس المجلس أعمال الجلسة مرحبا بضيفي المجلس وهما عبدالعزيز عبدالله المدفع، عضو المجلس التنفيذي لامارة الشارقة، مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية والمهندس احمد محمد فكري، مدير عام بلدية الشارقة ثم دعا الامين العام الى تلاوة جدول أعمال الجلسة وجاء في البند الأول الاعتذارات والغياب حيث اعتذر عن حضور الجلسة رحمة محمد راشد الجروان، وفي البند الثاني صادق المجلس على محضر الجلسة الثانية التي عقدت بتاريخ العاشر من اكتوبر الجاري، وفي البند الثالث تلا الأمين العام الطلب المقدم من بعض اعضاء المجلس حول مناقشة السياسة البيئية في امارة الشارقة وجاء في حيثيات الطلب ان موضوع البيئة من الموضوعات بالغة الأهمية اذ ترتبط ارتباطا وثيقا بصحة الانسان والمرافق العامة وتنمية الموارد الطبيعية في البلاد. ومن هنا اهتم المشروع الاتحادي باصدار القانون الاتحادي رقم «7» لسنة 1993م بانشاء الهيئة الاتحادية للبيئة والقانون الاتحادي رقم «24» لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها وعلى النطاق المحلي فقد صدر القانون المحلي رقم «6» لسنة 1998م بشأن انشاء هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في امارة الشارقة، وكذلك انشاء قسم حماية البيئة سنة 1996م ببلدية الشارقة تحقيقا لذات الغايات، ولما أضحت عوامل كثيرة تشكل تهديدا حقيقيا للبيئة في المنطقة مما يؤثر على الموارد الطبيعية والحياة البحرية والبرية وقبل ذلك الانسان، لذلك يهم مقدمي الطلب مناقشة السياسة البيئية وذلك لاعتبارات الصالح العام. حماية البيئة وبعدها القى رئيس المجلس كلمة اكد فيها أهمية بحث ومناقشة السياسة البيئية، مشيرا الى طرح هذا الموضوع في مداولات المجلس للمرة الثانية مؤكدا ان مشكلة البيئة مازالت قائمة ومتجددة. وقال الشامسي تنامى الاهتمام العالمي بالبيئة وما نتج عن ذلك من مؤتمرات وندوات عالمية واقليمية ومحلية وجماعات تهتم بالبيئة وتناصر قضاياها.. ودولتنا بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه رجل البيئة، ومن الرواد الذين دعوا وناصروا وأيدوا وبذلوا المال والجهد من اجل البيئة الخالية مما يهدد الانسان والحيوان والطير بالدمار والتخريب فأمر بالتشريعات الاتحادية المنظمة والحامية للبيئة، وهنا في الشارقة كان لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة اليد الطولى والمبادرة الكبرى والحرص الشديد في المحافظة على البيئة. واشار رئيس المجلس الى الجهود المبذولة في حماية البيئة ونظافتها الا ان الوضع مازال خطيرا، مؤكدا ان البيئة مازالت تستغيث مما علق بها من سموم وأجسام ضارة تهدد حياة الكائنات جميعا، مطالبا بأهمية حماية الارض التي جعلت مقبرة للمخلفات والنفايات السامة التي تقتل الحرث والنسل، وتساءل: هل ما نقوم به نحو البيئة يكفي؟ وما حجم الكارثة المهددة للعالم اجمع وما هو المطلوب؟ مطالبا الاعضاء بضرورة الادلاء برأيهم بصدق وصراحة من اجل الوصول للحلول المناسبة لحماية وصيانة البيئة. ادارة للمواصفات البيئية طالب امين بن حسين الاميري بأهمية انشاء ادارة للمواصفات والمقاييس البيئية بامارة الشارقة من اجل وضع المواصفات الخاصة للملوثات الغازية من عوادم السيارات والعمل على مراقبة تطبيقها من خلال اجهزة ومؤسسات فحص السيارات بادارة المرور والترخيص والعمل على وضع المواصفات القياسية لمواد التعبئة والتغليف والحرص على استخدام ما هو صديق للبيئة علاوة على توصيف المبيدات وتحديد نسب بقاياها في المنتجات المختلفة والعمل على تشجيع المؤسسات على تطبيق انظمة ادارة الجودة البيئية في المؤسسات والمنشآت الانتاجية والخدمية بتطبيق المواصفات الدولية للبيئة. واقترح الاميري ضرورة استخدام الطاقة الشمسية من اجل المحافظة على البيئة باعتبارها من الطاقات التي لا تسبب اي تلوث بيئي بالاضافة الى انها ذات كلفة تشغيل منخفضة. كما طالب هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بتبني فكرة انشاء شركة وطنية مساهمة متخصصة لجمع النفايات السامة الصلبة والسائلة والغازية من المصانع والشركات والتخلص منها بطرق علمية لا تضر بالبيئة، وان تكون هذه الشركات بمساهمة الحكومة المحلية والمواطنين وذلك حماية للبيئة ومنع تجاوزات الشركات والمصانع في رمي مخلفاتها السامة بطرق غير علمية وغير قانونية في الارض او البحر، لا سيما ان القطاع الصناعي في تطور مستمر في الامارة. قاعدة للبيانات والمعلومات وأبدى عبدالعزيز عبدالله المدفع مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، سروره وارتياحه لاستضافته للمرة الثانية خلال جلسات المجلس الاستشاري مؤكدا أهمية البيئة وأهمية دور هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في ابراز هذا الدور على أرض الواقع، وأشاد باقتراح الأميري بخصوص استغلال الطاقة الشمسية بهدف حماية وصون البيئة. وحول انشاء ادارة للمواصفات والمقاييس البيئية، أشار إلى ان هنالك هيئة تعمل في هذا الاطار على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، وان هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بحاجة إلى مختبرات لقياس نسب التلوث بالاضافة إلى ان الهيئة تفتقر إلى وجود قاعدة للبيانات والمعلومات، مطالبا بضرورة ايجاد هذه القاعدة وان تكون هناك صورة واضحة للواقع البيئي. وفيما يختص بوجود شركة وطنية لجمع النفايات، أشار المدفع إلى ان هنالك خطة شاملة لجمع النفايات وجار العمل لتنفيذها. كما تقوم هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالتعاون مع الجامعات الموجودة بالشارقة واستغلال مختبراتها فيما يخدم البيئة والاستفادة من البحوث العلمية التي تجري في هذا الاطار في هذه الجامعات، مشيرا إلى ان هنالك العديد من الدراسات والابحاث التي تجرى حول المياه الجوفية وغيرها لوضع الأسس والمعايير الخاصة لتحديد الملوثات المختلفة للبيئة. استراتيجية بيئية وتساءلت الدكتورة عائشة الرومي عن تكوين قاعدة علمية أساسية من المعلومات من أجل وضع الاستراتيجيات والخطط لمعالجة مشاكل التنمية. كما تساءلت حول سن قوانين خاصة في مجالات الرقابة على المصانع والشركات ومنع الهدر الكبير للمياه ومنع استخدام المبيدات الحشرية الضارة بالانسان والتخلص من النفايات باستخدام الطرق الحديثة والمأمونة بالاضافة إلى فرض غرامة على كل من يرمي النفايات في الطريق. وقالت الرومي: من الملاحظ ان اكياس البلاستيك ترمى في الطرق مما يؤدي إلى الاضرار بالبيئة وتشويه المنظر العام. كما ان ذلك يؤدي إلى نفوق الماشية عند أكل هذه الاكياس، وطالبت مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالافادة من كيفية تقييم الاثار البيئية الضارة للنشاطات التنموية القائمة وذلك حسب المادة رقم «6» لسنة 1998 والخاصة بمهام واختصاصات هيئة البيئة والمحميات الطبيعية. وأشارت الرومي للدراسة التي قامت بها بلدية دبي في الفترة بين عامي 1993 و1998 والتي خلصت إلى ان نسبة التلوث من عوادم المركبات في الامارات هي 86%، وتساءلت هل لدى هيئة البيئة أجهزة خاصة بقياس معدل تلوث الهواء بعوادم المركبات حتى يمكن سن تشريع خاص لحماية البيئة من هذه العوادم؟ كما اقترحت البدء في نشر الوعي البيئي من سن الروضة والتعاون مع جمعية أصدقاء البيئة والجامعات لتفعيل دور الهيئة والاسراع باتمام الخط الساخن بهدف التواصل مع أفراد المجتمع ومناشدة الجامعات بطرح مساق عن الاعلام البيئي، بالاضافة إلى وضع خطط خمسية أو عشرية للتخلص التدريجي من الوقود المحتوي على الرصاص إلى جانب الزام شركات البترول بخفض سعر الوقود الخالي من الرصاص حتى يصبح في متناول الجميع وضرورة وضع خطة طوارئ للتعامل مع حوادث التلوث النفطي بالتعاون مع شركات البترول والقطاع الخاص لتمويل هذه الخطط. خطة خمسية وأشار المدفع الى ان هيئة البيئة والمحميات الطبيعية قد فرغت من وضع الخطة الخمسية لوحدة المعلومات والتي تهدف إلى توفير خدمات دليل المؤسسات والهيئات والمجموعات البيئية وكذلك الافراد والمتخصصين بالبيئة للجهات والهيئات الرسمية المحلية والمنظمات المتعاونة محليا وخليجيا وعربيا وعالميا، وتوفير خدمات لنقل المعلومات وشبكات الاتصال البيئية بحيث تكون أنية ودقيقة وآمنة وفعالة، وتحقيق كفاءة الوقت والكلفة المالية في عمليات تحليل المعلومات وخزنها واستعادتها والتدابير اللازمة عند نقلها، كما تهدف إلى المساهمة في جعل هيئة البيئة مصدرا للمعلومات البيئية والتنمية المستدامة والمحميات الطبيعية لدولة الامارات العربية المتحدة وانشاء آليات لتبادل امكانيات المعلومات البيئية مع كافة الأطراف ذات العلاقة وتطوير امكانيات آمنة وموثوقة للتزود بالمعلومات ومعالجتها وحفظها والاستفادة منها في نشاطات الهيئة المختلفة. وحول سن القوانين بشأن حماية البيئة أشار المدفع إلى القانون الاتحادي رقم «7» لسنة 1993 الخاص بانشاء الهيئة الاتحادية للبيئة والقانون الاتحادي رقم «24» لسنة 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها بالاضافة للقانون الاتحادي رقم «3» لسنة 1999 بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في دولة الامارات العربية المتحدة، بالاضافة إلى القوانين المحلية والقرارات الادارية. وأكد المدفع أهمية هذه القوانين في حماية وصون البيئة، وفيما يتعلق بالتلوث الخاص بعوادم السيارات أشار الى أهمية هذا المقترح من أجل وقاية المجتمع من العديد من الامراض الناتجة عن التلوث البيئي. مشروع الصرف الصحي وطالب الدكتور محمد بن عبدالله المحمود بضرورة الحفاظ على مكونات البيئة وتساءل عن دور الأفراد والمؤسسات في هذا الاطار مشيرا إلى ان المجلس قبل «16» شهرا ناقش نفس الموضوع وأوصى بضرورة معالجة مخلفات الصرف الصحي والاستفادة من هذه المخلفات دون الاضرار بالبيئة. وتساءل ماذا تم بخصوص هذه التوصية؟ كما تساءل عن وجود التنسيق بين البلدية والهيئة في هذا الجانب، وعن الخطة التي وصفتها البلدية لمعالجة مشروع الصرف الصحي ومتى سوف ينتهي؟ كما تساءل حول اصدار تشريع لتحصيل رسوم من المؤسسات والشركات لدعم الهيئة. كما تساءل عن الازدواجية في المهام بين قسم حماية البيئة والهيئة وعن طبيعة عمل كل منهما وما هي المشاريع المشتركة بين البلدية والهيئة؟ وأكد المدفع عدم وجود ازدواجية في العمل وان هناك مهاما معينة للهيئة وأخرى لقسم حماية البيئة بالبلدية، كما ان الأعمال المشتركة كثيرة، كما ان هنالك لجنة مشتركة تعمل في هذا الاطار وحول اصدار تشريع خاص بالرسوم أشار الى ان هناك كثيرا من الرسوم تفرض من قبل دوائر اخرى وأن ميزانية الهيئة تأتي من الحكومة وحول مشروع الصرف الصحي أوضح المدفع هناك تقييم لمراحل المشروع وذلك بالتعاون مع البلدية وان العمل جار لايجاد موقع جديد للمعالجة. وأشار المهندس احمد فكري الى ان مشروع الصرف الصحي بدأ منذ عام 1976 وتطور عبر مراحل عديدة واكتملت المرحلة الخاصة العام الماضي وذلك بتكلفة 150 مليون درهم وبدأت الآن المرحلة السادسة بتكلفة 120 مليون درهم. كما اشار الى اكتمال الدراسة الخاصة بمكب النفايات الجديد وإيجاد موقع مميز له حيث قامت البلدية بالاتصال بشركات اسبانية وأمريكية وألمانية للعمل في هذا الاطار كما قامت اللجنة المختصة بتقييم الوضع الحالي لمكب النفايات وان هنالك تقريرا سوف يرفع الى المجلس التنفيذي في هذاالسياق. مركز لدراسة الملوثات وطالبت اسماء محمد النقبي بضرورة انشاء مركز بحثي متخصص يقوم وفق أسس علمية لدراسة انواع الملوثات تحليلا وتصنيفا ويكون هذا المركز مختصا بإعداد الدراسات والبحوث على مستوى الامارة وتترجم في قوانين وآليات لضبط المخالفين والمتسببين بأضرار فعلية للمجتمع، مشيرة الى ان هناك ارتباطا وثيقا بين العديد من الملوثات ومرض السرطان ومع ازدياد هذا المرض في دولة الامارات العربية المتحدة، واشارت الى ضرورة تدريب كوادر مواطنة للعمل في هذا المركز. وتساءلت عن الخطة والاستراتيجية لمواجة مشكلة شح وجفاف المياه الجوفية، كما اقترحت اقامة مشروع المحميات الطبيعية بالمنطقة الشرقية باعتبارها منتجعا طبيعيا وان تربط هذه المحميات بمشروع سياحي تنموي اقتصادي متكامل، كما تساءلت عن اسباب عدم استحداث مسابقة للمشاريع التنموية للالتزام البيئي كنوع من التحفيز. وأكد المدفع سعي الهيئة الى انشاء عدد من المحميات الطبيعية في المنطقة الشرقية مشيرا الى ان هناك العديد من محميات القرم في كلباء، كما هناك مقترحات لانشاء محميات طبيعية في خورفكان. وحول شح المياه الجوفية اشار المدفع الى ان استغلال المياه الجوفية بشكل سيء ادى الى هذا الشح وفي هذا الاطار قدمت العديد من المقترحات منها منع الري بالغمر وأشار الى ان عمر الهيئة اربع سنوات فقط وهي رغم ذلك تسعى لاقامة العديد من المشاريع وعزا عدم وجود استراتيجية لهيئة البيئة والمحميات الطبيعية لعدم وجود القاعدة المعلوماتية. خطط وبرامج للاصلاح وأكد محمد بن سلطان بن هويدن ان الضرر قد لحق بالبيئة في دولة الامارات ولم تسلم منه منطقة مشيرا الى ان الجميع اشترك في وقوع هذه الكارثة وانها مازالت تزداد يوما بعد يوم وتساءل كيف يمكن ايقاف هذا الضرر وكيف يتم معالجة ما حدث للبيئة الحالية، مطالبا بأهمية تفعيل القوانين في هذا الاطار. وقال ابن هويدن لقد حدثت ثورة ونقلة نوعية في تكنولوجيا معالجة المخالفات وحماية البيئة، وتساءل عن مواكبة هذه الثورة النوعية؟! مضيفا نحتاج الى خطط وبرامج زمنية وميزانيات لاصلاح ما تم اتلافه وكذلك تنظيم التعامل مع البيئة مع مراعاة التنمية القومية وعلى ان يكون هناك اشراف من قبل جهة او مجلس اعلى لهذه البرامج. وطالب بضرورة توحيد الجهود بين قسم حماية البيئة والهيئة وتكوين فريق موحد ومتقدم في مجال مكافحة التلوث بأحدث الوسائل وأهمية ايجاد مختبر حديث في هذا الاطار مشيرا الى ان البلدية قد اتلفت منطقة المويلح وذلك بدفن النفايات وهي الآن تتلف موقعا جديدا بانشائها موقع جديد لمكب النفايات مشيرا الى اهمية وضع استراتيجية لمجالعة النفايات بطريقة لا تضر البيئة وتحفظ وتصون الارض. الزحف العمراني وأكد المدفع تفشي التلوث البيئي مشيرا الى ان هذا الامر يرجع الى الزحف العمراني المتزايد يوما بعد يوم وأن المسئولية تقع على الجميع ولابد من تضافر الجهود وان المسئولية تقع على الجميع ولابد من تضافر الجهود من اجل ايقاف هذا الضرر وان الهيئة تسعى الى تقليل الاثار السلبية ولدى الهيئة العديد من البرامج الخاصة بنشر التوعية بين شرائح المجتمع فيما يتعلق بحماية وصون البيئة. وحول موقع النفايات الجديد بالشارقة اشار مدير عام بلدية الشارقة الى ان هناك شركات متخصصة ستقوم بالاشراف على معالجة النفايات وبعد، اشهر سوف يكتمل العمل في هذا الاطار. وأكد مدير عام بلدية الشارقة ان البلدية لديها الكثير من الخطط والبرامج الخاصة بحماية البيئة وان مكاتب البلدية مفتوحة لجميع اعضاء المجلس للاطلاع على هذه الخطط والبرامج. وضع بيئي متدهور واشار محمد سعيد الصاحي الى ان الوضع البيئي الراهن بإمارة الشارقة متدهور وليس هنالك خطة من قبل البلدية او الهيئة لمعالجة هذا الامر، حيث تعاني المناطق السكنية تراكم النفايات وانتشار الروائح الكريهة وطالب الصاحي بضرورة تشكيل لجنة من المجلس لدراسة الوضع البيئي الراهن وألا يصدر المجلس توصيات إلا بعد ان ترفع اللجنة تقريرها الى المجلس وذلك بهدف الوقوف على الظروف والأسباب التي جعلت الوضع البيئي بهذا الوضع، وأكد الصاحي بأن خطط وبرامج التأهيل البيئي لدى الهيئة لم تستطع تلبية طموح الجميع لا سيما فيما يتعلق بإنشاء المحميات الطبيعية. وأكد المهندس احمد فكري ان التدهور البيئي أصبح هاجس الجميع وان بلدية الشارقة دائما في تطور مستمر لجمع القمامة، وان هناك مركزا خاصا لفرز النفايات واعادة بعض النفايات لعملية التدوير وفيما يتعلق ببرامج التوعية البيئية أشار مدير عام هيئة البيئة والمحميات الطبيعية الى ان البرامج متواجدة على مدار العام وليست موسمية وان الخطة الخمسية التي وضعت تشمل كافة الاوجه، وتسعى الهيئة الى تطوير هذه البرامج وذلك من خلال اشراك المدارس والطلاب في هذه الانشطة وأقر المدفع هنا بوجود ضعف في بعض البرامج الخاصة بتقييم المشاريع البيئية التي تقام ومن اشراك الهيئة في ابداء الرأي حولها قبل اقامتها. وتساءل الدكتور محمود بن محمد فكري عن دور الهيئة في نشر الوعي الصحي لمكافحة التلوث وحماية البيئة والمهام الأساسية للهيئة وحول الجهود التي تبذل في مجال دعم وتعزيز التوعية الصحية في البيئة، كما تساءل عن التدابير والاجراءات الخاصة بالتعاون مع الجهات الاخرى بالدولة ومدى استجابة هذه الجهات وتفعيلها مع الهيئة حول هذا الأمر، أكد المدفع وجود التنسيق والبرامج المشتركة بين الهيئة والعديد من المؤسسات والهيئات بالدولة ولكن الهيئة تسعى الى اشراك كافة قطاعات المجتمع، وأشار الى وجود نقص في الكادر البشري الفني العامل بالهيئة مما يعوق طموحات العمل، مشيرا الى أهمية توفير الكوادر الفنية العاملة في مجالات البيئة لتفعيل البرامج والخطط. التربية البيئية وطالب ثاني بن عبيد الشامسي بأهمية استحداث مادة تدرس في المدارس تعنى بالبيئة وكيفية الحفاظ عليها وذلك من أجل ترسيخ قيم صون وسلامة البيئة. كما دعا المجلس الأعلى للطفولة الى اجراء مسابقات في الرسم والتلوين وكتابة الموضوعات والقصص حول البيئة ورعايتها وجعل العناية بالبيئة أمرا محببا، وطالب بضرورة تشديد الرقابة على السلع والمواد الغذائية المتداولة في الاسواق ومراقبة المخابز وضرورة الزام المصانع والشركات العاملة بالمنطقة الصناعية بتخصيص نسبة من مساحة الاراضي لزراعة الاشجار مما يساعد في استيعاب التلوث واكساب المناطق الصناعية رونقا أخضر حيويا. وأكد المهندس احمد فكري ان قسم الصحة ببلدية الشارقة يبذل جهودا حثيثة لرقابة جميع المواد الغذائية المتداولة في الاسواق وأشاد بفكرة زراعة الاشجار بالمناطق الصناعية، مشيرا الى اصدار توصية في هذا الشأن. خلل اداري أشار عيسى بن معضد السري الى ان هناك خللا اداريا تعاني منه هيئة البيئة والمحميات الطبيعية ويبرز ذلك من خلال الشكل الاداري القائم، كما لا توجد آلية واضحة للعمل متسائلا حول ما تم بشأن التوصيات السابقة التي أصدرها المجلس، مطالبا بضرورة وجود تطور اداري متكامل، كما طالب بأهمية وجود لجنة عليا ترفد بكل الطاقات المطلوبة ويتم من خلالها توحيد الجهود نحو الاهداف المطلوبة، وتساءل حول ما تم بشأن وجود أقسام بيئية مختصة في كل من دائرة التنمية الاقتصادية، البلدية، هيئة الكهرباء والماء، الموانيء، دائرة التخطيط والمساحة، المناطق الحرة، حقول البترول. كما تساءل حول قيام الهيئة بحصر الأخطار والاضرار البيئية في الامارة لبيان درجة خطورتها على المديين القريب والبعيد، وهل وضعت دراسة حول هذا الموضوع المهم. كما أشار الى ان الخطة الخمسية التي طرحت من قبل الهيئة ليست بخطة بقدر ما هي تقرير عن انجازات ورد ذكرها من قبل في محضر الجلسة السابقة لمناقشة سياسة الهيئة. وأشار المدفع الى ان العمل في مجال البيئة عمل متشعب ويقوم على استراتيجية بعيدة المدى، كما ان المؤسسات تتسابق في اقامة المشاريع التنموية، مؤكدا ان الخطة الخمسية هي واحدة من الأساليب لوضع استراتيجية بعيد المدى للتحكم في مصادر التلوث الناتجة عن المشاريع التنموية وان تنفيذ التوصيات بحاجة الى الخبرة العملية وعلى مستوى فني يقوم بوضع التوصية في حيز التنفيذ. وطالب سالم بن عبدالله النقبي بضرورة حماية البيئة البحرية التي تعاني من التلوث النفطي الذي يأتي من القاء مخلفات السفن في عرض البحر، مشيرا الى أهمية تضافر الجهود في هذا الاطار وأهمية تفعيل الاعلام البيئي بغرض دفع الوعي البيئي بين أفراد المجتمع وتشجيع العمل التطوعي، وقال المدفع: لا أستطيع مراقبة السفن لأن هناك قوانين دولية والعملية تحتاج الى التوعية والجهود مبذولة في هذا الاطار. وفي ختام الجلسة وافق المجلس على تشكيل لجنة لدراسة الوضع البيئي في الشارقة لوضع التصورات ورفع تقرير الى المجلس ومن ثم اصدار التوصيات وتضم اللجنة كلا من محمد سعيد الصاحي، محمد علي السركال، د. محمد بن عبدالله المحمود، أمين بن حسين الاميري، سالم بن عبدالله النقبي، احمد الشامسي ومحمد سلطان بن هويدن. تغطية: أسامة أحمد
استشاري الشارقة يدق أجراس الخطر حول الوضع البيئي في الإمارة، تشكيل لجنة لتقييم مدى تدهور البيئة ووضع تصورات الحلول
