تشارك بلدية دبي في المؤتمر الأول الذي تنظمه كلية العلوم بجامعة الامارات حول «الادارة المتكاملة للبيئة البحرية في الخليج العربي» ويختتم أعماله غدا بورقة عمل عنوانها «تقلبات ادارة منطقة دبي الساحلية» يلقيها فرانسوا سميث المهندس في شعبة ادارة البيئة البحرية ببلدية دبي. وصرح المهندس عبدالله عبدالرحمن الشيباني مدير ادارة المشاريع العامة في بلدية دبي انه في اطار الجهود الدؤوبة التي تقوم بها بلدية دبي في مجال الحفاظ على سواحل الامارة وتطويرها، وضمن خططها المستقبلية في تنمية السياحة الشاطئية، تلقت شعبة البيئة البحرية دعوة رسمية من اللجنة المنظمة لمؤتمر «الادارة المتكاملة للبيئة البحرية في الخليج العربي» المقرر ان تنظمه كلية العلوم بجامعة الامارات للمشاركة في فعالياته. وأضاف ان بلدية دبي أعدت ورقة عمل بعنوان «تقنيات ادارة منطقة دبي الساحلية» تحمل في مضمونها عددا من المحاور الرئيسية منها تعرية الشاطئ، وأهم الاصابات التي قد يتعرض لها مرتادو الشواطئ، ومخطط ادارة منطقة دبي الساحلية، والقوانين والخطوط العريضة لتطوير شواطئ امارة دبي. وأوضح ان الدراسات الميدانية التي أجريت على سواحل دبي أثبتت ان شواطئ الامارة تتعرض لعوامل تعرية ينجم عنها تقدم الماء وتقهقر اليابسة لمسافة تتراوح بين عشرة إلى 20 مترا كل عشر سنوات، كما اهتمت الدراسة بالمشكلات التي تواجه رواد الشواطئ خصوصا هواة السباحة لتقييم درجة لطافة الشاطئ، ونقاوة المياه، ومستوى العناصر التجميلية والتسهيلات التي أضيفت عليه. وقال ان الشواطئ البحرية في امارة دبي تواجه حاليا عددا من الصعوبات نتيجة مشاريع سابقة أقيمت دون دراسات وافية لتأثيراتها على الساحل، فاقامة كاسر الأمواج يستوجب دراسة حركة التيارات البحرية وسرعة وارتفاع الموج في المنطقة، وهو الأمر الذي بدأت بلدية دبي بتطويره باستحداث البرامج وايجاد قاعدة بيانات يمكن الاعتماد عليها لتنظيم سياسات الزحف الحضري على الشواطئ. كما أصدرت بلدية دبي قرارا اداريا جرى تعميمه على كافة مكاتب الاستشارة الهندسية ومقاولي البناء والطرق يدعو إلى ضرورة اخطار شعبة البيئة البحرية في بلدية دبي قبل تنفيذ أي مشروع بحري أو يتعلق بالمسطحات المائية في الامارة للقيام بدراسة المشروع من جميع أبعاده وجوانبه. وذكر انه بالرغم من ان طول خط الشاطئ في منطقة بر دبي بدءا من ميناء راشد ووصولا إلى جبل علي يزيد على 32 كيلو مترا الا ان المساحة المتاحة لتردد جمهور البحر ورواد الشاطئ لا تزيد على خمسة كيلومترات فقط بما فيها المساحة المخصصة لرواد حديقة شاطئ الجميرا. وقال ان ورقة العمل سوف تطرح بعض الحلول قصيرة المدى وأخرى طويلة تعمل بلدية دبي على تطبيقها في الوقت الحاضر من بينها الاجراءات اللحظية مثل تقديم الحماية الطارئة للشواطئ لحمايتها من عوامل التعرية من خلال تغذية الشاطئ بالرمال ووضع أكياس الرمال للحد من زحف رمال الشاطئ إلى البحر، أما على المدى البعيد فستخضع منطقة دبي الساحلية لبرنامج متخصص لمراقبة عمق قاع البحر، وتضاريس الشاطئ، وتسجيل يومي عن طريق كاميرات مراقبة تبث صورا حية إلى غرفة المراقبة، فضلا عن اخضاع عينات من رمال الشاطئ لفحوصات دورية للتحقق من خصائصها، ومراقبة حركة الموج، وتصميم التيارات البحرية المتولدة طوال السنة، وتصميم خط الشاطئ، وملاحظة التغيرات التي تطرأ على قاع البحر. وأكد ان من بين التوصيات التي ستخلص إليها ورقة العمل تدريب الطاقات المواطنة لادارة مثل هذه المناطق الساحلية، نظرا لندرة المختصين في هذا المجال الحيوي، وعدم توافره الا في عدد قليل من دول العالم. ويشارك في مؤتمر «الادارة المتكاملة للبيئة البحرية في منطقة الخليج العربي» الذي سيقام تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لجامعة الامارات أكثر من 125 خبيرا ومتخصصا، يمثلون 23 دولة عربية وأجنبية، ويناقش 25 بحثا علميا تغطي محاور المؤتمر. ويهدف المؤتمر إلى تبادل المعرفة حول المصادر الحية وغير الحية في الخليج العربي، وتحديث المعلومات حول الادارة المتكاملة للمصادر البحرية، وزيادة المعرفة حول عمليات التلوث في البيئة البحرية، وحث المجتمع العلمي على استخدام التقنيات الحديثة مثل الاستشعار عن بعد والنمذجة العددية في البحث العلمي والمتابعة الحلقية في البيئة البحرية. كما يهدف المؤتمر إلى استحداث علاقات حديثة للتبادل العلمي وبرامج الأبحاث المشتركة بين الجامعة والهيئات العلمية بالامارات والمنطقة الخليجية ودول العالم، والى اصدار التوصيات اللازمة لحماية البيئة البحرية بالدولة ومنطقة الخليج والعالم من التدهور من أجل حماية البيئة البحرية وادارتها ادارة متكاملة وحديثة. ويتناول المؤتمر عددا من المحاور تتضمن الادارة المتكاملة للبيئة البحرية، علوم البحار البيولوجية، والجيولوجيا البحرية، وعلوم البحار الفيزيائية، والكيمياء البحرية، إلى جانب التلوث البحري، والتلوث من المصادر الأرضية، والمحميات البحرية، وأماكن البيئات البحرية الحساسة، والتقنيات الحديثة في البيئة البحرية، والتأثيرات البيئية نتيجة التدخل البشري، وتقييم الأضرار البيئية. كتب خالد درويش: