كيف نجعل من المدرسة مركز خدمة اجتماعية يخدم محيط المنطقة فيها؟ سؤال يطرحه المهندس خالد عبدالله شهيل مدير ادارة تخطيط الابنية التعليمية في وزارة التربية وقد جعل هذا التساؤل عنوانا لمشروع يتم تطبيقه في دبي كمرحلة اولى للتجربة بالتعاون مع بلدية دبي. وفي لقاء مع المهندس شهيل للحديث حول المشروع وجه الشكر اولا لبلدية دبي وادارة التخطيط فيها بشكل خاص وقال: جرت عدة لقاءات مع ادارة التخطيط في بلدية دبي وتم بحث التعاون في مجال تخطيط الابنية المدرسية وكيفية تطويرها وتوزيعها في المناطق الجديدة بحيث تؤدي الغرض المطلوب منها بالشكل الامثل ومن ضمن المشاريع التي تبنت بلدية دبي تنفيذها مشروع تطوير مفهوم المباني المدرسية الحكومية، وتحويل المدرسة الى مركز خدمة المجتمع للاستفادة منه بشكل افضل في فترة ما بعد الدوام المدرسي. ويتمثل هذا المشروع بتحويل الفراغات والساحات في المدرسة الى حدائق عامة وبناء قاعات للمحاضرات وصالات الرياضة او المكتبات عامة، بحيث تخدم اولياء الامور والطلبة في المنطقة المحيطة بالمدرسة ويمكن تبادل الزيارات بين طلبة المدارس وهذا المفهوم جاء من تجارب بعض الدول المتقدمة في هذا المضمار بحيث تقوم بشكل تكاملي لاستغلال المبنى المدرسي ويتم بناء حديقة حيوان في مدرسة ومكتبة في مدرسة اخرى، ومتحف في ثالثة وحديقة عامة في رابعة وهكذا. ويتم تبادل الزيارات بين هذه المواقع وتكون الاستفادة عامة وتكاملية. واضاف المهندس شهيل ان المشروع يهدف الى انتماء الجيل الناشيء الى المدرسة وحبه لها اضافة الى تشجيع الاهالي على ارتياد هذا الموقع الحضاري. ويزيد من التواصل بين المدرسة والبيئة المحيطة، وتوظيف المدارس كمرافق انشطة اجتماعية وثقافية ورياضية. وكذلك انتماء الطالب للمدرسة وحبه لها وجعله يحافظ عليها. هذه الاهداف يمكن تحقيقها اذا تضافرت الجهود بين وزارة التربية والبلدية والمراكز الاجتماعية في الامارة والدوائر التي يمكن ان تساهم في عملية تنظيم البرامج للاستفادة من المشروع بشكل كامل. وقال: كتجربة اولى تقدمت بلدية دبي بوضع تصورات اساسية بالتعاون والاتفاق مع وزارة التربية على اختيار احدى المدارس لتنفيذ اول مشروع من نوعه، وتم اختيار مدرسة الوحيدة الثانوية لتوفر الشروط فيها، وسيضاف اليها مبنى حديقة عامة، وملاعب مزروعة، واماكن للعائلات ويضم اليها مسجد وكافيتيريا وستكون هذه الحديقة في الفترة الصباحية اثناء الدوام جزءا من المدرسة يستفيد منها الطلبة وفي الفترة المسائية تفتتح للجمهور ويغلق الباب الفاصل مع المدرسة. وقد اعدت بلدية دبي دراسة اولية للمشروع ووضعت المخططات اللازمة له، ومن المتوقع ان يبدأ تنفيذ المشروع خلال هذا العام. كتب نادر مكانسي: