أعربت دولة الامارات العربية المتحدة الليلة قبل الماضية فى الامم المتحدة عن بالغ قلقها لما تتعرض له المرأة الفلسطينية وأطفالها داخل أراضيها المحتلة من ممارسات للعنف المفرط على أيدى قوات الاحتلال الاسرائيلية، داعية المجتمع الدولى الى توفير آليات لحمايتها من مجمل الاعتداءات الاسرائيلية المتنامية تجاهها يوميا. جاء ذلك فى البيان الذى أدلى به عضو وفد دولة الامارات العربية المتحدة عبيد مطر علي الكتبى أمام اللجنة الثالثة فى الجمعية العامة للامم المتحدة فى نيويورك تحت البند المعنون «النهوض فى المرأة» والذى تطرق خلاله الى استعراض الاوضاع البائسة والمؤلمة التى مازالت تتعرض لها يوميا المرأة الفلسطينية والعربية داخل أراضيها المحتلة والناجمة عن ممارسات القتل والعنف والبطش والاعتقال والتجويع ومظاهر هدم المنازل ومصادرة الاراضى والحصار والتشريد على أيدى قوات الاحتلال الاسرائيلية القائمة. ووصف الكتبى مجمل هذه الممارسات الاسرائيلية بأنها أفظع انتهاك يشهده المجتمع الدولى لقرارات الامم المتحدة ولأسس وقواعد القانون الانسانى العالمى وصكوك حقوق الانسان والتى يأتى فى مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 المعنية بحماية المدنيين وممتلكاتهم فى أوقات الحروب. وجدد الكتبى موقف دولة الامارات المطالب المجتمع الدولى بتحمل مسئولياته تجاه هذا الاوضاع الخطيرة والدامية وذلك من خلال توفير آليات دولية لحمايتها وأطفالها من هذا العدوان الاسرائيلى المتنامى فضلا عن بذل المزيد من الضغوطات على الحكومة الاسرائيليه لحملها على أنهاء احتلالها للاراضى الفلسطينية والعربية بما فيها القدس والجولان السورى والدخول الجاد فى تسوية سلمية عادلة وشاملة ودائمة فى المنطقة تستند على قرارات الشرعية الدولية وتحقق فى أهدافها الامن والسلم والاستقرار لكافة شعوب المنطقة بلا استثناء. وعلى صعيد اخر استعرض عبيد الكتبى أوضاع المرأة فى العالم وبالاخص فى دولة الامارات العربية المتحدة مشيرا الى أنه وبتوجيهات من قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام حرصت دولة الامارات منذ نشأتها على ايلاء مسائل النهوض بالمرأة الاماراتية اهتماما واضحا فى مختلف ميادين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والثقافية حيث سنت الدولة على الصعيد التشريعى العديد من القوانين والنظم والقرارت التى تكفل ممارسة المرأة لحقوقها الشرعية فى مجالات التملك والوصول الى كافة خدمات التعليم والتعليم العالى والتدريب والتأهيل والرعاية الصحية والاجتماعية. واضاف الكتبى فى هذا السياق ان قرينة صاحب السمو رئيس الدولة قد شجعت المرأة الاماراتية ايضا على دخول ميادين أسواق العمل فى القطاعين الخاص والعام والمشاركة بأوجه خطط وأنشطة التنمية الوطنية ووفرت لها الضمانات الاجتماعية بصفتها أم وربة بيت وموظفة بما فيها المخصصات المالية والبدلات المالية المناسبة وهيأت لها ظروفا أفضل خاصة فى حالات الوضع والرضاعة والمتطلبات الاخرى المتصلة بأسرتها وأطفالها. ونوه الكتبى الى أنه وايمانا منها بالبعد الاستراتيجى لمباديء منهاج مؤتمر بكين حرصت دولة الامارات على تطوير توجهات سياسات التنمية البشرية لديها بحيث شملت هذه التوجهات الجديدة تعزيز ادماج واشراك المرأة فى الخطط والبرامج التنموية الوطنية والفعاليات الاقليمية والدولية. كما عملت على وصولها لمراكز صنع القرارات فى الوزارات والمؤسسات العليا فى البلاد كان اخرها قبل أيام تعيين خمس سيدات من ذوى الخبرات كأعضاء فى المجلس الاستشاري فى امارة الشارقة وهو الامر الذى من شأنه أن يعزز مشاركتها فى عمليات صنع القرار وجعلها جزءا أساسيا جنبا الى جنب مع الرجل فى عمليات البناء الوطنى. وقال انه وبالرغم من أن منهاج عمل مؤتمر بكين والذى القى الضوء وبشكل مباشر على ابراز الحالات المؤسفة لواقع المرأة بالعالم ومجالات الاهتمام الحاسمة الاثنى عشر التى يتعين على المجتمع الدولى تناول معالجتها قد جسد نقطة تحول رئيسية فى جهود العالم تجاه تحقيق النهوض النوعى بمركز المرأة فى مجتمعاتها وتعزيز مشاركتها الافضل فى خطط التنمية المستدامة الا انه اعرب عن اسفه لاستمرار تنامى الفجوة الاقتصادية والاجتماعية ما بين الدول المتقدمة والدول النامية وفقدان الدول النامية لعوامل التنمية المستقرة ولمصادر التمويل الملائمة مما حال دون تنفيذ هذه الدول لخططها الوطنية القائمة على هذا المنهاج والرامية الى اصلاح وتطوير مؤسساتها وبرامجها المعنية بتحسين أوضاع المرأة وتطوير قدراتها واسهاماتها فى ميادين التنمية ومناحى الحياة المختلفة بمجتمعاتها. ودعا عبيد الكتبى المجتمع الدولى ولا سيما الدول المتقدمة والمؤسسات المانحة كالبنك الدولى وغيره لتعزيز مساعداتها وقروضها المقدمة للدول النامية ولا سيما تلك التى تلبى احتياجات المرأة والاسرة فضلا عن بذل المزيد من الجهود المشتركة من أجل تطوير الدور الحاسم الذى تلعبه الامم المتحدة ومؤسساتها المختلفة بما فيها صندوق الامم المتحدة الانمائى فى مجال تنفيذ مشاريع المساعدات الانمائية المناسبة فى المناطق الاكثر فقرا أو تضررا بفعل الحروب وحالات الاحتلال. كما دعا الكتبى الى معالجة القضايا المتشعبة التى تواجهها المرأة وأسرتها فى هذه المناطق وتطوير أوضاعها ومركزها الثقافى والاجتماعى والاقتصادى ذلك مع الاخذ بالاعتبار طبيعة وخصوصيات كل مجتمع على حدة ولا سيما التقاليد والعادات والقيم الدينية والاجتماعية التى تميز الشعوب. وام