استقبل سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بقصر سموه أمس كورت فالدهايم الامين العام الاسبق للامم المتحدة والرئيس النمساوى الاسبق الذى يزور الدولة حاليا. وتناول اللقاء التطورات العالمية الراهنة والجهود الدولية الجماعية المبذولة فى سبيل مكافحة ظاهرة الارهاب والوضع المتوتر فى منطقة الشرق الاوسط فى ظل الجمود الكامل الذى تعرفه عملية السلام. وأعرب سمو الشيخ سلطان عن ترحيبه الكبير بكورت فالدهايم وعن سعادته لوجوده بدولة الامارات وقال سموه ان كورت فالدهايم واحد من الشخصيات العالمية النادرة التى أخلصت فى جهودها فى سبيل الدفاع عن حقوق الشعوب المستضعفة والدفاع عن هذه القيمة الانسانية الراقية بالصوت العالى وبمختلف الوسائل المقنعة وفى مختلف المناسبات والمحافل. وأضاف سموه ان الامة العربية تحفظ بإكبار مواقف الأمين العام الاسبق فى قضية العرب الاولى الا وهى القضية الفلسطينية وهى المواقف التى لم يتردد فى اعلانها خلال فترة رئاسته للمنظمة الدولية وهى الفترة التي شهدت وسجلت فى التاريخ الانسانى الحديث الادانة العلنية للصهيونية بمساواتها بالعنصرية. وقال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ان الامين العام الاسبق نجح فى التعبير عن قناعة لا تقبل المساومة وهى القناعة التى تؤكدها السلوكيات الاسرائيلية الممارسة يوميا فى حق الشعب الفلسطينى والتى هى خير الادلة التى يمكن لجميع شرفاء العالم تقديمها لادانة الكيان الاسرائيلى امام جميع محاكم التاريخ. وأشار سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الى ان المنظمة الدولية وعندما توصلت الى قرار جماعى يدين الصهيونية فإنها بذلك عملت على حماية جميع الحقوق الانسانية والقيم النبيلة التى يمكن ان تكون ضحية وفى أية ظرفية تاريخية لنوع من التطرف أو التعصب للدين أو العرق أو الجنس. وقال ان الانسانية جمعاء مطالبة بالدفاع عن هذه القيم الاخلاقية السامية وان هذا هو الدور الرئيسى المنوط بالمنظمة الدولية خصوصا فى ظل الازمة العالمية الراهنة والتى تضع مستقبل الانسانية أمام اختبار حقيقى ما لم تتضافر الجهود الخيرة فى سبيل إشاعة ثقافة السلم والتعايش والتقارب بين الشعوب والحوار بين الحضارات. وأكد سموه ان صور التعصب الاعمى التى تقدمها اسرائيل فى مختلف المناسبات وفى جميع سلوكياتها هى سبب هذه المأساة التى يعرفها العالم لان العقيدة الصهيونية هى التى أوحت لحكام اسرائيل المتعاقبين بضرورة تجاوز جميع قرارات الشرعية الدولية والاعراف الانسانية. كما أكد سموه ان الصهيونية والعنصرية هما وجهان لعملة واحدة وان هذه العنصرية الصهيونية هى التى ما تزال تدفع حكام اسرائيل الى الاستهتار باتفاقيات دولية وقعوها ومؤتمرات دولية حضروها وشاركوا فيها لاعتقادهم الراسخ انه يحق لهم ما لا يحق لغيرهم. وأضاف ان المجتمع الدولى الذى توصل الى تحقيق اجماع عالمى نادر حول ادانة الارهاب بجميع اشكاله وأنواعه مطالب ايضا بأن يحقق ادانة جماعية مماثلة للارهاب الذى تمارسه اسرائيل يوميا فى حق شعب أعزل من السلاح ولا يملك سوى استعداده للتضحية فى سبيل حقوقه التاريخية والمشروعة. وشدد سمو الشيخ سلطان بن زايد على ان المجتمع الدولى مطالب بأن يعى الحقائق الماثلة امامه خصوصا فى هذا المنعطف الحساس جدا ذلك لان استمرار اسرائيل فى انتهاكاتها الفاضحة والعلنية لجميع الاعراف الانسانية والدولية سوف لن يولد سوى المزيد من الاحقاد والاحتقان فى نفوس الاجيال المقبلة ولهذا بات من الضرورة بمكان ان يكثف المجتمع الدولى جهوده لاجل تحقيق سلام عادل وشامل فى منطقة الشرق الاوسط. وأكد سمو نائب رئيس مجلس الوزراء على ان الدور الامريكى فى منطقة الشرق الاوسط وفى سبيل تحقيق السلام المأمول يعد هو الدور المحورى والمركزى بحكم كون الادارة الامريكية هى الراعى الاول للعملية السلمية والطرف الاقدر على اعادة اطلاق مفاوضات السلام على اسس جادة وجديدة. وأعرب عن تقديره للتأكيد القوى الذى أعلنه الرئيس الامريكى جورج بوش على اقامة دولة فلسطينية وكذلك العمل على ازالة الجمود الكبير الذى تشهده العملية السلمية واعادة جميع الاطراف الى طاولة المفاوضات لان جزءا كبيرا من الازمة العالمية يكمن حله فى حل أزمة الشرق الاوسط. من جانبه اعرب كورت فالدهايم عن سعادته البالغة لوجوده بدولة الامارات وقال انه يكن مشاعر ود واحترام صادقة وقوية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ذلك لما أبداه سموه فى جميع المناسبات والتحولات العالمية من رزانة وحكمة وجرأة فى قول الحقيقة وقال ان العالم يحتاج وفى هذه المرحلة تحديدا الى هذا النوع من القيادات التى تنتصر للحق وتدع التعصب والتزمت جانبا. وام