تساهم وزارة الداخلية مساهمة قوية في تعزيز مسيرة النهضة الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها الدولة الى جانب الاهتمام بالشباب والمحافظة عليه باعتباره عماد الوطن في المستقبل. وتشيد تقارير المؤسسات المحلية ومن بينها المجلس الوطني الاتحادي بجهود الوزارة الموفقة في كل ما تقوم به لخدمة الوطن وابنائه الى جانب التأكيد على ضرورة تمكين الوزارة من القيام بمسئولياتها واحكام سيطرتها على جميع الامور الامنية. وتركز وزارة الداخلية في تنفيذ برامجها المختلفة على السياسات العليا للدولة وتلك الخطط مبنية على الأسس التي ارسى دعائمها قيادتنا الحكيمة لتوفير الامن والاستقرار للوطن وابنائه وخلق المناخ المناسب لمسيرة النهضة في البلاد. استراتيجية شاملة وقد اعدت وزارة الداخلية استراتيجية شاملة لاحكام السيطرة الامنية على جميع المنافذ وتوجهاتها للقضاء على الظواهر الدخيلة. وقد شكلت الوزارة لجنة مشتركة مع وزارة التربية لتصل من اجل ادخال بعض المناهج التي تحتوي على موضوعات تساعد على حماية الشباب من الانحراف والانجراف نحو المخدرات ومكافحة هذه الآفة اللعينة. ان سياسة الداخلية مستمدة من السياسات العليا للدولة ومبنية على الاسس التي ارست دعائمها قيادتنا الحكيمة لتوفير الامن والاستقرار وخلق المناخ المناسب لمسيرة النهضة والاستقرار في البلاد مستعينة في ذلك بجهود كافة المؤسسات في المجتمع ومعتمدة على وعي ابناء الوطن وتستند الى مرتكزات متعددة وكثيرة وتعطي اهتماماخاصا بالتوعية والوقاية من الجريمة ايمانا منها بأن الوقاية خير من العلاج. محاور رئيسية ووزارة الداخلية تعمل من خلال عدة محاور رئيسية الا وهي: محور التشريعات والقوانين التي يساهم المجلس الوطني في صياغتها لتوفير الردع اللازم ومنع الانحراف ومحور التربية والتعليم والتوجيه، وقال: (لقد كتبنا الى معالي وزير التربية لاعادة النظر في المناهج الحالية وايجاد مفاهيم جديدة تحتوي على موضوعات تساعد على حماية الشباب من الانحراف والانجراف نحو المخدرات وهناك لجنة مشتركة بين الوزارتين تعمل الآن في هذا الاتجاه. وكانت الداخلية قد طلبت من وزارة الاعلام تشكيل لجنة تساهم في الاعلام الامني وتتبنى وضع استراتيجية شاملة في هذا المجال. وتؤكد الوزارة اهمية دور المسجد في عملية التوعية حيث تمت مخاطبة العدل لحث المصلين على احترام القوانين والنظام ورد المخالفين وتحقيق التعاون مع الشرطة. وتسعى الوزارة لاستنفار كافة جهات المجتمع لمد يد العون لها وتكثيف جهود التوعية ومحاولة توصيلها الى كافة الفئات في المجتمع باللغات العربية والانجليزية والاوردو وذلك بهدف الوقوف في وجه كل المخاطر ومكافحة المخدرات. وكان بعض اعضاء المجلس الوطني قد طالبوا في جلسات سابقة من الداخلية ضرورة وضع استراتيجية شاملة وخطة وطنية متكاملة على مستوى الدولة وتشديد الرقابة على سواحل ومنافذ الدولة للتصدي لهذه الظاهرة والحد من انتشارها. وقالوا (لابد من التنسيق الكامل ايضا مع الدول الخليجية والعربية عن طريق تبادل المعلومات لاحباط مثل هذه المحاولات التي تستهدف اساسا طاقات الشباب الانتاجية والتي هي محور التنمية الشاملة). واضافوا لاشك ان الامة التي يصاب شبابها بالوهن والضعف الناجم عن المخدرات لا يمكن لها ان تحقق الانتاجية اللازمة التي تؤهلها للاستمرار في عملية التقدم والتطور والرقي، كما طالبوا بضرورة القيام بحملة واسعة عن طريق الصحف والمجلات والاذاعة والتلفزيون والوعظ بالمساجد بصفة مستمرة وبجميع وسائل الاعلام لتغيير القيم الاجتماعية الايجابية نحو المخدرات الى قيم سلبية وذلك ببيان مضار هذه السموم مؤكدين اهمية علاج هذه المصيبة الكبرى والتي تنخر في المجتمع وخاصة الشباب. وقالوا ان عملية التصدي لظاهرة انتشار المخدرات مازالت تمثل الهم الاكبر والشغل الشاغل للعديد من الجهات الامنية في العديد من الدول خاصة مع تزايد نفوذ عصابات المخدرات وتطور اساليب وطرق التهريب يوما بعد يوم وان دولة الامارات قامت كغيرها من الدول بسن القوانين والتشريعات التي توقع اقصى العقوبات بتجار ومروجي ومتعاطي المخدرات انطلاقا من حرصها على سلامة وأمن المجتمع، الا ان ارتفاع مستوى المعيشة بالدولة وعدد الجنسيات المقيمة وقربها كذلك من دول الهلال الذهبي والمثلث الذهبي وموقعها كنقطة ترانزيت للدول المنتجة جعل منها محط انظار هذه العصابات الاجرامية لاغراق الاسواق المحلية واعادة التصدير للدول المجاورة بهدف توريط الشباب للوقوع في براثن هذه الآفة السامة لكي يزداد بعدها الطلب على المخدرات. واضافوا ان ظاهرة انتشار المخدرات تدق اجراس الخطر وتنذر ببداية حرب جديدة شعواء قد تكون اخطارها واضرارها اكثر فتكا وبطشا بهذا المجتمع وان نسبة المواطنين المتورطين في قضايا وجرائم المخدرات على مستوى الدولة اكثر من 50% بين سكان الدولة علما بأننا نشكل 20% من السكان، ومثل هذه القضايا والجرائم لاشك تشكل تهديدا مباشرا ليس فقط على الامن القومي والوطني للدولة وانه ايضا للاقتصاد الوطني والاستقرار الاجتماعي والسياسي.

