ذكر دليل اجراءات الشراء الموحد بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ان الدراسات التي اجرتها اللجنة الاستشارية بالمكتب عام 1992 على المناقصة الثالثة عشرة للادوية، والتي بلغت قيمتها نحو 53.4 مليون درهم وفرت على دول المجلس نحو 33 مليون دولار وكانت نسبة الوفورات لصالح الامارات العربية المتحدة 8.9 ملايين دولار والمملكة العربية السعودية 20.9 مليون دولار وسلطنة عُمان 2.2 مليون دولار والبحرين 601 الف دولار والكويت 591 الف دولار امريكي. واوضح الدليل ان قيمة مناقصات لوازم تجهيز المستشفيات نحو 886.5 مليون دولار منذ عام 1982 وحتى عام 2000 وكانت اعلى قيمة للمناقصات في عام 1992 حيث بلغت نحو 197.6 مليون دولار، وكانت اقل قيمة في عام 1982 حيث بلغت 3.8 ملايين دولار فيما بلغت مناقصات لوازم تجهيز المستشفيات بدول التعاون في العام الماضي 54.2 مليون دولار، بينما بلغت قيمة مناقصات الامصال واللقاحات منذ عام 1985 وحتى العام الماضي نحو 146 مليون دولار، ومثل عام 1993 اعلى معدلات الشراء للامصال واللقاحات حيث بلغت قيمته نحو 37.2 مليون دولار، فيما بلغت اقل قيمة عام 1985 والتي لم تتجاوز 800 الف دولار، كما بلغت قيمة المناقصات الخاصة بالامصال واللقاحات عام 2000 نحو 18.6 مليون دولار. وفيما يتعلق بمناقصات الكيماويات ذكر دليل اجراءات الشراء الموحد بدول مجلس التعاون الخليجي ان قيمتها بلغت نحو 7.2 ملايين دولار منذ عام 1992 وحتى عام 2000، وكانت اعلى قيمة للمناقصات العام الماضي حيث بلغت 2 مليون دولار عام 1992. اما مناقصات الشراء الخليجي الموحد الخاصة بلوازم التأهيل الطبي فبلغت نحو 11 مليون دولار، كان اعلاها قيمة عام 1997 وبلغت 2.6 مليون دولار واقلها قيمة كان عام 1999 وبلغت اقل من 1.8 مليون درهم. ويؤكد الدكتور توفيق بن احمد خوجة المدير التنفيذي لمكتب مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي ان سياسة الشراء الموحد بدول المجلس كانت موفقة في تأمين الادوية والمستلزمات الطبية وتجهيز المستشفيات وتوفير الامصال واللقاحات حيث لمس مزاياها كافة المتعاملين معها رغم ضخامة حجم العمل الذي يؤديه المكتب في سبيل انجاح هذا النظام، وليس أدل على ذلك من زيادة عدد الشركات المسجلة فيه من 9 شركات في مناقصة الادوية الاولى الى 160 شركة في المناقصة الاخيرة، ومن حوالي 60 بنداً الى ما يقرب من 925 بنداً، كما بلغت قيمة آخر مناقصة نحو 206 ملايين دولار امريكي. واوضح ان تجربة الشراء الموحد لدول الخليج اصبحت مثالا يتطلع اليه العديد من الدول حيث قام بزيارة المكتب التنفيذي وفود عربية واجنبية للاطلاع على اسلوب العمل وتبادل الخبرات، مشيرا الى ان برنامج الشراء الموحد لدول مجلس التعاون عرض كورقة تقنية ضمن اجتماعات منظمة الصحة العالمية لاقليم شرق المتوسط في دورته الثامنة والاربعين في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية في اكتوبر الجاري. وأكد الدكتور خوجة ان دعم السياسات الدوائية لدول التعاون وتبادل المعلومات الدوائية وزيادة حجم المشتريات وتوسعة دائرة الشراء الموحد ستكون من أهم السياسات التي وضعها المكتب التنفيذي ضمن خطة العمل المستقبلية لتطوير البرنامج وذلك بجانب توفير النفقات ومتابعة الدواء ما بعد التسويق والاستفادة من نتائج دراسات التكافؤ الحيوي وتطوير قسم الشراء الموحد وزيادة امكاناته وقدراته والترشيد في استخدام الاصناف الدوائية. وأوضح ان من أبرز انجازات المجلس ما حققه برنامج الشراء الموحد من اهتمام في النوعية مع تحقيق وفر في الاسعار، مشيرا الى ان مجلس وزراء الصحة بدأ الشراء الموحد للأدوية عام 1978 ثم أضيفت التجهيزات الطبية عام 1982 ثم اللقاحات والأمصال عام 1985 والكيماويات في عام 1992 وأخيرا اللوازم المخبرية عام 2000. وأشار الى ان الاصناف المطروحة في مناقصات الشراء الموحد ازدادت عاما بعد عام وتضاعف عدد الشركات المعتمدة، واتسع نطاق مشاركة الدول في هذه المناقصات. وقال الدكتور توفيق بن احمد خوجة ان مسيرة العطاء والعمل الخليجي المشترك والمتميز في المجالات الصحية يبرز في أبهى صورة في العديد من البرامج الرائدة والتي منها برنامج الشراء الموحد، مؤكدا ان المسيرة الرائدة للشراء الموحد والتي بدأت قبل ربع قرن كانت تجربة فريدة ومتميزة حيث حافظت على ترسيخ الروابط الوثيقة بين دول المجلس في انشطتها الصحية، كما أوجدت علاقات وطيدة مع المنظمات الاقليمية والدولية في مجال تبادل المعلومات والخبرات والدراسات والبحوث. وقال ان سياسة الشراء الموحد لدول مجلس التعاون عملت خلال الفترة الماضية على تأمين احتياجات الدول الاعضاء من الادوية ولوازم المستشفيات وكذلك تنسيق السياسات الصحية والدوائية تدعيما للنهضة الشاملة التي تشهدها دولة المنطقة في جميع المجالات، وفي المجال الصحي على وجه الخصوص. واشار الى ان مجلس وزراء الصحة لدول الخليج العربية يسعى دائما الى تحقيق التنسيق بين وزارات الصحة في دول التعاون وفتح قنوات العمل المشترك في القضايا التي تهم العاملين في الحقل الصحي، كما يحرص على الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وتطويرها وتوحيد المواقف بين دول المجلس لكافة القضايا الى جانب الاسهام في نشر التوعية الصحية في دول التعاون. وفيما يتعلق بالأهداف التي يسعى المجلس الى تحقيقها قال الدكتور خوجة ان وضع وتطوير الاستراتيجيات والسياسات والانظمة الصحية التي تهدف الى تطوير الخدمات الصحية بدول التعاون وتحقيق التنسيق والتكامل وتعميق اوجه التعاون في المجال الصحي ومكافحة القضاء على الامراض المعدية والسارية.. هي من اهم اهداف المجلس التي يسعى الى تحقيقها بالاضافة الى رسم سياسة دوائية موحدة للمنطقة تكفل احكام الرقابة على الدواء المستورد ربما يمهد لانشاء صناعة دوائية وطنية خليجية تحقق الاكتفاء الذاتي لدول المجلس والى جانب ذلك ايضا يسعى المجلس الى تحقيق التنسيق والتكامل في مجال الشيء الموحد للأدوية والمستلزمات الطبية والتسجيل المركزي للأدوية والتوسع فيه وكذلك يسعى الى تشجيع الدراسات والابحاث المشتركة وتقديم التوصيات والمشورة الفنية لدول المجلس في المجالات الصحية وبما يخدم الاهداف المشتركة لدول المجلس. وقال الدكتور خوجة انه تم مؤخرا استحداث قسم المعلومات والحاسب الآلي في المكتب التنفيذي لكي يقدم الدعم اللوجستي والفني لقسم الشراء الموحد والعمل على نقل عمليات برنامج الشراء الموحد الى الحاسب الآلي حيث تصبح ادارة البرنامج بصورة الكترونية شاملة مما يسهل على الدول والمكتب الكثير من العمليات ويوفر الكثير من الوقت ويزيد من دقة آداء البرنامج مشيرا الى ان القسم يقوم باعداد قواعد البيانات الخاصة بالمناقصات من تجميع وتدقيق وإدخال وطباعة المناقصات. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: