يعقد بأبوظبي اليوم السبت الاجتماع الأول للجنة التنسيقية لصون المها العربي برئاسة محمد البواردي العضو المنتدب بهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها وذلك بفندق هيلتون ابوظبي. ويتم خلال الاجتماع الذي يستغرق يوما واحدا بحث ومناقشة خطط عمل اللجنة والنظام الاساسي للجنة التنسيقية وللأمانة العامة واللائحة الداخلية لصندوق المها العربي اضافة الى استراتيجية وخطة العمل وموازنة الامانة التنفيذية للعام 2002. وذكرت الهيئة في بيان صحفي ان اللجنة التي تضم في عضويتها ممثلين عن دولة الامارات وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، البحرين، قطر والاردن قد تم تشكيلها بناء على التوصيات التي نص عليها مؤتمر ابوظبي الدولي الأول للمها العربي الذي استضافته الامارات في شهر مارس عام 99 حيث اوصى المؤتمر بتأسيس هيئة تنسيقية تتولى تسهيل جهود المحافظة على المها العربي التي تتواجد بها وذلك لتأسيس قطعان للمها تتجول بحرية في شبه الجزيرة العربية ولتسهيل هذه المهمة اوصى المؤتمر بتأسيس امانة الهيئة التنسيقية في احدى دول المنطقة وصندوق تمويل المها العربي. واوضحت الهيئة ان اللجنة تهدف الى انشاء شبكة اتصالات فعالة وقاعدة بيانات ومعلومات خاصة بالمها العربي وتعزيز الاتصالات بين الدول المشاركة والمنظمات ذات الصلة وتبادل المعلومات والخبرات فيما بينها اضافة الى جمع التمويل والتبرعات والهيئات المخصصة للجنة والتصرف فيها واستثمارها بما لا يتعارض مع اهدافها والقيام بنشاطات العلاقات العامة على كل المستويات. وتهدف اللجنة ايضا الى اصدار نشرة دورية اخبارية متخصصة وتشجيع المشاركة في المبادرات الاقليمية والدولية لصون المها العربي فضلا عن التعاون مع الجهود المبذولة للقضاء على التجارة غير المشروعة والمساهمة في توفير الحماية عبر الحدود بالاضافة الى تشجيع تنفيذ الاتفاقيات المحلية والدولية والتشريعات المنظمة للتجارة او نقل الاحياء الفطرية واصدار التعليمات والتوجيهات والقوانين اللازمة فيما يتعلق بالمها العربي والجهات المعنية بذلك. واضافت ان الاجتماع التأسيسي للجنة كان قد عقد في مسقط في شهر يناير من العام الماضي حيث اكد على أهمية انشاء امانة عامة تختص بمتابعة قرارات وتوصيات اللجنة التنسيقية ومن ضمن انشطتها الاساسية للاعداد لاجتماعات اللجنة وتقديم الدعم اللازم لانعقادها ووضع مشروع جدول الاعمال بالاضافة الى انشاء وادارة قاعدة معلومات خاصة بالمها العربي على ان يشمل شبكة الافراد والجهات المعنية مشيرا الى ان المجتمعين اقروا اختيار دولة الامارات لترأس اللجنة التأسيسية فضلا عن اختيارها لاحتضان الامانة العامة وصندوقها وذلك تقديرا لجهود الدولة في مجال حماية البيئة والحفاظ على الحياة الفطرية بشكل عام وفي مجال حماية المها العربي بشكل خاص حيث حاز المها العربي على نصيب وافر من جهود الحماية والتنمية المستدامة في دولة الامارات لاكثار حيوان المها الذي يمثل جزءا من تراث الجزيرة العربية. وأكدت الهيئة ان الفضل في نجاح خطط وبرامج الحفاظ على المها العربي في دولة الامارات يعود الى الاهتمام الشخصي والخاص لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بهذا الحيوان العربي التراثي الاصيل حيث كان سموه من اوائل الذين تنبهوا في بداية الستينيات الى ان المها العربي اصبح مهددا بالانقراض فاصدر سموه توجيهاته بأسر ما يمكن منها حيث تم اسر 4 منها وأمر من اجل الحفاظ عليها بتأسيس اول حديقة حيوان في العين وبعد بدء عمليات تطوير جزيرة صير بني ياس بدأ برنامج توطين المها من خلال عدد لم يتجاوز 3 اناث وذكرين وانشئت من اجل الاكثار منه في الاسر برامج علمية خاصة توفرت لها كل الامكانيات واسفرت جهود الاكثار عن نجاح منقطع النظير فازداد عددها في الدولة حتى اصبحت دولة الامارات الآن تمتلك اكبر عدد منه بعد ان كان هذا المخلوق الجميل معرضا للانقراض بسبب الصيد الجائر. وزحف المشاريع الحضرية في الصحاري واقترابها من بيئتة الطبيعية التي يعيش فيها ونظرا للتزايد المستمر في اعداد المها نتيجة لتوالدها في الاسر فان هناك برامج على المدى البعيد تهدف الى اطلاق اعداد منها على دفعات في البرية في ظل قوانين صارمة تمنع صيدها. وأوضحت الهيئة ان المها العربي يعتبر من اكبر الثدييات الصحراوية الموجودة في المنطقة الغربية وهو جزء مهم من التراث عبر التاريخ بدءا من تواجده بكثرة في الجزيرة العربية حتى بداية القرن العشرين حيثما بدأ ينقرض من بيئته الطبيعية عام 1972 نتيجة الصيد الجائر وتدهور بيئته الطبيعية. وذكرت ان اعداد المها تناقصت خاصة بعد دخول السيارات والاسلحة الحديثة والتي كانت تجوب الجزيرة العربية بشكل كبير خلال السنوات الماضية ولولا القيام بحملة مكثفة في الاونة الاخيرة لجمع ما تبقى من هذه الحيوانات الجميلة لانقرضت تماما وبفضل الجهود التي بذلت اصبحت القطعان التي امكن تجميعها في مكان واحد بداية لحملة عالمية ناجحة لاكثار الحيوان وهو في الاسر حتى وصلت اعداد المها الآن الى عدة آلاف تعيش في المحميات وحدائق الحيوان وفي مراكز البحوث الحيوانية في اماكن مختلفة من العالم. أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: