أكد العقيد علي السيد مدير ادارة الدفاع المدني بدبي على ضرورة ربط اصدار رخصة قيادة السيارات بالتدريب على استخدام مطفأة الحريق، اضافة إلى ربط اصدار ملكية السيارة بوجود مطفأة للحريق، وأرجع العقيد علي السيد هذه المطالب الأمنية إلى تفاقم حوادث السيارات المتنوعة بين حريق وتصادم وتدهور والتي تصاعدت وتيرتها في الفترة الأخيرة إلى حد ينذر بالخطر. وأشار علي السيد إلى ان ظاهرة حوادث السيارات تشكل مشكلة كبيرة، لذا يجب علينا كمسئولين في أي موقع ان نواجه هذه الظاهرة بأسلوب علمي وعملي وبمثابرة ووعي المعنيين بحوادث السيارات وهم الدفاع المدني وادارة المرور وشركات التأمين وأصحاب السيارات وأجهزة حماية البيئة ودون اشتراك هذه الخمسة أطراف في مواجهة هذه الظاهرة وعزوف أحدها فإن ذلك يعني عدم إمكانية الحد من مواجهة هذه الظاهرة، وأضاف: لو عدنا إلى الاحصائيات المتوفرة لدينا في ادارة الدفاع المدني من بداية هذه السنة وحتى شهر أغسطس المنصرم لوجدنا ان عدد حوادث السيارات بلغ 43 حادثاً وبلغت عدد الاصابات 9 اصابات منها 5 اصابات بليغة واصابتان متوسطتان ومثلها خفيفة اضافة إلى 6 وفيات وتعود أسباب الحوادث إلى تصادم وماس كهربائي وخلل ميكانيكي وتدهور واختناق وبلغت قيمة الخسائر 1347500 درهم فيما بلغت قيمة المنقذات 929 ألف درهم حيث سجل في شهر يناير 8 حوادث قدرت خسائرها بـ 60500 درهم وأدت إلى حالة وفاة واحدة وحالة بليغة واحدة وتم انقاذ مبلغ 58 ألف درهم، وسجل في شهر فبراير حادثان قدرت الخسائر بـ 160 ألف درهم وحالة واحدة بسيطة وتم انقاذ 160 ألف درهم وفي مارس سجلت 5 حوادث قدرت خسائرها بـ 279 ألف درهم وحالة وفاة واحدة وتم انقاذ 5 آلاف درهم وفي ابريل سجلت 5 حوادث وقدرت الخسائر بـ 137 ألف درهم وحالة وفاة وتم انقاذ 320 ألف درهم، وفي مايو بلغت الحوادث 6 حوادث، وكانت خسائرها 275 ألف درهم وحالة وفاة واحدة وتم انقاذ مبلغ 235 ألف درهم، وفي شهر يونيو 7 حوادث وكانت الخسائر 187 ألف درهم، وحالة وفاة واحدة، وانقاذ 28 ألف درهم، وفي يوليو سجلت 8 حوادث، وخلت من أي اصابات أو وفيات وقدرت الخسائر بـ 233 ألف درهم وتم انقاذ 111 ألف درهم، واخيراً في أغسطس سجل حادثان قدرا بـ 160 ألف درهم، تم انقاذ 12 ألف درهم. ومن خلال هذه الاحصائيات يتضح تفاقم ظاهرة حوادث السيارات، ولهذا فالتدريب على استخدام مطفأة الحريق ضروري لسائق السيارة وهذا الأمر لا يكلف أكثر من خمسين درهما هي كلفة التدريب بالدفاع المدني بدبي، ولن يحتاج هذا التدريب إلى أكثر من ساعة واحدة فقط وأما ربط ملكية السيارة بوجود مطفأة الحريق فيها فسيكون إما بشراء هذه المطفأة بعد شراء السيارة، وذلك بالنسبة للسيارات التي لا توجد بها مطفأة حريق واما بالزام شركات بيع السيارات بوضعها قبل البيع والزام شركات التأمين باعتبار مطفأة الحريق من أحد شروط التأمين. وتابع العقيد ان ما يدعو إلى ذلك طبيعة مكان الحادث، فالمكان هو السيارة، وهي بطبيعة الحال متنقلة وفي أغلب الاحيان تكون مواقع الحوادث بعيدة جداً عن مراكز الدفاع المدني وهذا الامر لا يقتصر على حرائق السيارات داخل نطاق دولة الامارات فقط وإنما هو امر شائع في كل أنحاء العالم، وبالتالي يكون الوصول السريع حسب الزمن المعياري من 35 دقائق أمر فيه استحالة لذلك فالأمر يتطلب نوعاً خاصاً من المواجهة وهذا النوع يتمثل في المواجهة الذاتية والقصد من الذاتية هنا هو صاحب السيارة ودون هذا لا يمكن الحد من هذه الظاهرة. وأوضح علي السيد انه في بعض الحوادث لا يتمكن من في السيارة من الحركة أو حتى الخروج من السيارة وهو في مكان ناءٍ تتحول المهمة تلقائيا إلى أصحاب السيارات الآخرين والذين يكونون موجودين بالقرب من موقع الحادث، وهذا هو الحد الأدنى فيما يمكن ان نواجه فيه مثل هذه الحوادث. وأشار السيد إلى ان بعض الدول تفرض على كل من يرغب في الحصول على رخصة سواقة ان يتدرب على الاسعافات الأولية. واقترح السيد بأن يكون هذا أحد برامج التميز بالاشتراك بين الدفاع المدني والشرطة، وأشار إلى ان النتائج يمكن ان تقاس خلال الخمس سنوات المقبلة من خلال رصد حجم الاصابات وعددها وعدد الوفيات والخسائر المادية. كتب فهد المعمري:
