تربط دراسة «العنف الصهيونى الفكرة والتطبيق» التى أصدرها مركز زايد للتنسيق والمتابعة اخيرا بين الماضى والحاضر فى تسلسل منطقى واضح لتبين بجلاء ولا يقبل الشك، أن ما يحدث الان فى الاراضى الفلسطينية المحتلة من عنف وأرهاب صهيونى ما هو ألا امتداد لمسلسل الارهاب الصهيونى الذى بدأ منذ العشرينات من القرن الماضي. واشارت الدراسة الى ان مسلسل الارهاب الصهيونى امتد مع عصابات «الهاجاناة» و«الارجون» و«ليحي» ووصل ذروته فى مذبحة «دير ياسين» فى أطار الحشد الصهيونى لقوى الشر لاحداث الفزع بين الفلسطينيين ليتواصل المسلسل الرهيب ويصبح جزءا لا يتجزأ من سياسات كافة الحكومات الاسرائيلية التى توالت فى اسرائيل حتى الان. وتستعرض الدراسة العديد من حوادث الارهاب والعنف الصهيونى فى فلسطين والتى راح ضحيتها العشرات بل المئات من أبناء الشعب الفلسطينى الصامد ومنها أحداث قطاع غزة عامى 1955 و 1956 ومذابح «بيت جالا» و«قبية» التى بدأ بهما أرييل شارون رئيس الوزراء الحالى حياته الارهابية عام 1953 ومرورا بمذابح طبرية وغرندل وجوسان وقلقيلية وكفر قاسم وصولا الى صبرا وشاتيلا وقانا والبقية تأتي طالما الضمير العالمى غائب. وفى اعتمادها أسلوب النموذج دون التتبع التاريخى والذى لا يمكن أن تكفيه مجلدات ضخمة تعرضت الدراسة الى الاطار الفكرى الذى أرسى مفهوم العنف فى الفكر الصهيونى واتخذته القيادات اليهودية نبراسا لها فى طريق اغتصابها فلسطين وعرفت ببعض قيادات الفكر المتطرف الصهيونى وعلى رأسهم جابوتنسكى وتلاميذه. وتناولت الدراسة بالتفصيل التاريخ الارهابى لارييل شارون كنموذج واضح للعنف والارهاب الصهيونى مشيرة الى أن الاهم هو النموذج الذى أفرزته القناعات الصهيونية باتخاذ العنف والارهاب أسلوبا ووسيلة لتحقيق الاهداف واستلاب الحقوق.ـ وام