أكد اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي أهمية نشر ثقافة تنمية المواهب، بتدريب أولياء الأمور على اكتشاف أبنائهم الموهوبين من الطلاب. ودعا الى وضع خطة اعلامية مدروسة تهدف الى اقناع الاهالي بأهمية رعاية مواهب ابنائهم. جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع مجلس ادارة جمعية رعاية الموهوبين، والذي عقد بنادي ضباط شرطة دبي بحضور الدكتور ايوب البدري مدير منطقة دبي التعليمية، والدكتور خليفة السويدي الاستاذ بجامعة الامارات، وأعضاء مجلس ادارة الجمعية المهندس مطر الطاير، والدكتور محمد مراد عبدالله، والدكتور منصور العور، ومنيرة صفر، وعواطف المطوع. واشار قائد عام شرطة دبي الى أهمية التركيز على التفوق الجزئي وعدم الاقتصار على رعاية التفوق الكلي، حيث يمكن ان يكون هناك طلاب متفوقون في مادة أو اثنتين، وليسوا متفوقين في جميع المواد. وقال: لابد من تفعيل البرامج والدورات التي تساهم في تدريب الاهالي والمعلمين على اكتشاف الطلاب المتفوقين ولابد ان يكون للجامعة دورها في هذا السياق، فاذا لم يكن عطاؤها ممتدا للمجتمع والمدارس والاسر تصبح انشطتها مغلقة، كما ان جمعية رعاية الموهوبين ومجلس الاباء يمكن ان يساهما بدورات في هذا المجال. واضاف: لابد من تنمية مهارات المدرسين، نظرا لأهمية المدرس في اكتشاف الموهوب وقد كان لمجلس الآباء دور في هذا الامر، فقد قرر المجلس عقد دورة لحوالي 50 مدرسا، وتعاقدنا مع أحد المعاهد التدريبية المتخصصة لتنمية مهارات المدرسين وأنهينا ست دورات، ولكننا فوجئنا بأن وزارة التربية أصدرت قرارا بانشاء 6 مراكز لتدريب وتأهيل المدرسين، وطالبنا كذلك بعدم الازدواجية باعتبارها الجهة الوحيدة المسئولة عن تنمية مهارات المدرسين، وانها ليست مسئولية مجلس الاباء، لكن النتيجة ان المراكز التي انشأتها وزارة التربية والتعليم والشباب لم تعمل. وقال اللواء ضاحي خلفان: اتمنى ان نحصل على برامج تدريبية من وزارة التربية حتى يكون هناك اتصال وتواصل بين الجمعية والمنطقة التعليمية، خاصة ان وزارة التربية ليس فيها برنامج للتدريب. واضاف: يجب ان نسير طبقا لترتيب منطقي فلا بد من حصر اعداد الطلاب الموهوبين ثم نوزعهم على التخصصات المختلفة بالاضافة الى ضرورة وجود دورات تأهيلية للمدرسين. وقال: اذا كان لدينا 3 آلاف موهوب واستطعنا الاهتمام بخمسمئة فقط منهم، سوف نستطيع عمل المستحيل، ونحن بالفعل يمكننا ذلك من خلال عمل دورات تأهيلية لهم خلال اجازة الصيف. واضاف: ان هناك معادلة يمكن وضعها في الحسبان وهي ان افضل طالب + افضل مدرس= أفضل نتيجة. من جانبه اكد الدكتور ايوب البدري ان هناك عجزا في الكوادر بوزارة التربية مما يؤدي الى عدم اكتشاف الموهوبين بسهولة بالاضافة الى ان قلة الراتب يجعل المدرسين لا يبذلون الجهد اللازم في هذا الاطار، وطالب بضرورة تغيير الهيكل الاداري حتى يمكن جذب المدرسين الراغبين في العمل في هذا المجال. واشار مدير منطقة دبي التعليمية الى ان تعدد البرامج بوزارة التربية يؤدي الى نوع من البلبلة والتخبط فبرنامج معلم الفصل تغير الى برنامج مدرس المجال الذي يجعل المدرس يقوم بتدريس مادة او اثنتين على الاكثر، لذلك يجب ان يكون البرنامج الذي يصدر عن الوزارة له صفة الالزام لأن غياب الاستقرار يؤدي الى مشكلات كثيرة. وتساءل الدكتور خليفة السويدي عن كيفية اكتشاف الموهوب؟ وقال: ان الموهبة هي عالم من الصراعات في علم النفس، لذلك يجب ان تطبق مجموعة خطوات لاكتشاف الموهوب، أولها القياس المتعدد وهو يعنى بتدريب أولياء الأمور على كيفية اكتشاف ابنائهم الموهوبين ثم يأتي دور المعلم بعد ذلك وهو دور هام جدا في مجال اكتشاف الموهوب، كما ان لأقران وزملاء الموهوب دورهم في اكتشافه، من خلال احتكاكهم به. واضاف: يأتي بعد ذلك تصنيف الموهوب حسب موهبته، فلا يوجد شخص له موهبة مطلقة فلكل موهوب مجاله الذي ينبغ فيه، وعندما صبح هناك مجموعة من الموهوبين في مجال معين، يمكننا ان نخصص لهم معلما متخصصا يعنى بهم، فمن يميلون الى الفنون، يكون معلمهم فنانا. وقال: لقد انشأنا في أبوظبي مركزا يسمى مركز التفكير الابداعي، وهو يقوم بدور هام في هذا المجال، ونسعى للحصول على خبرات الآخرين، ففي اليابان يوجد مراكز تدريب لتأهيل المعلمين مجهزة بأحدث الاجهزة المتطورة، فالمرصد الفلكي الياباني يوجد في هذا المركز، ويتدرب فيه مدرسو الجيولوجيا، بهدف معايشة الواقع في هذا المجال.