يختتم المؤتمر الدولي للإدارة المتكاملة للبيئة البحرية جلساته اليوم حيث يصدر توصياته، وكان المؤتمر الذي بدأ فعالياته يوم الأحد الماضي وافتتحه مدير الجامعة قد ناقش أمس عددا من أوراق العمل والابحاث العلمية، حيث استعرض الدكتور بنويو من مكتب اليونسكو بقطر إدارة المناطق الساحلية في منطقة الخليج العربي، مشيرا الى بعض الانجازات التي حققتها اليونسكو في هذا الخصوص. كما تحدث في المؤتمر الدكتور سيف الغيص من جامعة الامارات عن كيفية إدارة الحياة الفطرية البحرية في الخليج العربي مع التركيز على السلاحف البحرية. وقال ان المخزون السمكي بمياه الخليج يجب ان ينظر اليه على انه يمثل الحياة الفطرية للأحياء البحرية، مؤكدا على تدني حجم المخزون السمكي في مياه الخليج العربي بسبب الصيد الجائر، اضافة الى تدمير البيئة الصالحة لحضانة الأسماك وتكاثرها. كما تناول الدكتور الغيص الأحياء الفطرية الأخرى ومنها الطيور البحرية التي تقطع آلاف الأميال مرورا بالبحار والمحيطات في هجرتها السنوية، وقال ان بعض هذه الأنواع تستقر لفترات محددة بجزر الخليج العربي بهدف التكاثر خاصة في الفترة ما بين شهر مارس وحتى يوليو، مؤكدا أهمية إدارة الجزر البحرية هذه والحفاظ على بيئتها الشاطئية مع التقليل من الأنشطة البرية في هذه الجزر، مشيرا الى ان بعض هذه الطيور تتخذ من نباتات الجزر الطبيعية اعشاشا للتكاثر. وطالب الدكتور الغيص بوضع قانون او اجراء اتفاقيات تجمع دول مجلس التعاون لحماية الأحياء البحرية اللافقارية مثل القشريات والاسفنجيات والجلد شوكيات ومنها القنافذ البحرية. واستعرض الدكتور الغيص تجربة دولة الامارات في حماية السلاحف البحرية مطالبا بانشاء شبكة اتصال بين الجهات المعنية في دول الخليج لدراسة السلاحف حتى يمكن الحفاظ عليها باعتبار انها من الأحياء البحرية المهاجرة من منطقة الى اخرى حيث ثبت من دراسة علمية اعدتها سلطنة عمان ان السلاحف التي تم ترقيمها في عمان تنتقل الى داخل المياه الاقليمية لدولة الامارات في الخليج العربي، وكذلك السلاحف الموجودة في دولة الامارات تنتقل الى المياه الفطرية. ومن السودان تحدثت حنان الأمين حيث عرضت تجربة السودان في نشر الوعي البيئي لحماية الحياة البحرية في البحر الأحمر. وتحدث باترسون ادوارد من الهند عن المحميات البحرية وكيفية ادارتها، واعطى مثالا لما تقوم به الحكومة الهندية في السواحل الجنوبية الشرقية للهند، حيث تم تطبيق قوانين لمنع الصيد في بعض المواسم حفاظا على الأحياء البحرية. هذا وقد تواصلت الأبحاث المقدمة من المشاركين حيث تعقد صباح اليوم جلسة لاستكمال هذه الأبحاث تصدر بعدها التوصيات. العين ـ مكتب «البيان»: