في خطوة تهدف للتحول الى الحكومة الالكترونية ومواكبة تطورات العصر، خطت دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي خطوة اخرى تضاف الى رصيدها الحافل بالانجازات وذلك من خلال انشاء مكتبة الكترونية تربط بين المكتبات الموجودة في المستشفيات الاربعة التابعة للدائرة، بالاضافة للمكتبة التابعة لمعهد التمريض بالمكتبة الطبية المركزية، على ان يتبع ذلك ربط جميع المكتبات بالمراكز الصحية البالغ عددها 23 مركزا بنظام المكتبة الالكترونية خلال السنتين المقبلتين. واكد حمد حارب مساعد المدير العام للشئون المالية والادارية في حديث خاص لـ «البيان»: ان النظام الالكتروني الجديد سيتيح لجميع العاملين بدائرة الصحة والخدمات الطبية من اطباء وممرضين وفنيين واداريين استخدام هذه التقنية الجديدة من خلال بطاقات خاصة تؤهلهم للوصول الى اكثر من 500 دورية ومجلة متخصصة في الشئون الطبية بالاضافة الى اكثر من 10 آلاف كتاب طبي متخصص. حول هذا الانجاز الجديد يقول حمد حارب.. فكرة المكتبة الالكترونية جاءت منذ نشأة المكتبة الطبية المركزية عام 1998، ولكن بدأنا العمل بها من شهر ابريل الماضي، وذلك تماشيا مع توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بضرورة مواكبة تطورات العصر. وقد تم تنفيذ المشروع بمساعدة العديد من الاقسام بالدائرة بما فيها قسم تكنولوجيا المعلومات، وذلك بعد دراسة الوضع الحالي للمكتبات الموجودة لدى الدائرة دراسة تامة وتم بعدها فقرة المركزية من خلال التحول الى النظام الالكتروني بدلا من النظام التقليدي السابق. حوسبة المكتبات ويقول حمد حارب كما هو معروف، دائرة الصحة والخدمات الطبية لديها 5 مكتبات طبية بالاضافة الى المكتبة المركزية والمشروع الاول الذي بدأنا به هو حوسبة المكتبات الطبية، حيث تم ادخال كافة الكتب والدوريات الى الحاسب الآلي وتم شراء برنامج لهذا الغرض يطلق عليه الافق «on»Hori» يستوعب اكثر من 5 مكتبات وتم تجميع ارقام الكتب، وبعدها تم ارسالها الى جهة في امريكا، واعادوها لنا على شكل ملف يسمى «مارك» مقروء لبرنامج الافق وقمنا بعدها باضافة «الباركود» والتحول الى نظام تصنيف المكتبات الطبية العالمي. ونحن الآن على وشك الانتهاء من هذا الموضوع، وبعدها مباشرة ستتم عملية الاعادة المحوسبة بمعنى ان كل موظف بالدائرة سيكون لديه بطاقة استعارة تحتوي على معلومات عن الشخص يستخدم فيها ما يسمى «بالباركود» وسيتم توزيع هذه البطاقات على الموظفين في غضون الايام القليلة المقبلة وبمعني ادق «كل موظف سيكون لديه بطاقة اشتراك مجانية بالمكتبة». وتضيف هناك الكثير من المميزات التي سيحصل عليها الموظفون من هذا النظام، فقد قامت دائرة الصحة والخدمات الطبية من نوفمبر الماضي بالاشتراك بقواعد البيانات الطبية، والتي تحتوي على قواعد البيانات الطبية، وقاعدة ثانية عبارة عن مجلات تمكن القارئ او المستخدم من مشاهدة النص الكامل لاكثر من 150 مجلة طبية متخصصة موجودة وبشكل مباشر على شبكة الانترنت يمكن لأي من العاملين بدائرة الصحة والخدمات الطبية الاستفادة منها. البيانات الببلوغرافية ويضيف حمد حارب الخطوة الثانية التي قمنا بها من خلال فريق العمل كانت تحويل البيانات الببلوغرافية الخاصة بالكتب من الانترنت مباشرة الى برنامج المكتبة وذلك عن طريق تطوير آلية محلية وحافظنا بها على كل ما يتعلق بحقوق التأليف والنشر اثناء تحويل البيانات من الانترنت الى البرنامج. وقد قمنا بدراسة مدى رضى المستفيدين في الدائرة عن الخدمات المقدمة في المكتبات الطبية من خلال استبيان الكتروني تم توزيعه بالبريد الالكتروني على 600 مستفيد من الاطباء والممرضين والفنيين بالاضافة لمجموعة من الاداريين، وسيتم خلال اسبوعين او ثلاثة اسابيع نشر تقييم مدى رضاهم عن الخدمات المقدمة والمحتويات الموجودة في المكتبات الطبية بهدف تطويرها. الدوريات الالكترونية وفيما يتعلق بالدوريات الالكترونية التي يتم توفيرها يقول: قمنا بدراسة حاجة الدائرة من الدوريات الالكترونية من خلال توزيع استبيان الكتروني على الاطباء فقط، واتضح من خلال هذا الاستبيان ان 300 دورية متخصصة من 450 دورية الاطباء بحاجة لها، وسنحاول عمل اشتراك الكتروني بهذه المجلات اضافة للاشتراك الالكتروني الموجود بالدوريات. موقع الويب ويضيف قمنا ايضا بتصميم موقع للمكتبات الطبية يحتوي على بيانات ومعلومات طبية بامكان الطبيب او الموظف ان يطلع على كل ما يتم عمله داخل المكتبات الطبية بما في ذلك الاجتماعات اليومية والاسبوعية والشهرية، وسيجد ايضا 500 مجلة الكترونية وكيفية الدخول لهذه المجلات اضافة الى العشرات من الكتب الطبية الالكترونية مصنفة ومفهرسة ومرتبة موضوعيا. اضافة لذلك سيتم توزيع نماذج خاصة بالمكتبات الطبية منها كيفية الحصول على بطاقة العضوية نموذج للرد على الاسئلة نموذج لاي شكوى او اقتراح. اضافة لذلك يمكن للمستخدم الحصول على أي معلومة تتعلق بالطب الاسلامي وادارة المستشفيات وكل ما يتعلق بالصحة وهناك جزء خاص بالتمريض، كما يوجد لدينا حاليا فكرة تأليف قاموس بالمصطلحات المحلية الطبية لتسهيل وتبسيط لغة التفاهم والتخاطب بين الاطباء العاملين بالدائرة والمرضى وسنقوم بمخاطبة الجهات الرسمية ومراكز التراث والشعراء لتزويدنا بالمصطلحات الطبية المحلية وسيكون هذا القاموس الاول من نوعه على مستوى الدولة لا بل على مستوى دول الخليج. التعاون مع الدوائر المحلية واوضح حمد حارب مساعد المدير العام للشئون المالية الادارية بأن دائرة الصحة والخدمات الطبية بدأت بالتعاون مع بعض الدوائر المحلية في التقنيات والبرامج المتوفرة لدينا وبدأنا مع دائرة المحاكم، حيث بامكانهم استخدام البرامج المتوفرة او ما يسمى بتقاسم البرمجيات عن طريق الشبكة والاشهر والسنة الاولى ستكون تجريبية وسيتم تقييم الوضع وممكن بعدها ان يكون هناك تعاون مع باقي الدوائر المحلية بالامارة . الجهة الراعية للفكرة هي شركة النظم العربية المتطورة التي تدعم برنامج المكتبات المسمى بالافق. التطوير والتدريب وفيما يتعلق بالدورات التدريبية يقول «بالنسبة للدورات التدريبية عقدنا دورة لموظفي المكتبات من داخل وخارج الدائرة بمشاركة 20 موظفا من بلدية دبي والشرطة وكلية عجمان وجامعة الشارقة. اما على مستوى موظفي الدائرة فلدينا خطة لتزويد كافة الكادر الطبي من اطباء وممرضين وفنيين بدورات تدريبية على كيفية استخدام قواعد البيانات الطبية وستشمل مقدمة عن الانترنت وطرق البحث. اضافة الى استخدام البيانات الطبية بالقرار الطبي وقد تم برمجة هذه الدورات ولكن لكثرة المؤتمرات وحلول شهر رمضان فقد قررنا تأجيلها على ان تبدأ من يناير 2002. الخطط المستقبلية وحول الخطط المستقبلية للمكتبة الالكترونية يقول حمد حارب «كما سبق واشرنا، المشروع بدأ بالمكتبات الموجودة بالمستشفيات ولكن هناك خطة عام 2002 لتغطية 10 مراكز صحية تابعة للدائرة في امارة دبي وبعدها سيتم تقييم هذه التجربة وسيتم تغطية المراكز الـ (13) المتبقية عام 2003. واختتم قائلا: من خلال هذه التجربة الفريدة الناجحة نتمنى من الامارات الاخرى تبني مشروع المكتبات الطبية بهدف التعاون والتطوير وتبادل الخبرات والمعرفة والبرمجيات. وتوقع حامد حارب ان يبدأ العمل بالمكتبة الالكترونية بدائرة الصحة والخدمات الطبية قبل نهاية العام الجاري.