قطعت دولة الامارات شوطا كبيرا في مجال طب وجراحة العيون، وزودت جميع المستشفيات والمراكز الصحية بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية لتشخيص الأمراض التي تصيب العيون في مراحل مبكرة للحيلولة دون مضاعفاتها والتي قد تؤدي في حالة اهمالها او عدم التشخيص الدقيق لها منذ البداية الى العمى. وللتعرف عن قرب على نوعية امراض العيون الاكثر انتشارا في الدولة كان لنا هذه اللقاءات على هامش المؤتمر العاشر لطب وجراحة العيون مع ثلاث اخصائيات في هذا المجال. تقول الدكتورة موزة علي بن زفين اخصائية بمستشفى دبي الجديد يصل عدد المرضى المراجعين لعيادة العيون لدينا يوميا الى حوالي 60 مريضا من مختلف الاعمار، ومن خلال متابعاتنا اليومية نلاحظ ان هناك بعض الامراض منتشرة لدى الكبار مثل المياه البيضاء وجفاف العين والحساسية ومضاعفات السكري على الشبكية، اما الامراض المتعلقة بالاطفال فتكون اما نتيجة الاصابات او الحساسية. ونقوم باجراء بعض العمليات مثل المياه البيضاء والجلوكوما وزراعة القرنية ولدينا نسبة كبيرة من المرضى يأتون من مناطق في عمان لزراعة القرنية والتي يتم استبدالها من خارج الدولة وتحديدا من سيرلانكا. وهناك نوعان من الامراض التي تصيب القرنية الاول مرض القرنية المخروطية وهذا يمكن ان يصيب الكبار والصغار والنوع الثاني اعتام القرنية وغالبا ما يصيب الكبار في العمر. وحول مدى نجاح عمليات زراعة القرنية «تقول زراعة القرنية اصبحت من العمليات السهلة والبسيطة اذا توفرت القرنية وحاليا نقوم بزراعة القرنية مرة كل شهر لأن عملية جلبها من الخارج تحتاج الى بعض الوقت كما ان تجهيز المريض يحتاج الى وقت ايضا. ونسبة النجاح في هذه العمليات كبيرة جدا. وتقول حرصا منا على نشر الوعي الصحي لدى المرضى قمنا باعداد كتيبات عن الامراض الاكثر شيوعا مع نبذة مفصلة عن المرض وكيفية الوقاية منه وعلاجه ويتم توزيعها على المرضى كل حسب حالته ويمكن للمرضى ان يطلبوا هذه الكتيبات من الطبيب المعالج. مراحل متقدمة وتقول الدكتورة عفراء ماجد لوتاه اخصائية عيون بمستشفى دبي ان طب العيون في الدولة وصل الى مراحل متقدمة ونحاول دائما ان نكون في المستويات العالمية، ومعظم امراض العيون يتم علاجها داخل الدولة باستثناء الحالات المعقدة جدا مثل الامراض التي لها علاقة بالشبكية وما يتعلق بالغرفة الامامية والخلفية والتي عادة ما تنبع عن مضاعفات السكري، ولدينا دكتور متخصص في الشبكية يغطي دبي والامارات الاخرى بالاضافة الى عدة مناطق من عمان. وحول اكثر الامراض شيوعا في الامارات تقول: امراض العيون بشكل عام هي نفسها تلك المنتشرة عالميا ولكن قد تكون امراض شبكية العين من الامراض المنتشرة بشكل اكبر في الدولة خاصة مع ارتفاع نسبة الاصابة بمرض السكري في الدولة. وتقول في حالة اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة ومتابعته من البداية لا يكون له مضاعفات اما في حالة الاهمال فقد يؤدي ذلك لمضاعفات خطيرة، ومن هنا نحن الآن في طور الاتفاق مع الاطباء المتخصصين بالسكري لاكتشاف الحالات المبكرة، ومن ضمن الامراض الاخرى الحساسية والظفرة وهذه الامراض غالبا ما تنتج عن عوامل الطقس والتعرض لاشعة الشمس. وحول احدث الاجهزة التي تم ادخالها للقسم تقول الدكتورة عفراء لوتاه احدث تقنية لدينا هي ازالة المياه البيضاء عن طريق الموجات الصوتية والذي يساعد المريض على العودة الى حياته الطبيعية مبكرا لان جرح العين بهذه الحالة يكون بسيطا وصغيرا ولا يحتاج الى غرز. وعلى الرغم من ان الجهاز تم ادخاله منذ سنة تقريبا الا ان جميع العمليات التي قمنا بإجرائها اعطت نتائج ممتازة. ومن ضمن الاشياء الاخرى التي قمنا بها في المستشفى استحداث قسم لفحص الاطفال الخدج لاكتشاف الحالات المبكرة التي تصيب الشبكية عند الاطفال الخدج وعلاجها مبكرا للوقاية من العمى لدى الاطفال ويتم حاليا اجراء هذا الفحص بمستشفى دبي ومستشفى الوصل. الحول اما الدكتورة عايدة خلفان اخصائية العيون بمستشفى القاسمي بالشارقة والكويتي بدبي فتقول تعد امراض الحول من الامراض المنتشرة ويأتينا نسبة كبيرة من مرضي الحول للعيادة معظمهم من الاطفال ويقوم بتصحيح النظر قبل تقويم العين لمنع كسل العين. هناك نوعيات من الحول منها ما يتم تصليحه بنظارة ونوع ثان يتم بنظارة وعملية والنوع الثالث بعملية فقط. وتقول ان عمليات الحول البسيطة يتم علاجها داخل المستشفى اما الحالات المعقدة والمستعصية فتتم عن طريق الاطباء الزائرين الذين تستدعيهم وزارة الصحة لاجراء مثل هذه العمليات. وحول الامراض الاخرى التي تصيب الاطفال تقول تأتينا حالات منها ضربات العين (الاصابات) خاصة لدى الاطفال وغالبا ما تتزايد نسبة هذه الاصابات بالاعياد والمناسبات نتيجة استخدام الالعاب النارية واحيانا لفقدان الطفل لنظره. وتضيف الى جانب ذلك هناك الرمد الربيعي خاصة لدى الاطفال المصابين بالربو والحساسية الجلدية. وهناك ايضا الحول لدى الكبار وهذا غالبا ما ينجم عن حوادث او ضعف بصري لم يعالج بالصغر او شلل في عضلات العين نتيجة امراض عصبية، وهناك ايضا كسل العين الذي يصيب الاطفال لان النظر يتكون لدى الطفل خلال السنوات العشر الاولى، فإذا كان الطفل لديه طول نظر ولم يعالج عن طريق النظارة وتغطية العين كل يوم فإن ذلك قد يؤدي الى الكسل لانه بهذه الحالة يكون اعتماد الطفل على عين واحدة فقط. اضافة لذلك هناك ايضا المياه البيضاء لدى الاطفال حيث ان هناك اطفالا يولدون مع مياه بيضاء وقد يكون ذلك ناجما عن تناول الام للأدوية اثناء فترة الحمل او تعرضها للاشعة او وجود التهابات او اسباب اخرى وقد تكون المياه البيضاء في عين واحدة او في الاثنتين معا. فإذا كانت في عين واحدة يحتاج الطفل عندها لتدخل مبكر (عملية) خلال اسبوع لان النظر يتكون لدى الطفل خلال المراحل الاولى من عمره، اما اذا كانت المياه البيضاء في العينين فممكن عندها ان تتم العملية بعد شهر من الولادة ويعتمد ذلك على عتامة المياه البيضاء.
