أدى ظهور عدد من المؤسسات التمويلية في القطاع الخاص للاسكان الشعبي بالدولة الى تخفيف الاعباء المالية على الموارد المالية الحكومية حيث تم توجيه بعض تلك الموارد لمشاريع تنموية اخرى في مجالات تطوير البنية التحتية وتحديثها. وقد رصدت تلك المؤسسات المالية ما بين 250 الى نحو 500 الف درهم لانشاء وحدات سكنية الى جانب اعطاء رصد ميزانيات مالية اخرى لاستخدامها في اعمال صيانة تلك الوحدات الامر الذي ادى لتوافر عدة خيارات للمواطن الباحث عن جهة تمول مشروعه السكني. ولكن الشروط الموضوعة من قبل المؤسسات المالية لمنح القروض المالية للشباب الراغب بالحصول على وحدة سكنية ميسرة ومن افضل الشروط وهي تنافسية حيث من المتوقع ان يستفيد منها حوالي سبعة آلاف شاب سنويا خاصة ان هناك ثلاث الى اربع مؤسسات تقدم تلك الخدمات وهناك مشاريع جديدة من قبل مؤسسات للدخول في هذا المجال. صيانة المساكن وقد أبدت مؤسسات رغبتها في الوصول بمجال صيانة الوحدات السكنية لاعطاء خيارات جديدة لاصحاب المساكن القائمة فعليا بشروط ميسرة خاصة ان هناك وحدات سكنية عديدة تحتاج الى اعمال صيانة بالدولة او تحتاج الى عملية احلال. واشارت مصادر بقطاع الاشغال والمقاولات بالدولة الى ان ظهور مثل هذه المؤسسات وفر فرص جديدة ومنافذ اخرى للمواطن للجوء اليها الى جانب الجهود الحكومية في توفير السكن الملائم. واضافت المصادر ان البلديات في الدولة مدعوة للتعاون مع هذه الجهات لتوفير الشروط اللازمة والمناسبة لأعمال الصيانة في مساكن المواطنين من خلال حصر الوحدات التي تحتاج الى صيانة واجراء الاتصال اللازمة لتقديم هذه الخدمات. نموذج مثالي وتعتبر بلدية دبي من النماذج المثالية في تقديم خدمات الاسكان بالامارة من خلال تحديث الوحدات السكنية وانجازها وتوزيعها على المواطنين. فقد ذكرت تقارير البلدية ان عدد الطلبات المقدمة من المواطنين لبلدية دبي للحصول على سكن حكومي العام الماضي 1431 طلبا وبلغ عدد المنح خلال نفس العام 1245 منحة تتراوح ما بين منح مساكن واضافات ومنح اراض ومساعدات مالية. وبلغ عدد الموافقات على اجراء صيانة للمساكن الحكومية 184 موافقة والتنازل عن المنحة المالية 2 موافقة. ونقص عدد عقود بناء المساكن الجديدة في عام 2000 عنها في عام 19999 ما نسبته 2.4%، بينما زاد بناء الاضافات بنسبة 12.5% فيما بلغت حصة البلدية من اجمالي عقود البناء وعقود الاضافة ما نسبته 60.6%، 88.6% كل عام على التوالي عام 2000 بينما زادت النسبة الى 100% لعقود الصيانة. وزاد عدد المناقصات عام 2000 عنها في عام 1996 بنسبة بلغت 4.8% وذلك نتيجة للزيادة الملحوظة في مناقصة المشروعات. وتركز سياسة اسكان المواطنين بدبي على منح قطعة ارض لكل مواطن عند بلوغه سن العشرين. وارتفعت مساحة القطع الممنوحة تدريجيا الى ان استقرت عند بلوغه معدل 15 الف قدم (1393م2) في بداية التسعينيات قبل ان تخفض الى عشرة آلاف قدم مربع (2.939م2) مؤخرا 1999 استجابة لنتائج وتوصيات دراسات استراتيجية عن وتيرة استهلاك الاراضي بالامارة. وكانت تمنح مساعدات مالية للمستفيدين من قطع الاراضي وتحولت هذه المساعدات منذ 1993 الى قروض بقيمة 500 الف درهم (135870 دولارا تقريبا) بدون فائدة تسدد على مدة 25 سنة يوفرها برنامج تمويل الاسكان الخاص الحكومي. ما بالنسبة للمواطنين غير القادرين على بناء مساكنهم، تتكفل الحكومة ببناء مساكن شعبية لهم وتتحمل أعباء صيانتها واجراء التوسعات عند الحاجة، وهي عبارة عن مساكن فردية (فلل) ذات ثلاث الى أربع غرف تبنى على قطع تتراوح مساحتها بين ثلاثة الاف الى خمسة آلاف قدم مربع. ويتم منح ما معدله 1500 قطعة ارض كل سنة للمواطنين عند بلوغهم السن القانوني وفي بعض الحالات الخاصة تستفيد بعض النساء كالأرامل مثلا والمحتاجات، كما يمكن للمواطنين الذين منحوا قطعا صغيرة المساحة (أقل من عشرة آلاف قدم مربع) من قبل من الاستفادة من قطعة جديدة استثنائيا. اما المواطنون غير القادرين على بناء مساكنهم، تتكفل الحكومة ببناء مساكن شعبية لهم وهي عبارة عن مساكن فردية منفصلة (فلل) او مصفوفة تتوفر على كل الخدمات وتوفر ظروفا معيشية وصحية وبيئية ذات مستوى عال. تطور خدمات الاسكان وقد تطورت مساكن المواطنين التقليدية الضيقة ذات الفناء الداخلي و المسماة (البيوت العربية) والمبنية على قطع اراضي صغيرة معدلها 2500 قدم مربع (232م2) الى مساكن عائلية منفردة تستجيب لكل الشروط المعيشية الحديثة مشيدة على قطع اراض واسعة معدلها 15 الف قدم مربع (1393م2) في مناطق سكنية خاصة بالمواطنين تتوفر على كل الخدمات الضرورية والمرافق العامة. بالرغم من النجاح الباهر الذي حققته سياسة اسكان المواطنين بامارة دبي من حيث توفير مناطق سكنية مخدومة، الا انه بهدف جعل هذه السياسة مستديمة على المدى الطويل يجب مراعاة التكاليف المرتفعة التي تتكفل بها الحكومة من جهة والاستهلاك السريع للاراضي من جهة اخرى. وتقوم حكومة دبي بتقييم مستمر للاوضاع الراهنة وتضع حلولا للمشاكل المتعلقة بهذا القطاع بصفة مستمرة للمحافظة على المستوى المعيشي والبيئي للمواطنين وتحسينه. برنامج زايد للاسكان شهدت امارة دبي تطورا عمرانيا سريعا في العقود الاخيرة بفضل اقتصادها المتنوع والمشجع للاستثمار الى جانب استقرارها السياسي. وفي هذه الظروف الملائمة، تدعو سياسة اسكان المواطنين الى توفير سكن مناسب لكل مواطن وقد أكد على هذا برنامج الشيخ زايد للاسكان (1998 ـ1999) الداعي الى مساعدة كل المواطنين لامتلاك مسكن خاص يستجيب لحاجاتهم. وللمواطن الممنوح قطعة أرض الحق في أن يتقدم بطلب خاص الى ديوان الحاكم لامتلاكها الا انه لا يسمح له ببيعها فيما بعد، وينص القانون الجديد الذي اصدره الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بسحب قطع الاراضي غير المبنية بعد خمس سنوات من منحها لحث المستفيدين على استغلالها في أقصر مدة ممكنة لتفادي مشاكل التطور الحضري غير المنتظم. تتكفل الحكومة بتوفير مساكن شعبية للفئات الاجتماعية غير القادرة على بناء مساكنهم، وشرعت الحكومة في بناء هذه المساكن منذ عقود وجاء برنامج الشيخ زايد للاسكان (1999) ليؤكد على هذا الحق باعتبار كل أسرة ذات دخل سنوي يقل عن 120 ألف درهم محتاجة إلى مسكن حكومي. تتكفل الحكومة ببناء المساكن الشعبية التي تكون عبارة عن فلل فردية منفصلة أو مصفوفة ومتشابهة في الشكل وفي مساحة القطعة الا انها يمكن أن تختلف في عدد الغرف وفق حجم الأسرة، يقدر عدد المساكن الشعبية المنجزة بحوالي 300 مسكن سنويا الا انها أصبحت أكثر انتشارا في المناطق الريفية وذلك لتحسين ظروف معيشة هؤلاء المواطنين وتشجيعهم على الاستقرار في مناطقهم. تتميز المساكن الشعبية بتوفيرها ظروفا معيشية ملائمة للمواطنين وباستهلاكها القليل للأراضي وبتكاليفها المقبولة الا ان عمليات الصيانة والتوسعات التي تتكفل بها الحكومة تعتبر مرتفعة نسبيا ويبلغ معدلها 160 ألف درهم للمسكن الواحد. لكل مواطن بالغ سن العشرين الحق في المطالبة بقطعة أرض ولذا تسعى الحكومة جاهدة لتهيئة مناطق لسكن المواطنين وتوفير المرافق العامة لذا شهد قطاع اسكان المواطنين تطورا متميزا خلال السنوات الأخيرة، حيث كانت مناطق سكن المواطنين تمثل عشرة مناطق سكنية باجمالي 17143 قطعة أرض في 1993-1994، في حين بلغت 23 منطقة سكنية جديدة بحلول سنة 2000 أي بزيادة 13 منطقة سكنية جديدة باجمالي 18957 قطعة أرض وقد تم منح 15640 قطعة في المدن ما بين 1992-1998. تقدر مساحة المناطق السكنية بحوالي 11990 هكتارا وتغطي الحاجة إلى قطع الأراضي إلى غاية 2005، الا ان التخوف من سرعة استهلاك الأراضي وحجمها المتزايد دفع إلى تخفيض مساحة القطع إلى عشرة آلاف قدم مربع، ما يسمح بالبقاء ضمن حدود المخطط الهيكلي لمدينة دبي واحترام استعمالات الأراضي التي ينص عليها إلى غاية 2015. وتبلغ عدد قطع الأراضي المتاحة في ديرة ستة آلاف و433 قطعة مساحتها من عشرة آلاف إلى 12 ألف قدم مربع أي نحو ألف و280 هكتارا، ويبلغ عدد القطع المتاحة في بر دبي ألفين و500 قطعة تبلغ مساحتها 22 ألف و500 قدم مربع، يصل اجماليها إلى ألف و46 هكتارا، أي يصل اجمالي المتاح من الأراضي ثمانية آلاف و933 قطعة، بمساحة اجمالية تبلغ ثلاثة آلاف و326 هكتارا، ويبلغ عدد القطع الجديدة المطلوبة 24 ألفا و898 قطعة بمساحة ثلاثة آلاف و830 هكتارا، وستة آلاف، و900 هكتار، في حين ان المساحة المطلوبة خارج المخطط الهيكلي ألفان و938 هكتارا. فرص متساوية للتمويل كان المواطنون يحصلون على مساعدات مالية لبناء مساكنهم إلى أن يتم انشاء (برنامج تمويل الاسكان الخاص) في 1993 والذي يعطي الفرصة لكل مواطن في الحصول على قرض بناء بقيمة 500 ألف درهم بدون فائدة تسدد على مدة 25 سنة. ويشترط من طالب القرض أن يستجيب لشروط من أهمها أن يكون قد منح قطعة أرض وان له دخلا ثابتا من وظيفة ما يمكنه راتبه من تسديد القرض أما ذوي الدخل المنخفض، فلهم الحق في المطالبة بمسكن شعبي وقد تم الاستجابة لحوالي 30% من طلبات القروض للمدة الممتدة ما بين 1993-1997. التنمية المستقبلية اعتمدت التنمية المستقبلية للمنطقة الحضرية على مبادئ وأسس التطوير الهادفة إلى تشجيع استخدام الموارد بكفاءة تساند النمو السكاني والتطور الاقتصادي لضمان الاستمرارية في التنمية المستقبلية وتعتمد التنمية المستقبلية على مجموعة من العناصر الهيكلية التالية والتي ترجمت إلى محاور وظيفية لتحقيق التوازن بين الشكل الحضري ونمو المدينة من ناحية الحجم واتجاه النمو وتتلخص تلك المحاور في المحور الترفيهي الذي يربط ميناء راشد والخور ومضمار سباق الهجن والمناطق الصحراوية الطبيعية بهدف المحافظة على المناطق المحيطة بالخور والمناطق الطبيعية الممتدة من الخور واستغلالها بشكل كفء للمحافظة على الموارد الطبيعية، الى جانب محور المناطق المفتوحة ويضم المناطق الزراعية بهدف المحافظة على مناطق المياه الجوفية من الاستنزاف وتأثير عوامل التلوث الناتجة من خزانات التحليل وخطوط تصريف هذه المياه والاستخدامات الصناعية الملوثة في مناطق النمو العمراني. كما أقرت لائحة تصنيف وتقنين استعمالات الأراضي ضوابط لحماية المياه الجوفية من التلوث ومن التأثيرات الناتجة عن الاستغلال العمراني بالاضافة إلى ذلك فهناك محور الميناء السياحي الذي يربط الخليج بالصحراء ويوفر الاستعمالات السياحية لتدعيم النشاط الاقتصادي للامارة عدا عن المحور الصناعي الذي يصل إلى بين الشاطئ وميناء جبل علي مارا بالمنطقة الحرة لجبل علي حتى المطار الدولي المستقبلي. وتوضح المحاور السابقة الفكرة العامة للتطور العمراني المستقبلي في امارة دبي والذي يوضح كيفية تطور الاستعمالات العمرانية بالمقارنة مع الاستثمارات الخدمية والمرافق بالمنطقة الحضرية وذلك لزيادة الكفاءة وتقليل تكاليف النفقات العامة. إن المعايير التخطيطية هي عبارة عن معايير ومقاييس وضوابط وظيفية وموقعية ومساحية تضبط أعمال التخطيط العمراني في المدينة، وتوضع تلك المعايير على المستوى التفصيلي بشكل رئيسي اضافة إلى الجانب الشمولي لجميع قضايا التخطيط العمراني لمختلف المناطق وعلى جميع المستويات التخطيطية ويمكن استخدام دليل المعايير التخطيطية من قبل الجهات الأخرى ذات العلاقة بالتخطيط والتصميم العمراني وكذلك الجانب التنفيذي. وتهدف المعايير التخطيطية إلى تحقيق التالي: ترشيد استعمالات الأراضي، وذلك عن طريق رفع كفاءة اتخاذ قرارات تحديد مساحات ومواقع ومواصفات الاستعمالات المختلفة إلى جانب تحقيق المشاركة الايجابية والفعالة للقطاع الخاص في التخطيط وذلك عن طريق التزامه بالمعايير والضوابط التخطيطية دون تفويت مصالحه الخاصة عليه، وتيسير عملية مشاركة القطاع الخاص في تحقيق أهداف وسياسات التنمية العمرانية عن طريق استخدام المعايير التخطيطية المعتمدة فضلا عن تحقيق التنسيق بين جميع الجهات ذات العلاقة بالتخطيط في الامارة عن طريق تضمين احتياجاتهم واعتباراتهم في المعايير التخطيطية. وكذلك تعريف الآخرين بها وذلك تسهيلا للتجاوب معها عدا عن تأسيس قاعدة معلوماتية فنية من الممكن بناء أي تطوير للأداء الفني مستقبلا عليها وذلك عن طريق مراجعتها وتطويرها حسبما يلزم، وتحقيق الأداء الفني الموضوعي والمتزن للمخططين فيما يقومون به من أعمال تخطيطية وذلك عن طريق التزامهم بهذه المعايير المؤسسة على المبادئ العلمية والفنية والمنطقية البحتة، وتجنيب التقديرات والآراء الشخصية غير الموضوعية والتي من السهل أن تجد لها منفذا إلى العملية التخطيطية في حال عدم وجود البديل والذي هو المعايير التخطيطية. برنامج تحويل الاسكان بدبي وبينت الاحصائيات التي صدرت عن برنامج تمويل الاسكان الخاص لعام 98 ان عدد الطلبات التي قدمت للبرنامج في عام 1993 قد بلغت ثلاثة آلاف و371 طلبا بلغ عدد الطلبات المقبولة منها 296 أي ما نسبته 88% من اجمالي الطلبات بينما بلغ العدد التضخمي للطلبات في الانتظار ثلاثة آلاف و75 طلبا. وفي عام 1994 بلغ عدد الطلبات ألفا و509 طلبات تم قبول 407 طلبات منها أي ما نسبته 27% من اجمالي الطلبات بينما ارتفع العدد التضخمي للطلبات في الانتظار أربعة آلاف و177 طلبا. وتم في عام 1995 تلقي ألف و293 طلبا بلغ عدد المقبول منها 568 طلبا، بلغ نسبة المقبول منها 439% فيما بلغ العدد التضخمي للطلبات في الانتظار إلى أربعة آلاف و902 طلب. وفي عام 1996 بلغ عدد الطلبات المقدمة إلى برنامج تمويل الاسكان الخاص بدبي ألفا و30 طلبا، بلغ عدد الطلبات المقبولة 536 طلبا بنسبة 52% وبلغ العدد التضخمي للطلبات في الانتظار خمسة آلاف و396 طلبا. وفي عام 97 بلغ عدد الطلبات ألفا و34 طلبا، بلغ عدد الطلبات المقبولة 626 طلبا وبلغت نسبة الطلبات المقبولة 605% وبلغ العدد التضخمي للطلبات في الانتظار خمسة آلاف و804 طلبات. ولدى قياس اجمالي الطلبات اتضح ان مجموع الطلبات المقدمة قد وصل إلى ثمانية آلاف و237 طلبا، بلغ عدد الطلبات المقبولة ألفين و433 طلبا وبلغت نسبة الطلبات المقبولة 295% ووصل العدد التضخمي للطلبات في الانتظار خمسة آلاف و804 طلبات. وتظهر الاحصائية ان في السنوات الأخيرة تمت الاستجابة لأكثر من نصف الطلبات سنويا بالرغم من محدودية ميزانية البرنامج والتي تبلغ ملياري درهم فقط. ويمكن اعتبار قيمة القرض 500 ألف درهم كافية لبناء مسكن عادي بحيث ان المساكن ذات تكلفة ما بين 500 ألف إلى 600 ألف درهم تشكل حوالي 57% من المساكن الممولة والمبنية ما بين 1993-1997 الا ان باقي المواطنين يبنون مساكن أكثر تكلفة وقد تتعدى في بعض الأحيان 15 مليون درهم ويمثل قرض الاسكان نسبة أساسية من تكاليف المسكن الا ان التضخم في قطاع البناء بامكانه تشكيل عقبة إذا لم يتم رفع قيمة القروض مستقبلا وفق نسبة التضخم كما يتطلب رفع ميزانية الصندوق نظرا للتزايد المستمر في طلبات القروض. كما يسمح البرنامج الفيدرالي للاسكان «برنامج الشيخ زايد للاسكان» الذي شرع في تطبيقه مؤخرا «ديسمبر 99-2000» بالحصول على قروض بنفس قيمة وميزات قروض برنامج الاسكان الخاص، وتقوم اللجان الفرعية لكل امارة بدراسة الطلبات والاستجابة لها وفق الامكانيات المتاحة إلى جانب التمويل الحكومي يمكن للمواطنين الحصول على قروض من مصارف تجارية مقابل نسبة أرباح معدلها الحالي 7% ان هذه النسبة تشكل عبئا ماليا ثقيلا للمواطن بالاضافة إلى تنافيها مع المبادئ الاسلامية. ويتكفل المواطن بتكاليف بناء المسكن الا ان التكلفة الحقيقية باضافة تكاليف تحضير الأرض والأعمال الخارجية أعلى من قيمة القرض ولكن تتكفل الحكومة بهذه العمليات ما ييسر على المواطن عملية بناء المسكن. وأوضحت دراسة حديثة 1999 ان تكاليف بناء مسكن متوسط الحجم «4-5 غرف» شاملا هذه التكاليف يبلغ من 800 ألف إلى مليون درهم ويمكن تلخيص تكاليف نوع المسكن في قيمة انشاء فيلا من أربع غرف إذ تبلغ تكلفة تحضير الأرض 28 ألفا و601 درهم، وتكلفة بناء المسكن 579 ألفا و368 درهما وتكلفة الأعمال الخارجية 213 ألفا و224 درهما وعليه تترتب التكلفة الاجمالية الأدنى بقيمة 821 ألفا و193 درهما. أما فيلا من خمس غرف فتبلغ تكلفة تحضير الأرض 37 ألفا و181 درهما، وبناء المسكن 712 ألفا و269 درهما وقيمة الأعمال الخارجية 277 ألفا و192 درهما والتكلفة الاجمالية الأدنى مليون و26 ألفا و642 درهما. ويوضح ذلك ان سياسة الاسكان الحالية في امارة دبي والتي تتكفل فيها الحكومة بشكل مباشر أو غير مباشر بجزء كبير من التكاليف «الحقيقية» للمسكن تسمح للمواطنين بامتلاك مساكن فردية مريحة، الا ان التزايد في الحاجة إلى المساكن والرغبة في الحفاظ على منجزات سياسة الاسكان يتطلبان التفكير في ايجاد طرق تمويل بديلة للمساهمة في قطاع الاسكان وتخفيف الضغط على الموارد الحكومية. توفير الخدمات تتكفل الحكومة بتوفير الخدمات والمرافق العامة وأعمال التسوية بينما يتكفل المواطن بتكاليف توصيل الخدمة من الشبكة الرئيسية «مياه، كهرباء، صرف صحي ... إلخ». إلى مسكنه. أوضحت الدراسات ان تكاليف تهيئة المناطق السكنية في امارة دبي تقدر بحوالي 750 ألف درهم للهكتار في المناطق ذات قطع أراضي مساحتها عشرة آلاف قدم مربع مقسمة على الطرق الرئيسية وتسويات جزئية بتكلفة 100 ألف درهم لكل هكتار بنسبة 20%، شبكة المياه 56 ألف درهم لكل هكتار بنسبة 75%، شبكة الكهرباء 156 ألف درهم لكل هكتار بنسبة 21%، الاتصالات 36 الفا و900 درهم لكل هكتار بنسبة 5% من اجمالي التكلفة، شبكة الصرف الصحي 125 الف درهم لكل هكتار بنسبة 17% من اجمالي التكلفة، شبكة تصريف مياه الامطار 100 الف درهم لكل هكتار بنسبة 1354% شبكة الري 19 الفا و200 درهم لكل هكتار بنسبة 25% من اجمالي التكلفة ليصل المجموع الكلي الى 743 الف و100 الف درهم لكل هكتار بنسبة 100% من اجمالي التكلفة. تمثل تكاليف الطرق والتسوية الجزئية 335% من التكلفة الاجمالية وتتحمل البلدية 66% من التكاليف الاجمالية بينما تتحمل هيئة الكهرباء والمياه 29% ومؤسسة الاتصالات 5% وتقدر التكاليف المستقبلية لتطوير المناطق السكنية لغاية 2015 بحوالي 7 مليارات درهم (19 مليار دولار). حيث تقدر التكاليف التي تقوم بها بلدية دبي لتطوير المناطق السكنية ما بين عام 1999 ولغاية عام 2005 بحوالي 3 آلاف و324 درهما، وتقدر التكاليف التي تقوم بها هيئة الكهرباء والمياه بدبي الفا و347 درهما، وتقدر تكاليف اتصالات بنحو 220 درهما، اي ما مجموعه 4 الاف و918 درهما لكل قطعة ارض. وتصل تكاليف بلدية دبي في تطوير كل قطعة ارض ما بين عامي 2006 الى 2010 حوالي 346 درهما، وتكاليف هيئة كهرباء ومياه دبي 148 درهما، تكاليف اتصالات 26 درهما، اي ما مجموعه 520 درهما لكل قطعة ارض، بينما تصل التكاليف ما بين 2011 و2015 الى 741 درهما لبلدية دبي، و318 درهما لهيئة كهرباء ومياه دبي و55 درهما الاتصالات، وبمجموع الف و115 لكل قطعة ارض. تمثل التكاليف اعلاه معدل 190000 درهم لكل قطعة ارض ويضاف الى ذلك تكاليف الأعمال الخارجية كالتجمل والبستنة عند الانتهاء من بناء المساكن.