يواجه التصميم الخاص لأكبر مركز للحوادث والطوارئ بمنطقة الخليج والشرق الأوسط والمزمع انشاؤه بمستشفى راشد والذي اعتمد له سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ميزانية تقدر بـ 45 مليون درهم لتنفيذه جدلاً حاداً حول اضافة قسم الباطنية للمركز مما يفقده تخصصيته ويصبح الأمر كما هو عليه الحال الآن. وكان صاحب فكرة هذا المشروع الدكتور حسين آل رضا رئيس أقسام الجراحة والطوارئ بمستشفى راشد قد أعد تصميماً للمركز ليكون خاصا للحوادث والطوارئ كمركز تخصصي جراحي، وجاء تصميمه من واقع خبرته الطويلة وتجربته ومعايشته لواقع الحال كطبيب في ذات التخصص عمل لفترات طويلة بهذا المجال بأكبر المراكز الجراحية التخصصية للحوادث والطوارئ بألمانيا ودول أوروبية عديدة سبقتنا في هذا المجال. مفهوم متطور وللوقوف على حقيقة هذا الجدل وإلقاء الضوء على تصميم أكبر مركز تخصصي للحوادث والطوارئ التقت «البيان» بالدكتور حسين آل رضا رئيس أقسام الجراحة والطوارئ بمستشفى راشد الذي أعرب في البداية عن شكره وامتنانه لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي على دعمه اللامحدود لدائرة الصحة وخدماتها الطبية، وهذا المشروع الذي يعد طفرة كبيرة في المجال الطبي، وقال ان قسم الحوادث بمستشفى راشد على وضعه الحالي والذي بدأ العمل به عام 1973 يستقبل الآن ما يقرب من 120 ألف حالة حوادث جراحية في السنة، ويجري حوالي ألفي عملية جراحية للحوادث، مشيرا إلى انه ومع التطور الحاصل في هذا المجال بكافة المستشفيات العالمية واستخدام أحدث التقنيات من أجهزة ومعدات حديثة وطرق جراحية متطورة كان لابد من مواكبة هذا التطور وتحديث علاج الحوادث من حيث المكان والمعدات والطاقم الطبي لمواجهة العديد من المشاكل التي تواجهنا يومياً. وأشار الدكتور حسين آل رضا إلى ان المفهوم الجديد والمتبع بهذه المراكز التخصصية حول آلية العمل ان يتم استقبال المصاب من قبل طبيب متخصص في علاج الحوادث وليس طبيباً عاماً كما هو متبع الآن ويقوم الأخير بتحويله على متخصص بعد الكشف عليه مما يهدر وقت المصاب ويعرض حياته للخطر، كذلك تخصصية المركز في حالات الحوادث فقط يمنع الخلط بين الحالات الحرجة وحالات بسيطة يستقبلها قسم الحوادث لمرضى مراجعين يشكون من أمور بسيطة لا تستدعي تنويمهم بالمستشفى بالاضافة إلى ان عمل المركز سيتطلب توفير طاقم طبي مدرب على هذا النوع من العمل كل منهم يعرف مهامه ويبدأ فيها مباشرة بمجرد وصول المصاب إلى مدخل المركز مما يمنع الفوضى ويعطي تركيزاً أكثر على الحالة. وأوضح ان التعامل مع المصاب لا يبدأ بدخوله المركز وإنما بمجرد نقله من موقع الحادث ولذلك ينبغي ان يزود المركز بنظام اسعاف وسيارات حديثة تتوفر فيها كافة الامكانيات وطاقم تمريضي مدرب ومؤهل ويكون على اتصال دائم بالمركز وتزويده بحالة المصاب وتطورها دقيقة بدقيقة قبل وصوله، مشيرا إلى ان هذا النظام معدوم تماماً إذ ان سيارات الاسعاف التابعة لدائرة الصحة يقتصر دورها على نقل المرضى من مستشفى لآخر وعملية نقل المصابين من موقع الحادث للمستشفى يقوم بها جهاز اسعاف شرطة دبي. وأكد على ان اسعاف المصاب فور وقوع الحادث واستقباله من قبل متخصصين وليس ممارسين عامين واجراء كافة العمليات التشخيصية والعلاجية المستعجلة لانقاذ حياته بمكان واحد يقلل من المخاطر الناتجة عن نقله من مكان لآخر داخل المستشفى لتصويره بالأشعة بمكان تم نقله لمكان آخر لاجراء العملية، مشيرا إلى ان تصميم المركز راعى تواجد كافة تلك الخدمات والاجراءات التشخيصية والعلاجية بمكان واحد. غرفة بكافة تجهيزاتها وتناول الدكتور حسين آل رضا التصور المبدئي للمركز التخصصي والذي يتكون من أربعة طوابق مختصة في علاج الحوادث الجراحية بشتى أنواعها وخطورتها وزود بكافة الأجهزة والمعدات والطاقم الطبي. ويضيف ان الطابق الأرضي يشمل قسم استقبال المرضى وهو مقسم إلى خط أحمر للحالات القادمة الخطرة والحرجة والتي يتم نقلها بسيارات الاسعاف والخط الأخضر للحالات العادية والذي يراجع المركز مع ذويه. أما الحالات الخطرة فأعد لها غرفة كبيرة مساحتها 120 متر مربع مزودة بكافة الأجهزة التشخيصية السريعة لاجراء التشخيص السريع كأجهزة التصوير بالأشعة والذبذبات الصوتية ومعدات التخدير والانعاش وتصوير مغناطيسي بالاضافة إلى مكان بنفس الغرفة لاجراء العمليات السريعة مع تواجد فريق طبي متخصص كل في اختصاصه على مدار الساعة يبدأ مهام عمله فور استقبال المصاب. كما يشمل القسم أيضاً المختبرات وغرف التجبير، وفيما يختص بالخط الأخضر، فكما ذكرنا فإن الحالات البسيطة تراجع من قبل الطبيب ويتم علاجها من قبله، وإما ان يتم تحويلها للتنويم بالمستشفى أو لعيادة الاخصائيين حسب ما تستدعيه الحالة. وقال ان الطابق الأرضي متصل بالطابق الأول بوساطة مصعد سريع حيث غرف العمليات والتي يصلها المصاب في ثوان عبر غرف الانعاش والتي تعد جزءًا لا يتجزأ من غرف العمليات بالاضافة إلى غرف العناية المركزة التي يحول إليها المريض بعد اجراء العملية الجراحية مباشرة أو قبلها لمتابعته عن قرب من قبل متخصصين. وأشار إلى ان الطابق الثاني يشمل غرف المرضى وتبلغ 50 غرفة، ذات سريرين ومنها ما هو للرجال والنساء والأطفال وكبار الشخصيات بالاضافة إلى غرف الأطباء، أما الطابق الثالث فيشمل مكتبة وقاعة اجتماعات وغرف الأطباء المناوبين. تعديل لا مبرر له وحول ماتم من تعديلات ادخلت على التصميم وافقدته خصوصيته كمركز تخصصي يقول الدكتور حسين، بدأ جدال طويل حول اضافة قسم للباطنية للمبنى فجعل أصحاب التعديل الأمر شبيهاً بما هو حاصل الآن من اختلاط الأمور وعدم تركيز وانعدام النظام مما سيترتب عليه تفاقم المضاعفات، وذكر ان التعديل الذي تم مؤخراً والذي ليس له ما يبرره قفز بتكلفة الانشاءات من 45 مليون درهم إلى 75 مليون تقريباً. ويؤكد الدكتور حسين انه لا يستأثر بالرأي وحده وإنما هذه التصميمات وضعت منذ البداية واعتمدها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي 45 مليون درهم هي المتبعة في كافة المستشفيات العالمية بكافة الدول الأوروبية التي سبقتها في هذا المجال من التخصص وانه لا يصح إلا الصحيح. تحفظات على التعديل وأشار إلى انه وأمام اصرار أصحاب التعديل على اضافة قسم الباطنية لهذا لمبنى فينبغي المحافظة على المزايا الهامة لهذا المركز التخصصي من ان يكون هناك مدخل خاص لقسم الجراحة غير مدخل قسم الباطنية مع المحافظة على نظام الخط الأحمر والأخضر، وان يتم الفصل بين حالات الباطنة والجراحة، وكذلك الحالات الخطيرة والحرجة عن الحالات البسيطة مع ضرورة المحافظة على غرف الاستقبال كما جاء بالتصميم. وأوضح ان هناك بعض التحفظات على التعديلات التي أجريت على التصميم تؤكد انها لم تراع أموراً كثيرة منها قلة عدد الغرف ورفع من التصميم الأولي، تخصيص غرف لكبار الشخصيات، إذ ان من غير المنطقي ان تجرى لهم عمليات جراحية بالمركز ثم يتم نقلهم لاستكمال العلاج بمستشفى آخر. كذلك تتواجد المختبرات داخل قسم المرضى المنومين مما يعرضهم لمخاطر مما يجري بالمختبرات من فحوصات وأمور أخرى يجعلها غير مأمونة ويتطلب ان تكون بمكان أكثر انعزالاً. كتب محسن راشد:
