كشفت مصادر بيئية ان بعض الصيادين في الدولة يتسببون في تلوث البيئة وذلك من خلال اتباع بعض الأساليب السيئة في الموانئ البحرية ومنها عمليات التنظيف الخاصة بسفنهم إلى جانب عمليات تحميل وتفريغ محركات تلك السفن. وأشارت المصادر إلى ان بعض جمعيات حماية البيئة بالدولة أجرت مسوحات شاملة لموانئ الصيادين بالدولة حيث اتضح من خلال تلك المسوحات قيام بعض أصحاب سفن الصيد باتباع أساليب سيئة في هذه الموانئ مما يعرض البيئة البحرية لأضرار عديدة يمكن تجنبها باتباع أساليب حديثة في عمليات تنظيف السفن وتفريغ محركاتها من الزيوت.وقالت المصادر ان الميزانيات التي ترصد لمواجهة أي عملية تلوث تكبد الدولة مبالغ طائلة يمكن الاستفادة منها في برامج توعية الجمهور بالحفاظ على البيئة. وأوضحت المصادر ان تشديد العقوبات على مرتكبي مخالفات التلوث البحري أو البري هو السبيل الوحيد لمواجهة تلك العمليات، مشيرة إلى ان اتباع أساليب حديثة في التوعية سوف يرفع من مستوى اهتمام الناس بالمحافظة على البيئة. وكانت بلدية دبي قد بدأت منذ سبتمبر الماضي بتنفيذ أكبر الحملات التنظيمية لمهنة صيد الأسماك والقضاء على صور الممارسات المحظورة التي تسيء إلى البيئة البحرية والتي تهدد الحياة الفطرية بالخطر. اجراءات صارمة وأعلنت البلدية عن البدء بتنظيم حملات تفتيشية في أسواق السمك وقرى الصيادين ومصانع القراقير ومحلات أدوات الصيد والمحميات الطبيعية في مناطق رأس الخور وجبل علي وفي الخيران البحرية وعلى السواحل ومراسي القوارب والموانئ لمصادرة جميع الأحياء البحرية والبرية التي تم اصطيادها بطرق غير مشروعة إلى جانب مصادرة أدوات الصيد غير القانونية وتوقيع الغرامات المنصوص عليها مع تحميل المخالف تكاليف الازالة والضرر. وتشمل الحملة التنظيمية في جانبها الآخر حملات تنظيف لقرى وموانئ الصيادين والساحات الخارجية في الامارة، حيث ستتم مصادرة أية مخالفات أو مراكب قديمة أو مشدات غير مرخصة أو لنشات مهجورة تشوه المنظر العام أو تؤثر على البيئة والصحة. ان الحملة التنظيمية التي باشرت بلدية دبي بتطبيقها سبقتها عدد من زيارات التوعية والاعلانات التحذيرية التي أوضحت أبعاد المخالفة وحجم اضرارها بالبيئة البحرية، كما سيتم بالتزامن مع انطلاقة الحملة توزيع منشورات وتنظيم زيارات إلى المجالس وأماكن تجمع الصيادين لابلاغهم عن الممارسات الخاطئة وسيتم وضع علامات على المراكب المتهالكة تمهيداً لمصادرتها. وتلتزم بلدية دبي بتطبيق القانون الاتحادي رقم «23 لسنة 1999» ولائحته التنفيذية بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية، ورقم «24 لسنة 1985» بشأن النظافة العامة، ورقم «61 لسنة 1991» ولائحته التنفيذية بشأن حماية البيئة، ورقم «65 لسنة 1992» بشأن منع الصيد بشباك المنصب القاعي في المياه البحرية. ووجهت بلدية دبي الصيادين أو أصحاب محلات بيع أدوات ومعدات الصيد أو بائعي الأسماك ومصانع القراقير، وغيرهم من مرتادي الشواطئ والمصطافين ...الخ بضرورة الالتزام بالقوانين في هذا الصدد. وتقوم البلدية وبالتنسيق مع الدوائر الرسمية المعنية بتطبيق بنود القوانين المشار إليها وذلك حفاظا على الثروة السمكية وحماية البيئة والمحافظة على الحياة الفطرية والتي تنص على أنه لا يجوز لأي شخص ممارسة حرفة الصيد إلا إذا كان مرخصًا له من بلدية دبي. كما يحظر بصورة دائمة صيد الثروات المائية الحية وإرساء وتسيير قوارب الصيد في المحميات الطبيعية أو الصناعية البحرية، والمناطق التي تقع ضمن مسافة 2 ميل بحري عن الشاطئ ويقتصر فيها الصيد على الخيط والصنارة، والمناطق التي تقع ضمن مسافة أو محيط ميل بحري واحد عن أيه منشأة عسكرية تقع على اليابسة أو في مياه الدولة، ومناطق الرماية والتدريبات العسكرية، والمناطق التي توجد فيها أنابيب النفط والغاز والاتصالات، ومناطق المياه الداخلية مثل البحيرات الطبيعية أو الصناعية والخيران سواء الطبيعية أو التي تم توسيعها وتعميقها باستثناء الصيد بالخيط والصنارة للمترجلين. الثروات المائية الحية كما يحظر الصيد باستخدام المتفجرات والمفرقعات والمواد الضارة والسامة والمخدرة للأحياء المائية، والصيد بشباك الجرف القاعي «الكرف» أيا كان نوع القارب الذي يجر تلك المعدات، والصيد بشباك المنصب القاعي «التدريس»، كما يحظر الصيد بالشباك المصنوعة كاملا من مادة النايلون، والشباك الهائمة، وشباك الهيال أيا كان نوعها، والمناشل القاعية متعددة الصنارات. كما يحظر الصيد بالشباك ذات الفتحات التي تقل عن «15 بوصة x 15 بوصة» والقراقير التي تقل فتحاتها عن «2 بوصة x 2 بوصة» لصيد الأسماك الصغيرة. بالاضافة إلى أنه يحظر صيد الكائنات المائية الحية بهدف استخلاص بيضها أو جلدها أو زعانفها أو أية أجزاء أخرى منها. فيما يجوز استخدام معدات الصيد المسموح بها بعد إقرارها من لجنة تنظيم الصيد في كل المناطق وطوال السنة عدا ما يحظر استخدامه بقرار من وزير الزراعة والثروة السمكية خلال فترة معينة أو في منطقة معينة بالتنسيق مع السلطة المختصة. كما يجوز استخدام شباك الصيد الساحلية التي لاتقل فتحة العين فيها عن «15 بوصة x 15 بوصة» وبطول 1000متر باستثناء الكيس بطول 50 متراً وبفتحات فيها «025 بوصة x 025 بوصة» وطول حبال الجر 100متر من كل جانب لصيد أسماك العومة والبرية. ويجوز صيد الأسماك وخاصة السطحية والمهاجرة بموافقة لجان تنظيم الصيد وبجميع طرق الصيد التقليدية المعروفة والمتوارثة والتي لا تشكل ضررا على المخزون السمكي. ويجوز الصيد بالخيط أو الصنارات من مختلف الأحجام والأنواع والأطوال. ويجوز الصيد بخيوط الجر «اللفاح» من مختلف الأطوال والأحجام والأنواع. أما فيما يتعلق بالقراقير وفخاخ الأسماك فيجب ألا تقل فتحات القراقير عن «2 بوصة x 2بوصة» ثلاث أصابع، بينما الحضرات: وهي الفخاخ الساحلية فيجب ألا تقل فتحة السلك المستخدم في الصنع عن بوصة. أما السكار وهي تحويطة منطقة على الساحل يتم إغلاقها وقت المد لصيد الأسماك فيجب ألا تقل فتحة العين للشبك عن «ربع بوصة»، في حين يحظر إقامة أو بناء المشاد أو الشعب المرجانية الصناعية إلا بالحصول على ترخيص من البلدية. وبغرض إجراء البحث العلمي أو تنمية وإكثار أنواع معينة من الثروة المائية الحية «طرح يرقات ـ إقامة محميات... الخ». كما يمنع صيد السلاحف البحرية بجميع أنواعها وأحجامها وأعمارها أو جمع بيضها أو العبث بأماكن تواجدها وتكاثرها في مياه الصيد. ويمنع صيد الحيتان وأبقار البحر والثدييات البحرية الأخرى بكافة أنواعها وأحجامها، ويمنع استخراج الشعاب المرجانية والمحاريات والاسفنجيات. ويحظر حظرا تاما إلقاء مخلفات الأسماك النافقة وأجسام الحيتان والقرش في المياه البحرية. أما بشأن الممارسات الأخرى المحظورة التي تخص الحفاظ على البيئة وحماية الحياه الفطرية والسلامة العامة، فيحظر إدخال الحيوانات مثل «الكلاب ـ الخيول... الخ» إلى المناطق المحمية. كما يحظر دخول الأفراد أو الجماعات إلى محمية رأس الخور إلا في حالة حصولهم على تصريح من بلدية دبي، ويحظر تجريف الرمال من الأماكن غير المخصصة، ورمي الجمر ومخلفات الشواء على الرمال والسواحل، كما يحظر إلقاء المخلفات وتصريف النفايات السائلة وترسيب الزيت من السفن والقوارب في البيئة البحرية وعلى السواحل والأرصفة، كما يحظر إلقاء مخلفات المباني في المناطق الغير المخصصة، وتصريف مياه المجاري في الأماكن غير المخصصة لها، والتعامل بالمحروقات على أرصفة وداخل الخور و الأماكن غير المخصصة، كما تحظر أعمال صل أو دك أو صبغ أو كشط جنب سفينة أو أعمال اللحام في الأماكن الغير المخصصة، إلى جانب أنه يحظر صيد الطيور والحيوانات البرية والبحرية. عقوبات ومخالفات وتشتمل العقوبات المنصوص عليها في القوانين على غرامة تتراوح ما بين 500 درهم إلى200 ألف درهم، والحبس ما بين شهرين وثلاث سنوات أو معا. وأهاب مدير إدارة البيئة في بلدية دبي المعنيين بالامر التعاون والالتزام التام بجميع البنود الواردة لما فيه الصالح العام، حيث سيتم تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القوانين والأوامر المحلية المشار إليها أعلاه ومصادرة المواد الممنوعة وتحميل المتسبب تكاليف الإزالة والضرر. وأكدت البلدية أهمية المشاركة الجماعية في خدمة البيئة باعتبار أن الحفاظ على البيئة ومظهرها مسئولية مشتركة بين الأفراد والدوائر الحكومية عامة كانت أو خاصة، موضحا أن البلدية انتهجت منذ تأسيسها منهجا علميا سليما يحقق التوازن بين التنمية العمرانية للمدينة والحفاظ على البيئة ومظاهرها، وعملت على تحديث الانظمة والقوانين وأساليب العمل، وتطوير القدرات البشرية والآلية بما يواكب اتجاهات العصر، ويحفظ للمدينة جمالها ومظهرها العام، وبما يتوافق مع متطلبات المدنية العصرية حاضراً، ومستقبلاً. وقد تم التنسيق مع كافة أقسام وشعب إدارة البيئة لتكثيف جهودها لخدمة الحملة، وقد تم حشد كافة الموارد البشرية والآلية لتنفيذ الحملة التي ستمتد على مدى الاسابيع المقبلة متضمنة المصادرة والتغريم طبقا لبنود القانون. ان الحملة تأكيد على نهج صاحب السمو رئيس الدولة، ودعوة لصيادي السمك وأصحاب محلات بيع أدوات ومعدات الصيد وبائعي الاسماك ومصانع القراقير وغيرهم من مرتادي الشواطئ والمصطافين للحفاظ على الثروة السمكية بالامارة، والالتزام بالمواصفات التي من شأنها الحد من إهدار الثروة السمكية، وتم التنسيق مع دائرة الجمارك لمنع استيراد الشباك المخالفة، والتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية، وإدارة حرس الحدود والسواحل، لضبط المخالفات التي تتم في عرض البحر، فضلا عن التنسيق مع دائرة التنمية الاقتصادية لالغاء تراخيص المحلات التي تزاول مثل هذه الانشطة المحظورة. جهود محلية وتقوم دولة الامارات العربية المتحدة بجهود حثيثة فى المحافظة على حماية البيئة ومكافحة مخاطر التلوث للبيئة البحرية والتى تعتبر من اولويات واهتمامات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وقد شهدت دولة الامارات العربية المتحدة خلال الفترة الماضية تطورا كبيرا فى مكافحة التلوث البيئي والبحرى من خلال استقدام الخبراء وعقد المؤتمرات والندوات الخاصة بمكافحة التلوث ووضع القوانين الحازمة ضد المخالفين. وتتابع الهيئات التى تم انشاؤها للاهتمام بالبيئة نشاطاتها فى جولات ميدانية للمواقع البرية والبحرية وتقديم تقارير للمسئولين عن الاسباب المتعلقة بالتلوث والطرق المتبعة لمكافحتها مؤكدة بذلك بأن قضية البيئة والمحافظة عليها اصبحت من اهم القضايا التى ينشغل بها مجتمع الامارات. وذكر تقرير محلي ان دولة الامارات عانت من بعض الكوارث البيئية البحرية والمتكررة على شواطئها وسواحلها الاقليمية حيث يبلغ طول سواحل دولة الامارات حوالى 1448 كيلو مترا شاملة جميع الجزر التابعة لها وقد بلغ انتاج الاسماك فى الدولة خلال عام 1997 حوالى 705 آلاف و805 اطنان حيث يغطى ما نسبته 100 بالمئة من اجمالى احتياجات الدولة من الاسماك. واكد التقرير ان اسباب حدوث الكوارث البحرية تتمثل فى عدم مبالاة التجار والبحارة وعمال المراكب بالمخاطر التى تنتج عن الممارسات التى تسبب التلوث وعدم الاكتراث بالقوانين التى تتخذها الدولة بشأن ذلك. خسائر التلوث وذكر التقرير انه نتيجة للتلوث البيئى البحرى تنجم خسائر مادية فادحة وتلوث سواحل الدولة منها الخسائر فى الحياة البحرية والخطر الحاصل عندما تتغذى الاسماك والطيور على الابقار النافقة الموجودة على الشواطيء وفى مياه البحر ونفوق العديد من الطيور والاسماك والاحياء البحرية مثل الاسماك والروبيان وعرائس البحر والسلاحف والدلافين والطيور المهاجرة و الخطورة فى تلوث الموارد المائية حيث ان نسبة كبيرة من مياه الشرب فى الدولة مصدرها محطات تحلية مياه البحر كالموجودة مثلا فى امارة الشارقة والتى كانت تبعد حوالى 80 كم فقط عن موقع كارثة ابقار الطاعون والكساد الاقتصادى فى تجارة الاسماك قد يؤدى الى ارتفاع اسعار الاسماك المستوردة وزيادة الطلب عليها مما يؤثر على الناتج المحلى.. التكاليف الباهظة التى تتكبدها الدولة فى سبيل حصر التلوث البحرى. فقد ذكرت التقارير ان تكلفة تنظيف شواطيء عجمان فقط من تلوث نفط الدوبه التى غرقت فى يناير 1998 تقدر بـ 200 مليون درهم. إلى جانب الطعن فى السياحة المحلية وخسارة ملايين الدراهم المستثمرة فى اعداد الشواطيء والمنتجعات الساحلية التى تعتبر من اجمل المناطق فى العالم. الاضرار بالثروة السمكية وتداعياتها التى تصيب الصيادين والبحارة المحليين بالعديد من الخسائر الاقتصادية والتجارية. الاضرار بالمحميات البحرية فى الدولة كالطحالب البحرية وأشجار القرم والطيور البحرية والعائمات المائية والنباتية. اجراءات الحماية وقد حرصت دولة الامارات العربية المتحدة على المساهمة فى الجهود الاقليمية والدولية لحماية البيئة فهى عضو فاعل فى العديد من المنظمات الاقليمية والدولية مثل اتفاقية الكويت لحماية البيئة من التلوث واتفاقية بازل للتحكم فى نقل النفايات الخطرة عبر الحدود واتفاقية تغير المناخ واتفاقية فيينا لحماية طبقة الاوزون وبروتوكول مونتريال الملحق بها ومن المعروف ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة هو رجل البيئة عام 1993 وقد رصد جائزة سنوية للبيئة تقدم للجهود المبذولة فى حماية البيئة. وقد اصدرت دولة الامارات فى يونيو 1998 قانونا اتحاديا بشأن حماية البيئة وتنميتها ويهدف القانون الى مكافحة التلوث بمختلف اشكاله وتجنب اية اضرار او آثار سلبية فورية او بعيدة المدى نتيجة لخطط او برامج التربية الاقتصادية او الزراعية او الصناعية او العمرانية او غيرها من برامج التنمية التى تهدف الى تحسين مستوى الحياة والتنسيق فيما بين الهيئة الاتحادية للبيئة والحفاظ على نوعيتها وتوازنها الطبيعى وترسيخ الوعى البيئى ومباديء مكافحة التلوث ويقع القانون فى تسعة ابواب تضم 99 مادة. وقد انشأت الدولة عام 1975 اللجنة العليا للبيئة التى عملت حتى عام 1992 على تنسيق السياسات البيئية وتمثيل الدولة فى المؤتمرات العلمية وترتيب انضمامها الى الاتفاقيات. وفى عام 1993 صدر قانون اتحادى بانشاء الهيئة الاتحادية للبيئة وهى هيئة حكومية ملحقة بمجلس الوزراء تتمتع بالاستقلال المالى والادارى. واثر الزيادة فى الكوارث البحرية اصدر صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى قرار مجلس الوزراء الخاص بحظر استخدام الصنادل البحرية والناقلات والسفن والمستودعات العائمة والغاء التراخيص الممنوحة لها بهذا الخصوص وأصدر معالى وزير الصحة حمد المدفع قرارا وزاريا بتشكيل لجنة تسيير مشروع الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئى فى منتصف عام 2000 وبالاضافة الى قيام العديد من ورش العمل والمؤتمرات التى تخص المحافظة على البيئة وقد تم عقد مؤتمر الامارات للكوارث والبيئة فى دبى خلال ابريل 1998. تشديد الرقابة وأكد التقرير انه اذا أردنا الحد من حدوث كوارث بيئية تضر بالحياة البحرية لدولة الامارات العربية المتحدة أو حتى التقليل منها فانه يجب علينا القيام بتشديد العقوبات والردع على المسئولين عنها والمواطنين داخل الدولة والتجار الاجانب المتسببين فى مثل تلك الكوارث وتشديد الرقابة على المنافذ البحرية للحدود الاقليمية من قبل شرطة خفر السواحل والحدود المحلية. ويجب المطالبة بتكثيف الرقابة الجوية وذلك لمراقبة السفن الداخلة فى مياهنا الاقليمية والخارجة منها وخصوصا عند الاشتباه بالسفن الصغيرة والقادمة من الدول الموبوءة ببعض الامراض المعدية والخطيرة. وعند الاشتباه فى حمولة شحنة تجارية وموبوءة بمرض خطير فانه يجب التأكد من خروجها خارج نطاق مياهنا الاقليمية وعدم الاكتفاء بمنع دخولها للموانيء المحلية فقط والتنسيق مع سفاراتنا فى الخارج حين الاعلان عن مرض وبائى يصيب الانسان والحيوان على حد سواء لاتخاذ الاجراءات اللازمة لتأمين حماية وارداتنا من تلك الدول. كما يجب المطالبة المتكررة بانشاء مركز ادارة أزمات وكوارث تابع اما للقوات المسلحة أو لوزارة الداخلية لمكافحة الازمات والكوارث أيا كان نوعها وتسخير وسائل الاعلام لخدمة البيئة وذلك بتقديم برامج توعية للمواطنين وعرض برامج توضيحية لكيفية حماية المجتمع من التلوث وسبل الوقاية منها واعداد خطط فنية متكاملة مسبقا لحل الازمات وللحد من وقوعها والعمل على احتوائها وعدم تفاقم أضرارها وذلك بالاستعانة ببعض الشركات العالمية والدولية المتخصصة فى تلك المجالات.. ويجب الاخذ فى الاعتبار نتائج الكوارث السابقة والاستفادة من ايجابيات وسلبيات مكافحتها والعمل على تطوير أداء العاملين فى مكافحة التلوث البيئى. وللحد من حدوث كوارث بيئية تضر بالحياة البحرية لدولة الامارات العربية المتحدة أو حتى التقليل منها يجب التنسيق والتعاون والتكامل بين كافة أجهزة الامن فى الدولة، (وزارة الداخلية والدفاع المدنى والقوات المسلحة) للعمل على عدم تكرار مثل تلك الحوادث وضرورة انشاء وحدة مراقبة التلوث البيئى للمياه أمام مختلف الامارات لمتابعة حالة التلوث الاسبوعية فى المياه والتأكد من نظافتها الطبيعية. كما يجب رفع مستوى الوعى البيئى لدى السكان لتفادى مخاطر الجهل بأهمية الحفاظ على البيئة وذلك بادخال حماية البيئة ضمن برامج التعليم فى المدارس والجامعات واقامة الندوات والمؤتمرات الخاصة بالبيئة واصدار قانون يمنع الصيد عند السواحل حيث تتوافر الاسماك الصغيرة للحفاظ على نوعيتها ويجب التعاون مع دول لها الوضع الطبيعى ذاته لدول الخليج تطل على بحار مغلقة كالبحر الاسود. وبما أن معظم الكوارث البيئية التى حدثت فى الدولة تتركز فى الحدود الاقليمية للامارات الشمالية فان ذلك يتطلب منا معرفة اسباب تركزها فى تلك المنطقة واتخاذ الاجراءات اللازمة ووضع آليات علمية وعملية بحث تصبح السبل مهيأة لتنفيذها بل ان الاخذ بهذه الاجراءات فى صورة متكاملة يجعلنا أقدر على محاصرة التلوث قبل وقوعه حتى اذا ما وقع لاسباب خارجة عن طاقة وسائل (المحاصرة) تكون هذه الاليات عبر جهاز ادارة الازمات المقترح قادرة على المواجهة وحصر الاضرار الناجمة فى أضيق نطاق. ـ وام