سأل الأستاذ حمدي مديره في المدرسة، متى نطبق المشاريع التي نسمع عنها أو التي تطرح في اللقاءات التربوية؟ ـ المدير: المشاريع كلمة لها مدلولات كبيرة، وما أسهل الحديث عن أي مشروع، لكن ما أصعب التنفيذ! ـ حمدي: لكن بعض المشاريع لا تحتاج إلى تشكيل لجان ولا إلى سفر للدول الأجنبية في شرق وغرب العالم للاطلاع على طرق تنفيذها. ـ المدير: السفر فيه سبع فوائد كما تعلم يا أستاذ حمدي.. ـ حمدي: أرجوك لا تغير الموضوع، طرحت موضوع المشاريع ولم أتحدث عن السفر. حتى لا يتحسس أحد من هذا الأمر. ـ المدير: أي مشروع تريد أن نتحدث عنه؟ كل المشاريع تحتاج إلى دعم مادي. وهنا بيت القصيد. ـ حمدي: بعض المشاريع تحتاج إلى الملايين، وغيرها يحتاج القليل وينعكس بالفائدة بالكثير وخاصة على الطلبة. ـ المدير: أي مشروع تريد أن تنفذه بالقليل من الأموال؟ ـ حمدي: مشروع «طلاب بدون حقائب». ـ المدير: أنت تريد أن تقطع رزق التجار. وهم ينتظرون مطلع كل عام حتى يبيعون الحقائب. وببساطة تأتي أنت لتقطع رزقهم! ـ حمدي: الموضوع جاد جدا، والحقيبة المدرسية باتت تؤثر على صحة التلاميذ، والطالب يتعب من حملها. ـ المدير: هذا المشروع عقد من أجله العديد من الندوات ووزارة الصحة، خاصة الصحة المدرسية، حذرت من مخاطر حمل الحقيبة المدرسية على ظهر التلاميذ. ورغم ذلك بقيت توصيات الندوات محفوظة في الأدراج. ـ حمدي: لماذا لا نبدأ نحن في مدرستنا بتطبيق هذا المشروع؟ ـ المدير: الموضوع ليس سهلا! ـ حمدي: أين الصعوبة في انجاز خزائن توزع على الطلبة لحفظ الكتب والقرطاسية فيها؟ ـ المدير: هذا يعني ان الطالب يجب عليه كتابة وظائفه وواجباته في المدرسة! ـ حمدي: ولم لا؟ ـ المدير: يتطلب ذلك زيادة عدد الحصص، وزيادة ساعات الدوام. ـ حمدي: ولم لا؟ ـ المدير: والتلاميذ يحتاجون إلى وجبة غداء، وهذه لها تكاليف أيضا؟ ـ حمدي: يبدو ان هذا المشروع يحتاج إلى تشكيل لجنة؟ ـ المدير: أضف عليها أهمية ايفاد اللجنة إلى الخارج للاطلاع على تجارب الآخرين ممن سبقونا في تطبيق مشروع طالب بلا حقيبة. ـ حمدي: ولم لا؟!. نادر مكانسي