في ندوة علمية متخصصة بعنوان «مستقبل الوسائل التعليمية ورؤية للتعليم 2020» نظمتها مؤسسة المزروعي للتجهيزات في فندق البستان أمس بدبي تم الاعلان عن طرح «الألواح الكمبيوترية الذكية»، أو السبورة البيضاء الفاعلة لاستخدامها كأحدث وسيلة تعليمية في المدارس والجامعات كما يمكن استخدامها في مجال الاعلام ويستفيد منها كذلك رجال الأعمال والفنادق والنوادي وغيرها من الجهات التي تستخدم اللوحة أو السبورة في بث وشرح المعلومات في كل المجالات. وقد حضر الندوة التي استمرت لأكثر من ست ساعات عدد كبير من الأكاديميين ورجال التعليم منهم الدكتور سعيد عبدالله سلمان رئيس جامعة عجمان والدكتور عمرو شمو وزير الاعلام السوداني ومدراء بعض المؤسسات التعليمية والتربوية بالامارات حيث شاركوا في حوار مفتوح مع الدكتور زياد حداد والبروفيسور ثيودور ديوبوستل من جامعة فيينا بالنمسا آخر ما توصل إليه العلم من مبتكرات وتجهيزات في مجال المختبرات المدرسية وكيفية عمل التجارب في الفيزياء، الكيمياء والبيولوجي بأدوات وأجهزة حديثة تعتمد على السبورة الذكية (الكمبيوترية) واعتبر العديد من المشاركين في هذه الندوة ان هذه الأجهزة والتقنيات الحديثة هي قفزة نوعية في مجال التعليم ووصفها البعض بأنها ثورة في التعليم اختصرت الزمن وساهمت في جعل عملية التعليم عملية ابداع حقيقي مثيرة ومحفزة للذهن وتهيئ العقول لاستيعاب أصعب المعلومات بيسر وسهولة. وقال الدكتور زياد حداد مدير قسم الوسائل التعليمية ان باستطاعة المعلم أن يرسم على هذه الألواح أدق وأصعب الأشكال الهندسية في ثوان معدودة وان يستخدم كل الألوان وكل الأحجام ويستدعي أي منظر طبيعي أو أية رسومات معمارية أو خرائط أو أنهار وبحار ومحيطات وشخوص ومدن وغيرها وأن ينقل هذه المعلومات والمناظر والصور إلى أي شاشة كمبيوتر حيث تصل مدى هذه الألواح إلى أكثر من ألف شاشة في آن واحد. وأضاف حداد بأن الامارات هي أول دولة عربية يتم فيها طرح مثل هذه الألواح الذكية كأحدث وسيلة تعليمية استخدمت في الولايات المتحدة منذ سنتين فقط وهي نوع من «البرستيج» تتباهى به المؤسسات الأكاديمية والعلمية وكل الجهات التي تهتم بعرض المعلومات كما انها تنمي القدرات في ممارسة العمل الجماعي على الحاسوب. وفي الجزء الثاني من الندوة قام البروفيسور ثيودور ديوبوستل باجراء أكثر من عشرين تجربة في علوم الكيمياء والطبيعة والاحياء بأجهزة وأدوات حديثة مصنوعة من الألمنيوم والبلاستيك وتتناول موضوعات علمية في الهندسة الميكانيكية والأحماض والغازات والصوت والضوء وغيرها من التجارب المعملية ولكن بأسلوب عصري مبسط وواضح مستخدما هذه الألواح الكمبيوترية بعد ان أوصلها بلوحة خاصة تحمل هذه المعدات والأدوات وتنقلها على السبورة فيراها الطلاب بكل وضوح. وقال بوستل انه عصر جديد من المختبرات المدرسية ومن الآن انتهت عملية اجراء التجارب المدرسية على الطاولات. واتسمت الندوة بتفاعل كبير بين الحاضرين والمحاضرين ودارت نقاشات وحوارات موسعة حول هذه التقنيات الحديثة وكيفية استخدامها وتأثيرها الايجابي الهائل في العملية التعليمية حيث انتهى الآن عصر السبورة الخشبية والطباشير! كتب مسعد النجار: