قررت منطقة أبوظبي التعليمية تقديم وجبات غذائية وفقا للمواصفات الصحية السليمة التي جاءت في التقرير الذي قدمته وزارة الصحة في هذا الشأن، حيث تم التأكيد على أن التغذية السليمة تعد النواة الاساسية للتنمية الصحية في المجتمع فالغذاء الصحي والمتوازن يساهم بشكل كبير في توفير العناصر الغذائية اللازمة للنمو الجسدي والعقلي للفرد والمجتمع بكافة فئاته ومجموعاته. وقد اثبتت الدراسات أن التغذية لها تأثير كبير على التحصيل الدراسي للطلاب حيث يؤثر نقص التغذية على الانتباه للدروس ويكون استيعاب الطلاب ضعيفا مما يؤثر على درجاتهم وتفوقهم في المدارس. كما جاءت نتائج بعض الدراسات لتوضيح أن بعض العادات والممارسات الغذائية الخاطئة كان لها دور كبير في بعض المشاكل الصحية المنتشرة بين طلاب المدارس واهمها فقر الدم ونقص الوزن وتسوس الاسنان. وللوقاية من هذه المشاكل يجب الاهتمام بالتغذية المدرسية كأحد البرامج الرئيسية في تحسين التغذية والحالة الصحية للطلاب. وانطلاقا من أن توفر الغذاء المتوازن والصحي في المدارس وادخال اسس التغذية السليمة في المناهج الدراسية كلها من النشاطات المهمة التي تساعد في رفع المستوى التغذوي لطلاب المدارس جاء النظر في اعادة صورة المواصفات الغذائية بالمدارس النموذجية فمرحلة الطفولة هي افضل مرحلة لغرس العادات والممارسات الغذائية ويبدا الطفل فيها في صحة جيدة عقليا وجسميا. مواصفات الاغذية السليمة وتضمنت لائحة مواصفات الاغذية التي تقدم للطلاب عدة ارشادات وهي: أن تحتوي الاغذية على السعرات الحرارية والعناصر الغذائية بالنسب التي تلائم كل طالب حسب عمره، ويجب مراعاة حفظ الوجبات الغذائية المقدمة للطلاب بصورة صحية لعدم تعرضها للتلف خلال مرحلة النقل وحتى موعد استهلاكها، والتركيز على استخدام نوعية جيدة من المواد الاولية مثل الزيوت النباتية بدلا من الدهون المشعبة، ويجب أن تحتوي الاغذية على نسبة قليلة من الزيت والملح والبهارات وعدم استخدام مواد التلوين الصناعية الا بعد عرضها على قسم رقابة الاغذية، والاهتمام بتقديم الاغذية ذات القيمة الغذائية العالية مثل الحليب وعصائر الفواكه وغيرها وتجنب الاغذية الفقيرة في القيمة الغذائية مثل شراب الفواكه الاصطناعي والمشروبات والبفك وغيرها، اضافة الى قيام المنطقة التعليمية بالايعاز للمدارس من اجل ارسال عينات غذائية مرة كل اسبوع الى مركز رقابة الاغذية بدائرة البلدية لفحصها. اطعمه غير صحية واكدت وزارة الصحة على عدم تقديم بعض الاطعمه لاحتوائها على سعرات حرارية عالية وتكون ذات قيمة غذائية منخفضة مما يساعد على الاصابة بالسمنة وسوء التغذية كالمشروبات الغازية والشبس والبفك وشراب الفواكه الاصطناعي والمصاصات والحلويات وبعض الاطعمة السريعة وغيرها مما يقلل من اقبال الطلاب على تناول الطعام في الوجبات الرئيسية التي تحتوي عادة على اطعمة ذات قيمة غذائية عالية وضرورية لبناء اجسامهم بناء سليما. نوع الوجبات ومواعيدها يفضل التنوع في الوجبات المقدمة لطلاب المدارس حتى لا يشعر الطالب بالملل من تكرار نفس الطعام مع مراعاة الظروف المناخية كالاطعمة الساخنة تقدم في الشتاء والاطعمة الباردة تقدم في الصيف. كما يجب أن تكون الاطعمة ذات قيمة غذائية عالية وتحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، كما يجب أن تقدم الوجبات في مواعيد محددة فتقدم وجبه الافطار في الساعة السابعة والنصف صباحا نظرا لان بعض الطلاب لا يتناولون هذه الوجبه في المنزل رغم اهميتها بعد ساعات طويلة من الصيام، وكذلك كي يبدا الطالب يومه الدراسي بالنشاط والعمل والاستيعاب. وفي الساعة الثانية عشرة ونصف تقدم وجبه الغداء للطلاب وتكون وجبة غذائية متوازنة تحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الطالب حسب المرحلة العمرية. واكدت وزارة الصحة على استخدام كمية وفيرة من اللحوم والدجاج او السمك عند تحضير وجبات البرياني والمجبوس والصالونه واللزانيا والاسباجتي واستخدام الخبز المصنوع من الدقيق الفاخر ولا يقل وزنه عن 70 جم، وتقديم الفواكه والخضروات الطازجة والسليمة مع عدم تقديم الشكولاته والسكاكر. وتقديم الاجبان من الانواع الجيدة وأن لا يقل وزن الجبن عن 25 جم ولا تزيد نسبة الدسم فيه على 45% وعدم استخدام الدهون الحيوانية المشبعة مثل زيت النخيل وجوز الهند والسمن في تحضير الوجبات واستبدالها بكميات معتدلة من الزيوت النباتية مثل زيت الذرة وزيت عباد الشمس حتى لا يشعر الطلاب بالخمول بعد تناول الوجبة. كما اوصت وزارة الصحة باجراء دراسات للتعرف على امراض سوء التغذية المنتشرة بين طلاب المدارس. والتعرف على اهمية التغذية المدرسية لتحسين الحالة الصحية للطلاب. تحديد اهم المشاكل التي تواجه القائمين بالتغذية المدرسية. وعمل دورة تدريبية في التغذية لبعض الاساتذة المشرفين على تغذية الطلاب. عمل انشطة علمية لتعريف الطلاب على اهمية الوجبات الغذائية خاصة وجبه الافطار وتصميم لوحات ارشادية في المدارس وداخل الفصول توضح اهمية تناول هذه الوجبه، ادخال علم التغذية في المنهاج الدراسي كموضوع مستقل بذاته، تقديم وجبات متوازنة للطلاب وتشمل هذه الوجبات جميع العناصر الغذائية اللازمة للجسم كالبروتينات والكربوهيدرات والخضروات والفواكه والدهون والسكريات. أبوظبي ـ فاطمة النزوري:
