حذرت رئيسة قسم امراض وجراحة العيون بمستشفى الملك فيصل بالرياض من تفاقم مشاكل امراض العيون الوراثية الناجمة عن زواج الاقارب في منطقة الخليج، وشددت على ضرورة اجراء الفحوصات الطبية قبل الزواج والحد من زواج الاقارب قدر الامكان انطلاقا من قول رسولنا الكريم «تباعدوا تصحوا». وقالت الدكتورة سلوى عبدالله هزاع رئيس واستشاري امراض وجراحة العيون بمستشفى الملك فيصل ورئيسة قسم الابحاث والمشرفة على مركز العيون التخصصي بالرياض بأن نسبة انتشار امراض العيون الناتجة عن زواج الاقارب مثل الماء الساد الخلقي والماء الأزرق الخلقي واعتلال الشبكية والتي تؤدي لفقدان البصر تعد من النسب العالية في المملكة ودول الخليج بشكل عام اذا ما قورنت بالدول الغربية والاوروبية، علما بأن ديننا الاسلامي الحنيف نبه الى المخاطر التي قد تحدث نتيجة لزواج الاقارب منذ اكثر من 15 قرنا. واشارت الى ان المملكة قطعت شوطا كبيرا في علاج بعض الامراض مثل اللطخة الصفراء الناجمة عن قصر النظر والتقدم بالسن وذلك من خلال استخدام الجهاز الضوئي الكيمياوي وهو عبارة عن حقنة تعطى للمريض ويمكن من خلالها استعادة النظر الذي فقده، مشيرة الى ان هذا الجهاز لا يتوفر في كل دول الخليج نظرا لأنه حديث جدا وتم اقراره في الولايات المتحدة في شهر مارس الماضي. واوضحت الدكتورة سلوى هزاع الى نجاح المملكة ايضا في علاج بعض الامراض الاخرى التي لا يمكن معالجتها لا بالنظارات العادية ولا بالعمليات ولا بالليزر ولا حتى بالجهاز الضوئي الكيماوي، وذلك باستخدام اجهزة ضعاف البصر وهي عبارة عن تلسكوب «مكبرات» تحافظ على ما تبقى من نسبة النظر لدى المريض وتساعده على ممارسة حياته اليومية. واضافت بأن هناك جزءا اخر غير التلسكوب يسمى بالنظارات الالكترونية وهي نظارة مهمة لقياس البعد البؤري وهي نظارات ذات تكنولوجيا عالية ممكن ان يستفيد منها الاطفال والكبار. وأشارت سلوى هزاع الى ان دول الخليج مازالت تفتقر الى مركز متخصص لعلاج ضعف البصر نظرا لارتفاع تكاليف مثل هذه الاجهزة والمعدات مشيرة بهذا الصدد الى انها قامت بافتتاح مركز العيون التخصصي بالرياض والذي يقدم خدماته لجميع مرضى ضعاف البصر في المنطقة، كما يقوم المركز ايضا بمعالجة الامراض الشبكية والامراض الوراثية والتي قد يؤدي الاهمال بها الى الاصابة بالعمى. كتب عماد عبدالحميد: