أعلن قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي انه تقرر افتتاح مدينة الطفل في الثاني من ديسمبر المقبل تزامنا مع احتفالات الدولة بالعيد الوطني. جاء ذلك خلال زيارة ميدانية قام بها قاسم سلطان لموقع مشروع مدينة الطفل الجاري اقامته في حديقة الخور ضمن اطار الجولات التفقدية التي يحرص المدير العام على القيام بها لمواقع المشروعات الحيوية المختلفة التي تنفذها بلدية دبي. والتقى قاسم سلطان خلال جولته التي رافقه فيها المهندس مطر محمد الطاير مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون الطرق والمشاريع العامة، والمهندس عبدالله عبدالرحمن الشيباني مدير ادارة المشاريع العامة والمهندس خالد عبدالله خوري مدير ادارة الصيانة العامة والمهندس محمد احمد الزرعوني رئيس قسم تنفيذ المشاريع والمهندس محمد نور مشروم رئيس قسم صيانة الطرق، والتقى باستشاري المشروع والمهندسين التنفيذيين لمدينة الطفل، مشيدا بالجهود التي بذلها فريق العمل من أجل اتماما المشروع وانجازه في الموعد المحدد، وبالمستوى المتقدم الذي جهز به. واعرب عن اعتزازه بالكوادر الوطنية التي ستديره مشيرا الى ان البنية الاساسية تحتاج دائما الى تطوير مستمر لمواكبة النمو المطرد الذي تشهده المدينة في كافة المجالات. انجاز 95% من الاعمال وقد انجزت بلدية دبي 95% من اعمال مشروع مدينة الطفل الجاري تنفيذه في حديقة خور دبي متضمنة الانشاءات والتجهيزات الداخلية تمهيدا لاطلاق أول مشروع من نوعه في منطقة الشرق الأوسط ديسمبر المقبل، بتكلفة اجمالية بلغت 77 مليون درهم، ويتوقع ان تقفز نسبة الانجاز الى الارقام النهائية بتجهيز المبنى بمحتوياته من المعروضات خلال الايام القليلة المقبلة، وقد اكملت ادارة الحدائق العامة والزراعة في بلدية دبي انجاز اجزاء كبيرة من أعمال الزراعة التجميلية حول مشروع مدينة الطفل. وأكد المهندس مطر محمد الطاير مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون الطرق والمشاريع العامة انه مع دخول العمل في مدينة الطفل مراحله النهائية برزت الحاجة الى بعض اللمسات العملية كتزويد الممرات خصوصا الممر الرئيسي بكراس مبتكرة الشكل تتجانس مع الاسلوب المعماري لمدينة الطفل وشاشات الكترونية تقام على اعمدة مميزة الشكل حديثة التصميم لبث بعض المعلومات عن محتويات مدينة الطفل بالصوت والصورة، كما تخصص بعض الشاشات للتسويق والدعاية. وأكد انه تم فتح باب التسجيل للشركات التي ترغب في التسويق والدعاية ضمن نطاق مدينة الطفل في الوقت الذي تم فتح باب التسجيل للشركات التي ترغب في ترويج بعض منتجاتها أو عرض بعض الافلام التعليمية او عقد ورش العمل للتقدم الى بلدية دبي. كما ان من ضمن الاستعدادات اقتراح بتشكيل فريق عمل استشاري لمدينة الطفل يضم في تشكيله الجهات ذات العلاقة مثل المدارس الحكومية والخاصة، والجهات المسئولة عن التعليم بالوزارة، والجهات التي تعمل في مجال السياحة والاعلام لوضع استراتيجية شاملة لمدينة الطفل لمدة 10 سنوات مقبلة، حيث من المتوقع ان تخدم البرامج التعليمية في مدينة الطفل لمدة 3 سنوات، وستقوم اللجنة باعداد قائمة لأهم الجهات التي سيتم ادراجها ضمن فريق العمل الاستشاري، وذلك للاستعانة بها في مجال تقديم الاستشارات الفنية المتخصصة في مختلف المجالات. وأكد المهندس محمد احمد الزرعوني رئيس قسم تنفيذ المشاريع بادارة المشاريع العامة في بلدية دبي ان مشروع مدينة الطفل يهدف الى اقامة مدينة تعليمية ترفيهية تقدم المعرفة باسلوب تفاعلي مشوق للأطفال. وأضاف ان المدينة المؤلفة من ثلاثة مبان متصلة بأقسامها المختلفة، من المنتظر أن تستوعب ألفين و500 زائر دفعة واحدة. وأوضح ان المعرض الرئيسي يتألف من عالم الاستكشاف والفضاء، وفيه عالم الكمبيوتر والاتصالات، طرق المعيشة المختلفة، معرض الطبيعة، معرض الأطفال دون الخامسة، فضلا عن قبة سماوية. وتوقع مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون الطرق والمشاريع العامة أن يصل عدد الزوار في الاسبوع إلى 56 ألف زائر، ما يعني ان يصل سنويا إلى حوالي مليونين زائر مع الأخذ في الاعتبار أيام الذروة وفترات الامتحانات وموسم الاجازة الصيفية، والتي ستستغل في وضع الخطط والبرامج الترويحية بالتنسيق مع قطاع الفنادق لتعريف السياح بامكانيات مدينة الطفل، كما سيخصص جزء من مواقف السيارات الحالية أمام المدخل رقم 2 من حديقة الخور لاستخدام زوار المدينة، مشيرا إلى انه وبالتنسيق مع ادارة الطرق جاري دراسة توفير مواقف اضافية، خصوصا مع بروز الحاجة إلى تخصيص ما لا يقل عن 20 موقفا للحافلات الكبيرة. وأضاف ان يوليو الماضي شهد البدء بأعمال الزراعة التجميلية والبستنة حول منطقة المشروع وفق تصميم زراعي جديد روعي فيه اضفاء طابع متميز على مباني المدينة التي أنشئت بأشكال هندسية جذابة، مشيرا إلى ان مشروع الزراعة التجميلية سوف ينجز في غضون شهرين من بدئه. وأكد المهندس عبدالله الشيباني مدير ادارة المشاريع في بلدية دبي ان مشروع مدينة الطفل الذي بدأ العد التنازلي لافتتاحه سوف يحتوي أول مشروع من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، موضحا بأن المدينة ستلعب دورا حيويا وهاما في ربط المناهج التعليمية بالمدارس مع التطبيقات العملية من جهة وتنشيط مدارك الطفل وذاكرته في التعرف عن كثب على ما تعلمه وما نعتبره جزءا من المعارف والمعلومات العامة. الافضل من نوعها واضاف ان مدينة الطفل الجاري تنفيذها في حديقة الخور بدبي تعد الافضل من نوعها في منطقة الشرق الاوسط وتتميز بأنها تجمع بين العلوم التطبيقية والحضارة والثقافة والبيئة، باسلوب عرض شيق يتم باستخدام احدث الاجهزة الرقمية والانظمة التقنية، مشيراً الى انه باعتبار ان عروض تنفيذ مدينة الطفل قد سبق توظيف ادارة المدينة فقد تمت الاستعانة ببعض المختصين من الخارج لادارة المدينة حتى لا تكون اضافية تقليدية وكي لا تعتمد اسلوب العرض فقط في ايصال المعلومة، كما ستقام على هامش المعروضات فعاليات وانشطة وورش عمل متخصصة. وافاد انه بالاضافة الى اقسام العرض المختلفة هناك تفاعل بين الزائر والاجهزة ومحتويات المبنى، وهو ما يؤكد عدم اعتماد المدينة على وسيلة تعليمية واحدة بل ان هناك نصوصا ورسومات توضيحية ومجسمات واجهزة كمبيوتر تعمل باللمس، عدا عن الانشطة والبرامج الاخرى. واكد المهندس محمد احمد الزرعوني رئيس قسم تنفيذ المشاريع في بلدية دبي ان مشروع مدينة الطفل يعد من اضخم المشاريع التي تتبناها البلدية في الوقت الحاضر حيث يتضمن العقد انشاء مركز علمي تفاعلي يتألف من ثلاثة طوابق على مساحة 9 آلاف متر مربع في موقع متميز بحديقة الخور، حيث تم طرحه ضمن مسابقة معمارية دعت اليها بلدية دبي وتقدم من خلالها عدد كبير من مكاتب الاستشارة العالمية للمنافسة على تنفيذ وابتكار النماذج والتصاميم، مشيراً الى ان البلدية اختارت التصميم الانسب لاقامة المشروع والذي يستوحي فكرته من لعبة المكعبات الخشبية الملونة التي يلهو بها الطفل حيث تم تحويل الكتل الصغيرة الى مبان يؤدي كل شكل منها وظيفة علمية مختلفة. واضاف ان اختيار الموقع في حديقة الخور جاء بعد دراسات عدة شملت اكثر من مكان وجد ان حديقة الخور هي الانسب بناء على اعتبارات منها المساحة الكافية، ولاجتذابها مراحل عمرية مختلفة كما ان اطلالتها على خور دبي يضفي على المشروع بعدا تعليميا وجماليا آخر، وقال انه حرصا من بلدية دبي على توفير كافة عناصر الامان والسلامة لرواد الحديقة، وسعيا لشملهم بأقصى معايير الراحة والرفاهية بعيداً عن الازعاج الذي قد تسببه الاعمال الانشائية في وسط الحديقة فقد قامت الشركة المنفذة بتطويق موقع المشروع بسور مؤقت يعزل موقع العمل عن فعاليات الحديقة وخدماتها الترفيهية، كما يتم تطويق الحفريات التي تتم خارج نطاق منطقة العمل بحواجز للحيلولة دون تعرضها الى عبث الاطفال. وافاد انه قد تم تدعيم فريق العمل المشرف على المشروع من البلدية بزيارة اشهر المتاحف العالمية للاطفال والمراكز العلمية في الولايات المتحدة وأوروبا للوقوف على آخر ما توصلت اليه في هذا المجال اضافة الى تعيين خبيرة امريكية لاستشارتها في مختلف مراحل المشروع. وذكر ان المشروع يتوجه للاطفال من سن 5 الى 12 سنة اضافة الى اجنحة للصغار خاصة من سن سنتين واجنحة اخرى لسن 15 ويهدف ذلك الى تنمية وتدعيم الخيال والفكر لديهم وتسخير اللعب كوسيلة للاكتشاف والتعليم باستعمال الحواس الخمس في اكتشاف قوانين الطبيعة والعلوم والتكنولوجيا، وتشجيعهم على التعاون مع المجتمع والابتكار عن طريق التعامل مع فريق العمل، وتنظيم الافكار، والاحتكاك بأفكار الآخرين، كما يهدف الى تدعيم القدرة على الاختيار ومشاركة الكبار خبراتهم وافكارهم وتجميع الاسرة في حوار جاد ومشوق والاطلاع على احد الابتكارات العلمية والفكرية، والعمل على اكتشاف ومعرفة النشاط الاقتصادي ومصادر الرزق والتاريخ بدبي، واكتشاف مواهب الاطفال الفنية والعلمية، اضافة الى اكتشاف علاقة الانسان بالطبيعة وتأثيرها على مظاهر الحياة في البناء واللعب والطعام وصنع الحضارة بشكل عام وتنظيم برامج علمية وثقافية موجهة للاطفال في الاعياد والمهرجانات ومراعاة ان تكون عناصر العرض متوازية بين التشويق والحصول على المعرفة وايصال المعلومات اليهم بطريقة التفاعل مع المعروضات اي توفير الواقع الملموس وهناك الكثير من العناصر المثيرة التي تعمل على جذب انتباه الطفل واثراء معارفه بالحقائق العلمية بأسلوب تربوي سلس ومبسط. وقال ان المشروع ينقسم الى ثلاثة اجزاء رئيسية كل منها في مبنى منفصل تربط ما بينها صالة استقبال هي المبنى الازرق والقبة والمبنى الاحمر. وتضم الكتلة الزرقاء الاجنحة العلمية وتتكون من ثلاثة ادوار يضم الدور الارضي منها عالم الاستكشاف ويلبى كل ما يتعلق بنواحي الفضول لدى الطفل اذ يستطيع ان يجرب استخدام الاشياء بيديه وعن طريق اللمس ضمن 19 مادة عرض تشرح مختلف الحقائق العلمية المتعلقة بجسم الانسان من الحواس الخمس والهيكل العظمى الى طريقة التنفس وآلية التغذية اضافة الى جناح العلوم العامة ويتيح امام زائريه الاستفادة من 11 مادة عرض توفر جميع ما يتعلق بنواحي الفيزياء الطبيعية مثل مصادر الطاقة وعناصر القوة وإزاحة الاجسام، وطريقة عمل المسننات وتوصيل التيار الكهربائي. ويحوي هذا الدور كل ما يتعلق بالحاسبات الآلية من خلال 18 مادة عرض موزعة على ثلاثة اقسام. ويشرح مراحل تطور وسائل الاتصال بدءا بالاشارة وصولا الى التقنيات الحديثة والاقمار الصناعية واستخدام الخلايا الضوئية بدلا من الكابلات الى جانب مجسم ضخم لجهاز الحساب الالي يتمكن الطفل عبره من التعرف على مكونات الكمبيوتر وطريقة تشغيل «الجي اس ام» والانترنت والبريد الالكتروني. اما محتويات الدور الثاني من المبنى الازرق فتتألف من 22 مادة عرض يتمحور الجزء الاول منها حول موضوع الفضاء لتعريف الطفل خلاله على موقعه من الكون وحجم المجرات والمجموعة الشمسية ومدى تأثير الجاذبية عليها اضافة الى مكونات المركبات الفضائية ونمط حياة رواد الفضاء في حين ان الجزء الثاني يركز على كوكب الارض والظواهر الطبيعية التي تعتريه من عواصف وزلازل وبراكين وتقلبات في الطقس الى جانب تكون السحاب والطبقات الصخرية. كما يحوي الطابق الثاني تشكيلة واسعة من المعروضات المائية وفيه يتعرف الطفل على دور الماء في الطبيعة وكثافة السوائل وتكوين الفقاعات الى جانب بعض التطبيقات على قانون الطفو، وألوان الطيف، بينما خصص الجزء الثالث لعلوم الطيران اذ يستطيع الطفل ان يجلس في قمرة القيادة بالطائرة ويتحسس مكوناتها عبر مجسم ضخم للطائرة يطل على قاعة، كما يتعرف على الآلية التي تعتمدها الاجسام في الطيران. وقد جهزت القبة السماوية التي تغلف المبنى الازرق بشاشة عرض بمقياس 180 درجة وتستوعب 100 شخص ونثرت عليها مختلف النجوم والمجرات والمذنبات والثقوب السوداء للتعريف بالكون والمواسم التي تبزغ فيها النجوم الشرة والمعروفة محليا، كما يتوافر فيه تلسكوب لمراقبة النجوم والاجرام السماوية، في الوقت الذي خصصت فيه قاعدة اخرى للاطفال في سن الحضانة «من 2 الى 5 سنوات» يمارسون خلالها هواية الاستكشاف بذات المنهاج ومنطقة اخرى تتنوع فيها الالعاب الحركية مثل موقع للبناء يمارس الطفل خلاله بعض الجوانب الاجتماعية مثل التعاون عبر مشاركته اقرانه البناء. اما المبنى الاحمر فيقام على مساحة 380 مترا مربعا ويتألف من ثلاثة ادوار، يركز الدور الارضي منه على تنمية المواهب الفنية والابداعية لدى الطفل اذ يتضمن مسرحا وفصولا دراسية تشتمل على انشطة دورية ومحاضرات الى جانب اقامة ورش عمل للمشغولات اليدوية والرسم. اما الدور الاول فقد خصصت له 26 مادة عرض يتحدث جزء منها عن الحياة في مدينة دبي والتطورات المتلاحقة التي شهدتها وارتباط الخور بالتجارة والمواقع السياحية والعادات والتقاليد الدارجة في مدينة دبي، اما الجزء الآخر فيتناول الطبيعة بما فيها من كائنات حية ما يعيش منها في البحر او الصحراء او الطيور. ويحتوي المشروع كذلك على قسم للخدمات العامة وكافتيريا وعيادة طبية وغرفة أمن وغرفة صلاة وقسم الادارة والمخازن. كما صمم بطريقة تتيح لذوي الاحتياجات الخاصة الوصول الى اي موقع فيه بكل سهولة ويسر. كتب خالد درويش:
مدير بلدية دبي تفقد سير العمل وأشاد بآلية التنفيذ، افتتاح مشروع حديقة الطفل ضمن احتفالات العيد الوطني
