تجري حاليا الاستعدادات النهائية لتوقيع العقد الخاص بتنفيذ مشروع «مستشفى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان فى منطقة فوشترى» لتوفير وتأمين الخدمات الطبية والصحية الضرورية للسكان. صرح بذلك العقيد الركن عبدالله علي الحوسنى المشرف على المشروع عقب الاجتماع الذى عقده الليلة قبل الماضية مع ممثلى وزارة الصحة فى كوسوفو وبلدية فوشترى ومنظمة «اليونيكوم» التابعة للامم المتحدة وذلك بحضور المقدم الركن علي محمد المحرزى رئيس خلية الاغاثة والاعمار فى كوسوفو والرائد طبيب محمد سبيل الضنحانى مدير المستشفى الميدانى التابع لقوة الامارات فى كوسوفو والنقيب مهندس عوض ناصر الكعبى. وقال العقيد الحوسنى ان العقد يشمل الانشاءات الجديدة والصيانة الكاملة للمستشفى الحالى فى فوشترى اضافة الى توفير المعدات الطبية اللازمة للتشغيل. واوضح «ان فكرة هذا المشروع بدأت اثناء الزيارات الميدانية للفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان رئيس اركان القوات المسلحة والتى تفقد خلالها قوة الامارات العاملة فى كوسوفو. واضاف العقيد الحوسنى انه وبعد متابعة دائمة للاوضاع الاجتماعية والصحية للمنطقة واطلاع مستمر على تقارير ضباط الارتباط وقادة المجموعات وقادة المستشفى الميدانى ونظرا لحاجة السكان الى مستشفى متكامل فقد وافق سموه فى يونيو عام 2000 على فكرة المشروع وأمر باجراء الدراسات اللازمة لذلك. واكد العقيد الركن الحوسنى ان ممثلين عن «اليونيكوم» ووزارة الصحة فى كوسوفو وبلدية فوشترى شاركوا فى هذه الدراسات والزيارات الميدانية التى اجرتها القوات المسلحة بشأن المستشفى وما يحتاج اليه من توسعة وصيانة ومعدات طبية جديدة. كما اكد ان القوات المسلحة وجمعية الهلال الاحمر تساهمان ماليا وماديا فى هذا المشروع وبالتنسيق مع بعض الجهات الحكومية فى الدولة. واشار الى ان مدة العقد سنة كاملة يتم خلالها الانتهاء من البناء والصيانة والتجهيزات الطبية على ان يدار لمدة عام واحد تحت اشراف دولة الامارات يسلم بعدها الى الحكومة الكوسوفية المقبلة. من جهة اخرى اكد المقدم الركن علي محمد المحرزى رئيس خلية الاغاثة والاعمار ان متابعة اعمال الانشاءات والاشراف عليها حتى الانتهاء من المشروع ستتم من قبل خلية الاغاثة والاعمار التابعة للقوات المسلحة. ومن جهته قال الرائد طبيب محمد سبيل الضنحانى مدير المستشفى الميدانى التابع لقوة الامارات فى كوسوفو ان مستشفى الشيخ زايد سيكون من المستشفيات الحديثة فى كوسوفو حيث سيشتمل على الرعاية الطبية الاولى والثانية كما سيضم عيادتين لكل من الاطفال وامراض النساء والولادة والامراض الباطنية وثلاث عيادات لكل من طب الاسرة والاسنان وعيادة واحدة لكل من الانف والاذن والحنجرة والعيون والجراحة والعظام والقلب. واضاف ان المستشفى سيشتمل ايضا على غرفة عمليات كبرى وغرفة للعناية المركزة مكونة من اربعة اسرة وذلك الى جانب غرفة المناظير والصيدلية وثلاثة اقسام للمختبرات والاشعة والحوادث كما سيرتفع عدد الاسرة الحالى من ثلاثين الى سبعين سريرا موزعة على اربعة عنابر بمعدل عنبر واحد لكل قسم من اقسام الولادة والنساء والرجال والاطفال علما بأن كل عنبر يحتوى على قسمين للجراحة والامراض الباطنية. واكد ان المستشفى سيحتوى ايضا على مكتبة طبية خاصة بالاطباء وعلى قسم خاص بالسجلات الطبية والمستودعات وغير ذلك من الاقسام الاخرى. من جانب اخرى اكد النقيب مهندس عوض ناصر الكعبى المهندس المشرف على عقد الانشاء ان الخدمات المقترحة للمستشفى ومستوى التشطيبات وجودة المواد ستكون مماثلة للمستويات والمقاييس الهندسية العالمية. وقال ان ذلك سيوفر الفرصة الملائمة لتكوين البيئة الصحية الجيدة لعلاج المرضى بواسطة ارقى المعدات الطبية. ومن المقرر ان يقوم الطاقم الطبى والفنى والادارى المحلى الحالى والبالغ عدد افراده 255 طبيبا واداريا وفنيا وعاملا بتشغيل المستشفى عقب الانتهاء منه وذلك الى جانب طاقم المستشفى الميدانى الاماراتى. من جانب ثاني قام الجنرال الفرنسى مارسيل فالنتان قائد القوات الدولية فى «الكيفور» لحفظ السلام فى كوسوفو الليلة قبل الماضية بزيارة لمقر قيادة مجموعة المعركة السادسة التابعة لقوة الامارات العاملة فى كوسوفو رافقه خلالها الجنرال جيروم مييه قائد اللواء الشمالى متعدد الجنسيات. وكان العميد الركن شهوان سرور الظاهرى ضابط الارتباط لشئون قوة الامارات فى كوسوفو والمقدم ركن جمعه علي الغفلى قائد مجموعة المعركة السادسة فى استقبال الجنرال الذى يزور القوة لاول مرة منذ تعيينه مؤخرا على رأس القوات الدولية. وبحث الجنرال فالنتان والجنرال مييه فور وصولهما مع العميد الركن الظاهرى والمقدم الغفلى القضايا المتعلقة بعمل القوات الدولية «الكيفور» بعد انتهاء مهمة قوة الامارات فى كوسوفو. وبعد ذلك انتقل القائدان الدوليان برفقة العميد الركن والمقدم الركن الى المستشفى الميدانى التابع لقوة الامارات حيث قاما بجولة فى مختلف الاقسام استمعا خلالها من الرائد طبيب محمد سبيل الضنحانى مدير المستشفى الى شرح حول مايقدمه المستشفى من خدمات طبية وصحية للسكان. كما زار المركز الاعلامى الذى اقيم فيه معرض للصور والاحصاءات حول عمل خلية الاغاثة والاعمار بما فى ذلك المشاريع التى سيتم تنفيدها خلال الفترة المقبلة والتى قدم فكرة عنها المقدم الركن علي محمد المحرزى رئيس خلية الاغاثة والاعمار. ثم عقد الجنرال فالنتان بعد ذلك وبحضور قائد اللواء الشمالى وضابط الارتباط وقائد مجموعة المعركة السادسة لقاء مع كبار ضباط القوة الاماراتية وجه لهم خلاله الشكر على تفانيهم فى عملهم ومشاركتهم المميزة فى حفظ الامن والاستقرار فى كوسوفو. وخاطبهم قائلا «لقد صنعتم السلام ووفرتم الحماية والحرية لاكثر من مئة الف نسمة فى هذه المنطقة منذ وصول المجموعة الاولى عام 1999 الامر الذى ساعد فى بقائهم وعدم مغادرتهم مشيرا الى ان مهمتهم توسعت فى الفترة الاخيرة تحت قيادة العميد الركن الظاهرى. واضاف «كنتم نشطين ايضا فى المجال الانسانى وخاصة فى المجال الطبى والثقافى كما بلغت قيمة مساهمات دولتكم فى مشاريع بناء واعمار المنازل والمساجد والمدارس او تجديدها او ترميمها وكذلك تعبيد وترميم الطرق حوالى (70 مليون مارك المانى) اضافة الى استقطاب نحو 500 عامل مدنى محلى فى عقود دائمة او مؤقتة». ووصف كل هذه الانجازات بأنها «مميزة وانها ستظل ثابته فى كوسوفو» مشيرا الى ان قوة الامارات اكتسبت اكثر من غيرها خبرة كبيرة من عملية حفظ السلام هذه وهو ما تسعى اليه قيادة (الكيفور). وبعد ان اعرب الجنرال (فالنتان) فى ختام لقائه بالضباط عن امله فى مستقبل باهر لهم اينما كانوا تبادل الدروع التذكارية مع العميد الركن شهوان سرور الظاهرى الذى قدم له الشكر باسمه وباسم جميع الضباط على هذه الزيارة متمنيا النمو المطرد للعلاقات بين الامارات وفرنسا. وام
