عندما يرغب الإنسان في ممارسة الأنشطة الرياضية المختلفة التي تساعده على الاحتفاظ بحيويته والشعور بالسعادة، وتجعله يتمتع بالحياة، فانه عادة ما يختار أماكن توفر له ذلك، كالأندية الرياضية والحدائق والشواطئ، وبهذا تساهم الرياضة في تنمية حب البيئة الاجتماعية من خلال الرياضات الجماعية التي تنمي روح المنافسة والمشاركة والتعاون وروح الفريق الواحد. كما يجب أن تكون لائقا صحيا وبدنيا حتى تحقق أهدافك المنشودة من ممارسة الرياضة وذلك عن طريق تزويد البيئة الداخلية بالغذاء السليم الذي يجعل جسمك قادرا على مقاومة الأمراض ويمده بالطاقة اللازمة التي تحتاجها في انجاز أعمالك وواجباتك اليومية المتنوعة. وهناك العديد من الرياضات التي تمارس ولا تسبب ضررا لبيئتنا الجميلة، كالتنزه في الصحراء وتسلق الجبال والسباحة وركوب الخيل، وهناك المعسكرات التي تكسب العديد من الشباب خبرات جيدة وتتيح لهم القيام بأنشطة مفيدة تضيف الكثير لرصيدهم البدني، شرط ألا تنقص تلك الممارسات من وعيهم البيئي لما يحيط بهم من أشجار ونباتات نادرة فلا يستخدمونها لاشعال النار وغير ذلك من الأعمال الضارة، كما ان في البيئة حيوانات قد يؤدي صيدها الى تعريض أنواع نادرة منها للانقراض كالثعالب والغزلان وبعض أنواع الطيور وعلى الجميع أن يدركوا ان تركهم للمخلفات وراءهم وعدم التخلص منها بصورة سليمة هو من أكثر الأعمال ضررا بالبيئة. ونعود للرياضة التي لها ترابط بالبيئة ومنها الدراجة الهوائية وهي وسيلة نقل آمنة وصديقة للبيئة، ومحببة كهواية لدى فئة كبيرة من الأطفال والشباب، فهي آمنة في المناطق المخصصة لها مثل بعض الدول التي يفضل أهلها استخدام الدراجة لوجود الطرق الآمنة لممارستها ومواقف خاصة لهذه الدراجات، مما يساعد على تمتع هؤلاء السكان بصحة ولياقة عالية، وتساهم في جعل هذه المناطق نظيفة من تلوث الهواء الذي ينتج من الأدخنة المنبعثة من عوادم السيارات. ومن المعروف ان السباحة في البحر تساعد على تناسق الجسم، والتفاعل مع مياه البحر يضفي على النفس ارتياحا وسكينة، فالمياه من نعم الله على الإنسان، لكن للأسف ما تتعرض له شواطئنا من تلوث بسبب اهمال روادها للنظافة العامة، وأيضا ما تتعرض له من كوارث بيئية، كبقع الزيت التي تضر بالاحياء البحرية كالأسماك والسلاحف والطيور والشعب المرجانية، التي تنتج عن غرق السفن المخالفة لشروط السلامة البيئية. وبعض السفن ترمي مخلفاتها في البحر وتغسل خزاناتها دون مراعاة لأي لوائح وقوانين سنتها الدول لمنع مثل هذه الأفعال اللامسئولة من قبل أصحاب السفن، ويترتب على ذلك تسرب بقع النفط إلى شواطئنا الجميلة، فتحولها إلى مقابر للأسماك والطيور، ويهجرها البشر بسبب التلوث الناجم. فيظل البحر يستنجد بالمسئولين. فإن أردت السباحة فابحث عن شاطئ نظيف بعيدا عن المناطق السكنية والصناعية التي قد تكون ملوثة بمياه المجاري أو نفايات المصانع ومحطات التحلية أو بقعة زيت. بامكاننا العيش حياة طويلة وصحية باسلوب الرياضة المستديمة والتغذية المناسبة والعيش في بيئات وظروف ملائمة صحيا من خلال المحافظة على البيئة وعدم الاضرار بها. عبدالعزيز بن علي النعيمي