احتفلت كلية العلوم الانسانية والاجتماعية بجامعة الإمارات بذكرى الإسراء والمعراج حيث نظمت الكلية بالتعاون مع اللجنة الثقافية والعلمية بملتقى اسرة الجامعة محاضرة بعنوان الاسراء والمعراج دلالات ومواقف شارك فيها كل من الدكتور عبد الغني طه راجح والدكتور عبد العزيز شاكر. طرح د. شاكر العديد من التساؤلات حول الاسراء والمعراج ولماذا تم الاسراء الى الاقصى دون غيره من المساجد ولماذا تم الخروج منه الى السماوات العلا ولماذا أرى النبي صلى الله عليه وسلم الآيات الكبرى ولماذا اختتمت آية الاسراء بقوله «انه هو السميع البصير» وما هي علاقة السمع والبصر بمعجزة الاسراء والمعراج. واوضح د. شاكر مجيبا على هذه التساؤلات قائلا: انه اسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى ولذلك عدة دلالات وقال ان هناك مجموعة من الاشارات وراء هذه الحادثة للفت أنظار المسلمين الى مجموعة من الاشارات اهمها بيان أهمية المسجد الأقصى وان هذا المسجد مقدس كما ان المسجد الحرام هو مسجد مقدس أيضا، اضافة الى اشعار المسلمين بواجبهم تجاه هذا الواجب المقدس آنذاك وضرورة تطهيره من دنس النصرانية التي كانت تعسكر في ربوعه وقال ان النبي أرى هذه الآيات الكبرى كتهيئة له عليه الصلاة والسلام وإعداد للمرحلة القادمة من دعوته والتي ستكون مرحلة بناء الدولة وقيام المؤسسات فيها ويعقبها صراع مسلح من جهات متعددة ما بين يهودية ونصرانية ووثنية. وأكد على ان هذه التهيئة تدخل ضمن سنة الله مع انبيائه ورسله مثل ان يؤمروا بالمجابهة والمناظرة وهو ما حصل مع سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام حيث ارى الآيات صراحة حتى يتمكن من مجابهة الفرعون الذي قال ان ربكم الأعلى. وقال ان الاسراء وقع بنص القرآن الكريم سميت باسمه سورة من سور القرآن «سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله» ومن هنا كان من كذب بالاسراء ولم يؤمن به كافرا باجماع المسلمين لانه كذب صريح القرآن المقطوع به، المجمع عليه، المعلوم من حياة النبي صلى الله عليه وسلم. اما المعراج فلم يذكر في القرآن الكريم الا من باب الاشارة وذلك في سورة النجم. واضاف ان الاسراء رحلة أرضية بين المسجدين المباركين المقدسين مسجد مكة ومسجد القدس، أما المعراج فهو رحلة تبتدئ من الأرض الى السماوات العلى الى مستوى لا يعلمه الا الله. وفي معراجه صلى الله عليه وسلم صعد الى السماوات، حيث ناجى ربه عز وجل، وفرض عليه الصلوات التي كانت في أول امرها خمسين، ولكن بمشورة من أخيه موسى ظل يراجع ربه فخفضها من خمسين الى خمس كذلك ربط الله الاسراء والمعراج بالمسجد الحرام والمسجد الأقصى حتى لا يفصل المسلم بين هذين المسجدين، وحتى لا يفرط في واحد منهما فانه اذا فرط في احدهما أوشك ان يفرط في الآخر. العين ـ محمود عبد الكريم: