اختتمت بمعهد التنمية الادارية بدبي مؤخرا دورة حول حفظ واسترجاع الملفات الطبية شارك بها 30 موظفا وموظفة من مختلف ادارات السجلات الطبية في المستشفيات والمراكز الحكومية الاتحادية والمحلية. وقد ركزت الدورة التي استمرت أربعة أيام بواقع أربع ساعات يوميا على تحديد الأساليب العلمية في ادارة السجلات الطبية وتصميم نماذج السجلات وتنظيم محتوياتها والطرق المناسبة للتصنيف وترميز وحفظ واسترجاع السجلات الطبية والطرق اللازمة لتطوير ادارة السجلات. وقال المحاضر كمال صبحي عبدالرحيم ان أهمية هذا البرنامج تنبع لكونه يتطرق لأمور تخدم السجلات اليدوية وبنفس الوقت تكون أساسا لعمل السجل الالكتروني مستقبلا. وأوضح انه لغاية تطبيق فكرة السجل الطبي الالكتروني في المراكز الصحية والمستشفيات الاتحادية والمحلية سيبقى الاعتماد قائما على السجلات اليدوية. وحول المواضيع التي ركزت عليها الدورة يقول «تطرقت الدورة لعدة موضوعات هامة مثل دائرة السجلات الطبية وأهميتها وارتباطها التنظيمي ووظائفها ومن ثم تم الانتقال إلى داخل السجل الطبي بحيث تم تغطية الموضوعات التالية: النماذج الطبية الأساسية والتخصصية والمراجعة الكمية والنوعية واستخدام طريقة الترميز الدولية للأمراض والعمليات «جة»، وبعدها تم التطرق إلى الطريقة الأحدث يدويا في ترقيم وحفظ السجل الطبي وهي الطريقة الطرفية الثنائية مع استخدام الألوان التوجيهية الدالة والعثور على الملفات والسجلات المفقودة وأخيرا طريقة استخدام الفهارس الدولية المتبعة في فهرس المريض وفهرس الأمراض والعمليات وفهرس الطبيب. وحول مدى الاستفادة من هذه الدورة قال حسن محمد المازمي موظف بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي «ان الدورة بشكل عام كانت جيدة وشملت كل الجوانب المتعلقة بالملفات الطبية وطرق حفظها واكتشاف الأخطاء وتطلعنا كذلك على الطرق والوسائل المتبعة في المستشفيات العالمية، إلى جانب استعمال طرق الفهرسة اليومية للوصول إلى بيانات المريض بأسرع ما يمكن. كنا نتمنى أن تكون مدة الدورة أطول وان يتم خلالها زيارة ميدانية لبعض المستشفيات والمراكز الصحية للاطلاع عن كثب على مختلف طرق حفظ الملفات الطبية واسترجاعها ونأمل أن تأخذ إدارة المعهد مثل هذه الأمور بعين الاعتبار مستقبلا. وأشار بسام سراج مساعد رئيس قسم السجلات الطبية بمركز آل مكتوم الصحي إلى ان مثل هذه الدورات تساعد الموظفين على تنمية قدراتهم وكفاءاتهم العلمية والعملية مما يعود بالنفع على الدوائر والأقسام التي يعملون بها، وقد سبق لي الالتحاق بدورة حول الرعاية الصحية الأولية ودورة أخرى حول مبادئ الجودة الشاملة، بالاضافة لدورة السجلات الطبية وهي مجال التخصص. وقال: «ان موظف السجلات الطبية لا تقتصر وظيفته على حفظ الملفات الطبية للمرضى بل يتعدى ذلك إلى ضرورة الاطلاع على جميع محتويات الملف والتأكد من صحة المعلومات المدونة فيه، وهذا أحد الجوانب التي ركزت عليها الدورة والاستفادة منها كانت كبيرة دون أدنى شك. وأوضحت لطيفة هلال سعيد كاتبة ونائبة مسئولة السجلات بمستشفى خليفة بعجمان ان الدورة كشفت لنا معلومات جديدة عن طرق حفظ الملفات الطبية حيث كانت معلوماتنا سابقا متواضة ومحدودة جدا ولا تتعدى عن استخراج وحفظ الملف الأمر الذي يتسبب أحيانا بتأخير المرضى، مشيرة إلى ان هناك ضغطا كبيرا على مستشفى خليفة حيث يوجد في قسم السجلات الطبية 17 رفاً وكل رف يحتوي على ألف سجل طبي ويتم يوميا استخراج 250 ملفا للمرضى المراجعين في العيادات الخارجية. وقالت ان الاستفادة من الدورة كانت كبيرة وستساعد جميع المشاركين بها على سرعة انجاز عملهم مما سيعود بالنفع على الجميع. أما كواكب ميرزا آل رحمة موظفة بقسم الملفات الطبية بمستشفى الأمل فقالت ان الاستفادة من هذه الدورات كبيرة، لان هناك دائما أشياء جديدة ومعلومات مفيدة للمتدربين تساعدهم في تنمية مهاراتهم وكفاءاتهم الذاتية. وتقول لدينا نظام جيد بالمستشفى حول طرق حفظ الملفات الطبية واستخراجها ولقد كانت هناك اضافات جديدة لموضوع الفهرسة على طريقة الحروف والأمراض والطبيب وهذا ما سنحاول تطبيقه في القسم مستقبلا. وترى منال فوزان ان الاستفادة من هذه الدورات تعتمد على المحاضر وقدرته على توصيل المعلومة للمتدرب بطريقة علمية سهلة ومبسطة، فهناك بعض المحاضرين يعقدون الأمور بدلا من تسهيلها ولا يملكون القدرة على توصيل المعلومة، بل يقومون بتلقين المتدربين ما هو موجود داخل الكتب، وقد سبق وان شاركت بدورة سابقة لم أستفد منها أي شيء ولم تضف لي أي جديد بسبب المحاضر، أما هذه الدورة فكانت جيدة ومفيدة وحصلنا منها على معلومات قيمة ستساعدنا في أداء عملنا على أكمل وجه. وتطالب الجهات المسئولة عن تنظيم الدورات بضرورة أخذ مثل هذه الملاحظات بعين الاعتبار في الدورات القادمة. كتب ـ عماد عبدالحميد: