اكد الدكتور امين محمد يوسف مدير مركز رقابة الاغذية والبيئة في دائرة بلدية ابوظبي وتخطيط المدن في حوار مع «البيان» نجاح خطة توطين وظائف المركز وارتفاع نسبة المواطنين بالوظائف الفنية والادارية الى 46.55%. ولاول مرة كشف الدكتور امين عن اعتزام المركز تطوير آليات الرقابة الغذائية واعداد مشروع قانون جديد لها وادخال اجهزة ونظم تحاليل للكشف عن مادة الديوكسين الخطرة وتحليل الاغذية المعدلة وراثيا للتأكد من مواصفاتها. وطمأن فئات كبيرة من المستهلكين المواطنين والعرب بقرب انتهاء شكواهم المستمرة من عدم قدرتهم على قراءة معظم بيانات عبوات السلع الغذائية لكتابتها باللغة الانجليزية او لغات اخرى وذلك بطرح مواصفة قياسية معدلة بالتنسيق مع الامانة العامة للبلديات خاصة بالمواد الغذائية المعبأة وبناء على محتوياتها سيتم استخدام اللغة العربية في كتابة البطاقة الغذائية لكل سلعة. وفيما يلي نص الحوار: ـ ماهي خطة المركز لرفع نسبة التوطين بوظائفه الفنية والادارية وماهي نسبة التوطين الحالية؟ ـ في البداية فان خطة التوطين تعتمد على ركائز هامة وهي التعاون مع العديد من الجهات لتكوين كوادر بشرية وطنية تستطيع ملء الشواغر الوظيفية بكفاءة واقتدار واستطاع المركز من خلال تعاون مع كليات التقنية العليا تنفيذ مشروع تخريج طلبة مواطنين حاصلين على دبلوم كليات التقنية للعمل بالمركز في وظائف التفتيش الغذائي والصحي والبيئي وبذلك استطاع المركز ان يرفع نسبة التوطين التي كانت منخفضة منذ سنوات لتصل الى حوالي 50% تقريبا ولبيان هذا المجهود الاداري الذي تم تنفيذا لتوجيهات معالى الشيخ محمد بن بطي رئيس بلدية ابوظبي تستعرض اعداد المواطنين الذي تم تعيينهم منذ عام 1997 حتى الآن فقد تم في عام 1997 تعيين 8 اشخاص وعام 1998 تم تعيين 23 وفي عام 1999 التحق 15 آخرين بقوة العمل بالمركز وفي العام الماضي تم تعيين 18 والعام الحالي 17 مواطنا التحقوا بالشواغر الوظيفية بالمركز سواء في اقسامه الادارية او الفنية وقد اصبح العدد الكلي لقوة المواطنين بالمركز حتى الآن «81» مواطنا من العدد الاجمالي لموظفي المركز البالغ «174» اي ان نسبة التوطين بلغت بالتحديد 46.55% ومن المتوقع ان تستمر هذه الزيادة في السنوات القليلة المقبلة وبمعدل اسرع خاصة بعد نجاح مشروع تخريج طلبة حاصلين على دبلوم كليات التقنية حيث من المتوقع تخريج المزيد من الدفعات خلال الاعوام المقبلة ومما سبق يتضح ان نسبة التوطين في الوظائف الفنية والادارية تخطو خطوات ثابتة وناجحة. ـ نرجو تسليط الضوء عى بعض افكار المركز لتطوير الرقابة الغذائية؟ ـ هناك مسودة قانون الرقابة على الاغذية وتتضمن عددا من التشريعات والنظم والاوامر المحلية وأطر قانونية لمكافحة الغش والتدليس ومسودة هذا المشروع تم رفعها للمستشار القانوني لدائرة بلدية ابوظبي وذلك لابداء الرأي القانون وكذلك ارسلت لبلديات الدولة والامانة العامة للبلديات ومازال المشروع في مرحلة المناقشة والمداولة. ـ هل هناك خطة لتطوير اجهزة المركز واضافة تحاليل جديدة على العينات الغذائية وخاصة عينات الاغذية المهجنة؟ ـ نعم هناك خطة لتطوير اجهزة المركز وذلك بادخال اجهزة حديثة ومتطورة وجديدة ولقد تم وضع ميزانية لذلك ومن ثم مخاطبة الجهات العليا بدائرة بلدية ابوظبي وتخطيط المدن وذلك للايعاز لجهات الاختصاص العمل على توفيرها ومن امثلة ذلك: اجهزة تحاليل الديوكسين في الالبان ومنتجاتها وكذلك في البيض واللحوم والاغذية التي يتوقع وجود هذه المادة فيها واجهزة تحليل بقايا المضادات الحيوية في الالبان واللحوم وكذلك تحليل الهرمونات واجهزة مساعدة العمل على تحليل الاغذية المعدلة وراثياً وبالطبع هذا يتطلب اعداد طرق التحاليل اولاً وتوثيقها والتحقق من فعالياتها وذلك باتباع احدث ما توصل اليه العلم الحديث في هذا المجال. وكذلك هناك خطة لتطوير اجهزة المركز نحو الربط الشبكي في مجال التفتيش الغذائي ونحو تحديث مركز المعلومات وقاعة المؤتمرات الرئيسية بالمركز فالتطوير في مجال اجهزة التحاليل عملية مستمرة في مركز رقابة الاغذية والبيئة نحو التحاليل الدقيقة وخاصة في مجال الملوثات الحديثة مثل مركبات الديوكسين وغيرها بالاضافة لذلك فإن المركز في مجال الرقابة البيئية يخطو بخطى ثابتة وخاصة في مجالات رقابة الهواء والضوضاء داخل مدينة ابوظبي وكذلك فإن اهم مجالات الرقابة البيئية هي تطوير اجهزة التفتيش المحمولة. ـ ما هي اهم انجازات المركز خلال العامين الماضيين؟ ـ احرزنا خلال الاعوام السابقة تقدماً في مسيرة ايفائنا بالتزاماتنا تجاه الرقابة الغذائية والبيئية وتحقيق معظم الاهداف المرجوة من الاداء الرقابي والجوائز والشهادات التي حصل عليها المركز هي خير دليل على جهودنا في مجالي رقابة الاغذية وحماية البيئة. فقد نال المركز جائزة منظمة المدن العربية في مجال الوعي البيئي وجائزة افضل جناح حكومي للجهات الحكومية المحلية والاتحادية المشاركة في معرض مؤتمر 2001 للبيئة وحصل على شهادة الجودة في مجال الرقابة الغذائية والبيئة منذ عام 1998 وحافظ على الشهادة حتى الآن. وحصل المركز على شهادة اعتماد المختبرات الدولية من هيئة اليوكاس البريطانية للمختبرات منذ عام 1998 وحافظ عليها، وحصل المركز على جائزة ازدهار الامم في مؤتمر باسبانيا عام 1997م. وتم اختياره كمقر دائم لمركز المعلومات البلدية في مجال الرقابة والاغذية لدول مجلس التعاون الخليجي عام 1996م. بالاضافة للعديد من الدورات التدريبية التخصصية والندوات العلمية وورش العمل الاقليمية والمحاضرات التي اقامها المركز او شارك فيها، وكذلك الدراسات والرسائل العلمية والمعارض والمناسبات البيئية المحلية والاقليمية والعالمية. وكما اصدر الشيخ محمد بن بطي آل حامد رئيس دائرة بلدية ابوظبي وتخطيط المدن القرار الاداري رقم 78 لسنة 2001 والذي تضمن سبعة فصول تحدد مهام ومسئوليات مركز رقابة الاغذية والبيئة في شأن انظمة حماية البيئة. ونذكر في هذا الصدد ان امكانيات المركز وقواه البشرية مؤهلة وجاهزة لتنفيذ القرارات البيئية وكافة الانشطة هي انشطة فعلية يقوم قسم حماية البيئة بممارستها في كفاءة تامة. وعليه فإن مواكبتنا للمسيرة البيئية تعتبر مواكبة شاملة وكاملة لكل مفردات البيئة المحلية وسلطات دائرة بلدية ابوظبي في المناطق الخاضعة للدائرة. ـ مازالت شكوى العديد من فئات المستهلكين العرب والمواطنين بشكل خاص مستمرة بسبب عدم التزام كثيرين من محال ومراكز التسوق بكتابة محتويات البطاقة الغذائية باللغة العربية.. ما هي اجراءات المركز لمواجهة هذه الظاهرة؟ ـ في البداية نود الاشارة الى ان هذا الموضوع تمت مناقشته منذ سنوات من خلال اجتماعات لجنة صلاحية المواد الغذائية العامة التابعة للامانة العامة للبلديات ومنذ ذلك الوقت حتى الآن وهناك قرار من الامانة العامة بتأجيل استخدام اللغة العربية في البطاقة الغذائية. وقد كان سبب التأجيل هو اعطاء الفرصة للأمانة العامة للبلديات لمخاطبة مجلس التعاون لدول الخليج العربية للاستفسار منهم عما هو معمول به في دول المجلس بشأن استخدام اللغة العربية في البطاقة الغذائية وحاليا يجري اعداد مواصفة قياسية معدلة للمواصفة القياسية الحالية الخاصة ببطاقات المواد الغذائية المعبأة من قبل الجهات الحكومية المختصة وسيتم الاعلان عن مضمون المواصفة قريبا وبالتالي ستكون خطوة استخدام اللغة العربية في كتابة بطاقة المواد الغذائية المعبأة وبياناتها أمراً قيد التنفيذ ان شاء الله تعالى. وعموماً فالمواصفة المعدلة أو الحالية تسترشد بالمواصفة الخليجية للمواد الغذائية المعبأة والتي تتضمن الشروط التالية بالنسبة لتداول المواد الغذائية المعبأة ومن بين هذه الشروط ان يكتب على بطاقة العبوة اسم بلد منشأ المادة الغذائية المعبأة وإذا كانت المادة الغذائية المعبأة تتعرض للتجهيز في بلد ثان يغير من طبيعتها الأساسية يعتبر البلد الذي يتم فيه هذا التجهيز بلد المنشأ فيما يتعلق بالبطاقة والبيانات الايضاحية المصاحبة لها، وبالنسبة للغة فإنه في حالة الانتاج المحلي تكتب جميع البيانات باللغة العربية في بطاقة المواد الغذائية والبيانات الايضاحية المصاحبة لها وفي حالة الانتاج المستورد من أي بلد عربي أو أجنبي تكون اللغة العربية من بين اللغات المستعملة في بطاقة المادة الغذائية المعبأة والبيانات الايضاحية المصاحبة لها ولدى استعمال لغة أخرى أو أكثر بالاضافة إلى اللغة العربية تكون جميع البيانات باللغات الأخرى مماثلة للبيانات الواردة بالبطاقة باللغة العربية. وبالنسبة للشروط العامة فتذكر المواصفة الخليجية ضمن شروط في كتابة مكونات وبيانات بطاقة المواد الغذائية المعبأة وهي انه لا يجوز ان توصف المادة الغذائية المعبأة أو تعرض ببطاقة أو بيانات ايضاحية غير حقيقية أو خادعة أو مضللة أو تؤدي بأي حال إلى انطباع خاطيء بشأن طبيعتها وخصائصها ولا يجوز ان توصف المادة الغذائية المعبأة أو تعرض ببطاقة أو بيانات ايضاحية مصورة أو مكتوبة أو معروضة بأي أسلوب يوحي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بأنها مادة غذائية أخرى أو يؤدي بالمشتري أو المستهلك إلى الخلط بينها وبين غيرها من المنتجات الغذائية وتكون البيانات الخاصة ببطاقة المادة الغذائية المعبأة أو المصاحبة لها ظاهرة وواضحة بحيث يسهل على المستهلك قراءتها في الظروف العادية للشراء أو الاستعمال ولا يجوز اخفاء هذه البيانات بأي شيء آخر مرسوم أو مكتوب أو مطبوع كما يلزم ان تكون بلون مغاير عن لون خلفيتها وان تكون الحروف الهجائية المكتوب عليها اسم المادة الغذائية ذات حجم معقول بالمقارنة بالبيانات الأخرى الموضحة على البطاقة واذا كانت العبوة مغلفة بغلاف خارجي فيجب ان يحمل هذا الغلاف جميع البيانات الضرورية وألا يحجب بطاقة العبوة كما يجب ان يكون من السهل قراءة بياناتها من خلاله ويلزم في جميع الأحوال ان يكون اسم المادة الغذائية ووزنها أو حجمها الصافي ظاهرين في جزء البطاقة المعد على المستهلك وقت البيع وفي حالة المواد الغذائية المعدة لأغراض خاصة وكذلك المواد الغذائية التي توصف بأنها تحتوي على فيتامينات أو معادن أو غيرها فتذكر في البطاقة البيانات الايضاحية والمعلومات الضرورية التي تدل على مطابقة المواد الغذائية لما وصفت به وملاءمتها للغرض المعدة له وفي حالة المواد الغذائية التي تعالج بالاشعاع المؤين يذكر ذلك في البطاقة. حوار: سمير الزعفراني
مدير مركز رقابة الاغذية ببلدية أبوظبي لـ «البيان»: ارتفاع نسبة التوطين الى 46% وقانون جديد للرقابة الغذائية
