واصل المؤتمر الدولي العاشر لطب وجراحة العيون فعالياته أمس بفندق دبي كراون بلازا حيث تم على مدى اليومين الماضيين إلقاء عدة محاضرات لنخبة من اشهر اطباء العيون في العالم حول احدث ما توصل اليه الطب الحديث في مجال علاج وجراحة العيون. وقد تم في اليوم الاول لافتتاح المؤتمر عقد ندوة عمل حول احدث الطرق المستخدمة حالياً في مجال سحب المياه البيضاء، وعقدت في اليوم الثاني دورة كاملة لفنيي النظارات. وتحدث في اليوم الأول للمؤتمر الدكتور حسين علي حسين استاذ طب وجراحة العيون في جامعة الاسكندرية (مصر)، عن عمليات المياه البيضاء بالطرق الحديثة لمرضى البول السكري، بطريقة ازالة المياه البيضاء عن طريق الموجات فوق الصوتية مع زرع عدسة لينة داخل العين من خلال جرح صغير بدون استعمال اي غرز بعد العملية. وقد اثبت هذا البحث ان هذه الطريقة تؤدي الى درجة من الامان في مرض البول السكري وان كان ينبغي متابعة العين بعد العملية لزيادة تأثير السكر على الشبكية واحتمال احتياج هؤلاء المرضى للعلاج بأشعة الليزر لمعالجة ارتشاحات الشبكية. أما البحث الثاني الذي تقدم به الدكتور حسين فقد دار حول عملية زرع العدسات للاطفال صغار السن المصابين بالمياه البيضاء الخلفية، من خلال استعمال عدسات لينة اكريليك. وأكدت هذه الطريقة امان استعمال هذه العملية للاطفال لمن هم فوق السنتين. اما في حالة الاطفال ممن هم دون السنتين فينصح بإزالة المياه البيضاء وزرع دبلة من مادة «بي.ام.ام.ايه» وتأجيل زرع العدسة داخل العين على الاقل لمدة عام مع استعمال عدسات لاصقة في هذه الفترة لتنشيط العين. وتناول البحث الثالث الصعوبات والمشاكل التي تواجه الجراح حديث الخبرة أثناء زرع العدسات اللينة داخل العين. وحول اكثر الامراض شيوعاً في الوطن العربي واسبابها يقول الدكتور حسين علي حسين ان اكثر الامراض شيوعاً في المنطقة العربية المياه البيضاء. وفي معظم الاحيان لا يوجد لها اسباب مباشرة ولكن تعزى غالباً الى الشيخوخة او الاصابات او العوامل الخلقية واحياناً اخرى الى الالتهابات داخل العين. «المياه الزرقاء» وهو أيضاً من الامراض الشائعة، ولا يوجد له اسباب رئيسية معروفة وانما يتسبب احياناً عن استخدام الكورتيزون او اسباب خلقية او العوامل الوراثية. والمرض الثالث من ضمن الامراض الاكثر انتشاراً في البلدان العربية سحابات القرنية وهذه تنتج عن التهابات وقرح في القرنية نتيجة فيروسات او ميكروبات. وقد عقدت بعد ذلك ورشة عمل عن جهاز الموجات فوق الصوتية المستخدم لإزالة المياه البيضاء من العين. استحلاب البلورة والليزر وتحدث الدكتور علاء الزواوي استاذ طب وجراحة العيون في جامعة الاسكندرية عن احدث التقنيات في تفتيت المياه البيضاء باستخدام الموجات فوق الصوتية من خلال جرح صغير لا يتعدى ثلاثة مليمترات وزرع عدسات لينة بدون استخدام اي غرز على الاطلاق، وهي تقنية جديدة اثبتت نسبة عالية من الفعالية والامان في تفتيت المياه البيضاء لتحقيق افضل النتائج وتلافي المضاعفات التي يمكن ان تصاحب ذلك. وتطرق الزواوي بعدها الى المشاكل والمضاعفات التي يمكن حدوثها خلال تفتيت المياه البيضاء بالموجات فوق الصوتية، وكيفية تلافي هذه المضاعفات خطوة بخطوة وبقليل من الاخطار للوصول الى افضل النتائج بالنسبة للمريض. وتطرق بعدها الى احدث تقنيات العصر باستخدام الليزر في استحلاب المياه البيضاء، وهي تقنية حديثة جداً بدأت في العالم منذ ثلاث سنوات فقط ولكنها حققت نتائج جيدة. وأوضح الدكتور الزواوي ان هذه التقنيات الجديدة تستخدم لمرضى المياه البيضاء في المراحل المبكرة والمتوسطة، ولذلك ننادي حالياً بأن تجرى عمليات المياه البيضاء في المراحل المبكرة والمتوسطة لأنها تعطي نتائج افضل بالنسبة للمريض. واشار الى ان نسبة حدوث المياه البيضاء لدى مرضى السكر هي في حدوث 10% وهي نسبة تعتبر عالية، لذلك ننصح مرضى السكري دائماً بإجراء الفحوصات الدورية لمعالجة ما قد ينتج عن ذلك من مضاعفات على العين. حماية القرنية وتحدث الدكتور سيجانوس في المحاضرة التي ألقاها صباح أمس عن زراعته الغشاء الأمنيوسي واللمبي في بعض حالات اصابات القرنية الكيماوية، حيث اجري البحث على 6 مرضى من الذكور الاعمار ما بين 3 ـ 49 سنة وكانوا يعانون من حروق قرنية كيماوية، حيث اجري تطعيم للقرنية بالغشاء اللمبي لأربعة مرضى وثلاثة اجري لهم تطعيم مشارك للغشاء الامنيوسي وحالتان اجريت لهما عملية تطعيم قرنية ثانوية من اجل استعادة البصر. وقد كانت نتائج الجراحة جيدة في استعادة سطح القرنية الثابت. وتطرقت المحاضرة الثانية على استخدام اقسام الحلقة في لحمة القرنية لتحسين الرؤية في حالات القرنية المخروطية، حيث تم زرعها في 20 عيناً منها 16 مريضاً مصاباً بقرنية مخروطية وتراوحت القدرة البصرية قبل العمل الجراحي ما بين عد الاصابع حتى 0.4 والتصحيح بالعدسات لم يحقق اكثر من 0.1 الى 1.2. وقد تم زرع قطعتين من الحلقة (0.45 ملم) في كل عين على طول محور القرنية المخروطية في محاولة لحصرها بين القطعتين واستمرت متابعة المرضى لمدة تتراوح ما بين 1 ـ 12 شهراً ولم يحدث اي اختلاط للعمل الجراحي وتم فك الخياطة بعد اسبوع. وتراوحت القدرة البصرية غير المصححة قبل العمل الجراحي ما بين عد الاصابع حتى 1.0 في 18 عيناً حصل لديهم تحسن في سطر واحد من اللوحة، والقدرة البصرية المصححة بالعدسات تراوحت ما بين 0.15 حتى 1.2. وقد وضح تحسن رؤية عين لسطر أو أكثر من القدرة البصرية المصححة بالعدسات بينما في عدد (2) عين كان هناك تراجع لسطر واحد او اكثر. اما العيون الاربع الباقية فلم يحصل فيها اي تغير في القدرة البصرية المصححة بالعدسات مثل العمى الجراحي وجميع المرضى كانوا قادرين على تحسين الرؤية لديهم عبر استخدام العدسات اللاصقة الطرية أو القاسية. وقال ان هذا الاجراء حقق تحسناً في القدرة البصرية في حالات القرنية المخروطية وما زالت هناك حاجة لإجراء متابعة اطول لحالات اكثر من اجل تقييم النتائج طويلة الامد لمثل هذا الاجراء. وتطرق الدكتور محمد محمد يوسف نظري استشاري امراض العيون في مستشفى البراحة في محاضرته الى تقنية استحلاب البلورة بدون اعتماد الجهاز الخاص بذلك لمرض المياه البيضاء. وأشار الى ان هناك طرقا يدوية لاستخراج البلورة خارج المحفظة ولا نحتاج معها لاستخدام الفاكو أو الليزر وهي اقل تكلفة وتعطي النتائج نفسها، مشيرا الى ان هذه التقنية تجرى عبر شق جراحي صغير واستخراج البلورة خارج المحفظة دون استخدام جهاز الفاكو، حيث يتم تكسير النواة و استخراجها قطعاً صغيرة عبر هذا الشق الصغير، وان لم تتوفر العدسات المطوية يمكن ان يترك الشق دون اغلاق بقطبه مع عدسة قياس 5.5 أو 6 ملم للزرع. وقد تمت مقارنة هذه الطريقة مع استحلاب البلورة من ناحية طريقة العمل والمردود والتكلفة والفوائد والمضار. كتب عماد عبدالحميد:
