اشاد الامين العام الاسبق للامم المتحدة والرئيس النمساوي الاسبق كورت فالدهايم، بالمكانة الكبيرة التي يحظى بها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، على الساحة الدولية لما يمتلكه سموه من حكمة سياسية وعراقة ثقافية والتزام اخلاقي بالمشاركة في موضوع السلام العالمي، والبحث عن حل دائم لقضية الشرق الاوسط، معربا عن سعادته الكبيرة بالعودة مرة اخرى لدولة الامارات. جاء ذلك خلال المحاضرة التي القاها امس الرئيس فالدهايم في مركز زايد للتنسيق والمتابعة حول دور المنظمات الدولية في احلال السلام في الشرق الاوسط، حيث توجه بالشكر والتقدير لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة على دعوته الكريمة لالقاء محاضرة في المركز. وذكر فالدهيم أن الروابط التاريخية والثقافية والانسانية التي تربط بين النمسا والشرق الاوسط روابط قوية، كما أن ارتباطه بالمنطقة قد اعطاه الشعور بالمسئولية تجاه ضرورة تحقيق السلام والامن للبلدان التي تعاني من التمزق. وفيما يتعلق بدور الامم المتحدة بعد انتهاء الحرب الباردة، وقد اصبح اقل عدلا بالنسبة للدول النامية.. اوضح أن الامم المتحدة تتكون من دول وحكومات، وهي غير معصومة من الاخطاء. ولكن بالرغم من ذلك يجب عدم تحميل الامم المتحدة كل المشاكل في كل انحاء العالم. والحقيقة التي اعرفها انه ليس بوسع الامم المتحدة حل جميع المشاكل وحدها، ولابد من أن تحصل على تعاون جميع دول العالم خاصة تلك المتنازعة، وهذا ينطبق على قضية الشرق الاوسط، حيث فشلت مساعي الامم المتحدة لانها لم تجد التعاون الكافي من اطراف النزاع، وبالتالي يتوقف، نجاح الامم المتحدة على مدى تعاون الاطراف المختلفة. وبخصوص الاليات التي يمكن أن تقوم بها الامم المتحدة حاليا في ظل الظروف الراهنة وظروف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لايجاد حل سلمي وعادل للقضية الفلسطينية وفق الشرعية الدولية خاصة بعد أن اعلن الرئيس بوش تأييده لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، راى أن هناك قرارات موجودة اصلا هي قرارا الامم المتحدة رقم 242 و338 ولم يتم تطبيق هذين القرارين، فهما لو طبقا لحلت قضية الشرق الاوسط، فحل المشكلة يكمن في تطبيق هذين القرارين. وعن النصيحة التي يمكن أن يقدمها من خبرته الطويلة للامين العام للامم المتحدة وللرئيس بوش للتعامل مع الازمة الحالية، اعرب عن اعتقاده ان عليهما أن يتخذا كل الوسائل في اتجاه الحل السلمي وعدم استخدام القوة ولا يمكن تحقيق اي شيء عن طريق القوة، لابد من الحوار، ولابد من التعاون السلمي. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: