غادر وفد مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للاعمال الخيرية والانسانية مساء امس الى اسلام آباد ومنها الى افغانستان وذلك لاقامة معسكر ايواء للاجئين يتسع لاكثر من 10 آلاف شخص للمعسكر الواحد لتسهيل تقديم المساعدات والخدمات لآلاف النازحين واللاجئين، صرح بذلك المستشار ابراهيم بوملحة النائب العام بدبي نائب رئيس مجلس ادارة المؤسسة مشيراً الى ان المجلس تلقى توجيهات مباشرة من سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم راعي المؤسسة بتكثيف حملة المساعدات الى النازحين ووصولها اليهم بأسرع وقت. واضاف ان الخطة تقضي اقامة معسكرين في المنطقة الواقعة بالقرب من منطقة كويتا الباكستانية مشيراً الى ان المؤسسة تلقت اتصالات عديدة من الجمعيات والمؤسسات الخيرية بالدولة لتنسيق تقديم المساعدات الى الشعب الافغاني عبر المؤسسة والتي ستقيم معسكراً داخل الاراضي الافغانية مما يسهل تقديم الاعانات في حالات اغلاق الحدود الدولية مع افغانستان. وقال انه عقد اجتماع بين المؤسسات ووفد من الجمعية الخيرية بالشارقة وجمعية دار البر في دبي لهذا الغرض وتم التباحث حول افضل السبل لتقديم المساعدات لتوصيلها من الامارات الى داخل الاراضي الافغانية وتوحيد الجهود لما فيه مصلحة العمل الانساني والخيري مؤكداً استعداد المؤسسة لتوصيل المساعدات التي يتقدم بها المحسنون واهل الخير الى الشعب الافغاني واضاف انه تم تخصيص رقم خاص لتلقي تبرعات اهل الخير من داخل وخارج الدولة على حساب رقم 6066666 بنك دبي الاسلامي. يذكر ان وفد المؤسسة برئاسة عبدالرحمن بن صبيح عضو المجلس رئيس لجنة المساعدات سيقيم بالتعاون مع القوات المسلحة الباكستانية والهلال الاحمر الافغاني معسكرين لاغاثة 20 الف لاجيء ويشرف الوفد على تقديم المساعدات بصورة مباشرة للمحتاجين ويضم الوفد متطوعين من المؤسسات وهم احمد خلفان بالهول ورحمة عمران الشامسي، وعبداللطيف البند وسيتم اقامة 100 مخيم يحوي كل منها 1500 خيمة وعيادة و50 بئرا سطحية مع 100 مرفق صحي ويتوقع الانتهاء من تشييد المعسكر في غضون 10 ايام ثم الشروع في انجاز المعسكر الثاني والمجاور للمعسكر الاول. وقال عبدالرحمن بن صبيح انه تم توصيل اكثر من 50% من التجهيزات الايوائية التي تشمل الخيام والبطانيات والمواد الغذائية من قمح وزيوت، والدواء وتجهيز العيادات وتوفير المسعفين مشيراً الى انه من المتوقع ان يشهد المخيم توافد اعداد كبيرة من اللاجئين وقد تم وضع معايير للايواء حرصاً على توصيل المساعدات لمستحقيها كنسبة العجزة في العائلة وعدد الاطفال والمسافات الطويلة التي تقطعها العائلة والحالة الصحية لهم. ولفت الى ان حجم الكارثة كبير وتشير التوقعات الى نزوح ما بين مليون ونصف المليون الى مليون لاجيء تساهم لجان الاغاثة التابعة للامم المتحدة والمنظمات الباكستانية والخليجية الى جانب غيرها من لجان الاغاثة الدولية في عمليات الايواء وتوفير سبل المعيشة لهم. وسيحوي المعسكر كافة الخدمات والمتطلبات الضرورية لمساعدة اللاجئين مؤكدا بأن هناك تنسيقا بين مؤسسات الدولة الخيرية في مجال تقديم المساعدات الى الشعب الافغاني وقد تم الاتفاق مع مفوضية الامم المتحدة العليا لشئون اللاجئين والمفوضية الباكستانية والهلال الاحمر الافغاني على الامور التنظيمية وتجهيز غرفة عمليات لوفد المؤسسة. واكد ان المؤسسة تهدف الى جعل المعسكر قرية صغيرة يعيش سكانها على الاكتفاء الذاتي حيث سيتم حفر الآبار واقامة حقول القمح نظراً لحلول موسمه حيث يتميز المعسكر باقامة مشروعات اقتصادية واجتماعية داخل المخيمات حيث تم اعداد خطة للانماء الذاتي والانتاجي تقوم على مشروعات تعليمية وزراعية وتعليم الاطفال من خلال اقامة مدارس نظامية ويتم ذلك بالتعاون مع الوكالة الاسلامية للاغاثة والمركز الثقافي الافغاني. كتب السيد الطنطاوي: