تحرص ادارة منطقة أبوظبي التعليمية انطلاقا من استراتيجيتها الهادفة لتطوير ادارة العملية التربوية التعليمية وتحقيق رؤيتها كمؤسسة تربوية تعليمية الكترونية ذات جودة شاملة ان تكون الخطة والتي تشتمل غاياتها على حوالي خمسة عشر هدفا، يتصدرها تطوير العمل الاداري الفني والنهوض بالمستوى العلمي والتربوي والسلوكي للطالب وتسخير تكنولوجيا المعلومات لتطوير التعليم وغيرها خطة واضحة تتبنى مشاريع متميزة تتوافق مع تطلعات وطموحات وزارة التربية والتعليم مع الابقاء على المشاريع التي شهدت نجاحات كبيرة وميزت تعليمية ابوظبي خلال الاعوام الماضية. وقد شهدت هذه المشاريع والافكار هذا العام تطورات بارزة ملموسة يقول محمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية: نتواصل هذا العام مع مشروعات منظمة من العام السابق أو اعوام سابقة كما ان هناك مشاريع واضافات جديدة وابرزها برنامج التربية السلوكية الذي يهدف الى غرس القيم داخل نفوس الطلاب ومنها قيمة الصلاة والانتماء للوطن والاعتزاز بالدين الاسلامي والنظام والنظافة واحترام العلم وبر الوالدين وغيرها. وهذا العام سيتم تطبيق البرنامج في خمس عشرة مدرسة تأسيسية للبنين وسبع عشرة مدرسة ابتدائية عليا للبنين وخمس عشرة مدرسة اعدادية ومشتركة للبنين واربع مدارس تجربه ثانوية للبنين. اما بالنسبة للبنات فهناك سبع عشرة مدرسة تأسيسية وأربع عشرة مدرسة ابتدائية وخمس عشرة مدرسة اعدادية ومشتركة ومدرستان تجربة ثانوية واربع عشرة روضة اطفال اي اجمالي المدارس المشاركة حوالي 113 مدرسة وبالتأكيد هذا التطور والتقدم ملحوظ وستحقق نجاحات اكبر في العام الخامس للبرنامج. برنامج الكومون وذكر الظاهري ان هناك مشروعا اخر هو برنامج «كومون» وهو منهج مرافق للمنهج المدرسي ويركز على المهارات الاساسية ويتكون من 23 مستوى وكل مستوى من المستويات 200 ورقة يعالج مهارة معينة أو أكثر. وأضاف: فكرة المشروع من منطقة ابوظبي التعليمية بالتعاون مع شركة حقول النفط جودكو التي استدعت خبراء المشروع وتم الاتفاق على تطبيقه في مدرسة الغزالي النموذجية فتم تطبيقه على طلاب الصفين الثاني والثالث الابتدائي في مدرسة الاتحاد والغزالي والافاق والعين النموذجية. اما بالنسبة لبرنامج الكورت لتعلم ادوات التفكير فيتيح للطلاب الافلات من انماط التفكير المتعارف عليها وذلك لرؤية الاشياء بشكل اوضح واوسع ولتطوير نظرة ابداعية اكثر في حل المشكلات. ويقوم باستخدامه ما يزيد على سبعة ملايين طالب في المرحلة الابتدائية وحتى مرحلة التعليم الجامعي في أكثر من ثلاثين دولة منها الولايات المتحدة وبريطانيا وسنغافورة وماليزيا. وأوضح ان جميع الاعمار من المرحلة الابتدائية الى المرحلة الجامعية يستطيعون الاستفادة منه ويهدف الى التسليم بأن التفكير مهارة يمكن تنميتها بالاضافة الى تنمية مهارة التفكير العلمي لدى الطلاب وتشجيع الطلاب للنظر بصورة موضوعية تجاه تفكيرهم وتفكير الأخرين ومن ثم تقدير واحترام الذات والثقة في القدرة على التفكير. واشار الظاهري الى ان لبرنامج «الكورت» عدة معايير منها: ان البرنامج بسيط وعملي ويمكن ان يستخدمه المعلمون في تمثيل مجموعة واسعة من الاساليب، ان هذا البرنامج متماسك بحيث يبقى سليما على مدار انتقاله من متدرب الى متدرب اخر الى معلم الى طالب، كما ان البرنامج لديه تصميم متواز ما يعني ان كل جزء فيه يمكن استخدامه والاستفادة منه على حدة وذلك بعد الانتهاء من الجزء الأول من البرنامج والذي يعتبر الجزء الأساسي من البرنامج حتى لو لم يتم استخدام الاجزاء الاخرى او نسيانها وذلك على العكس من البرامج الاخرى ذات التصميم الهرمي الذي يتطلب تعليم الهيكل او البناء بأكمله والا فقدت اجزاؤه فائدتها. هذا البرنامج يمكن التلاميذ من ان يكونوا مفكرين فاعلين ومتفاعلين في الوقت نفسه كما ينمي هذا البرنامج المهارة العملي ان التي تتطلبها الحياة الواقعية، واخر معياراته يستمتع الطلاب بدروس التفكير. مشروع الحقيبة التعليمية وذكر الظاهري ان الحقيبة التعليمية تتضمن شرحا كافيا لطريقة اداء الدرس والوسائل المستخدمة في عرض وتقديم المادة العلمية وايضاح دور كل من المعلم والمتعلم في العملية التعليمية مع التركيز على المهارات العقلية التي تشد انتباه الطالب وتحثه على التفكير في ما يعرض له من المواقف الحياتية وما يدرسه من المسائل العلمية مع تضمين الحقيبة الوسائل المستخدمة في التنفيذ. واوضح ان الحقيبة تحتوي على المخطط العام ومخطط الوحدة والاهداف والتقويم المستمر والمفاهيم والمصطلحات والمحتوى وانشطة الطالب والبحث والتقييم النهائي. وان الاهداف السلوكية للحقيبة اهداف معرفية ومهارية ووجدانية. وبنود هذه الحقيبة مهارات التفكير وهي تشجع الطالب على أعمال فكره فيما يعرض له من المواقف الحياتية والمسائل العلمية والاحداث التاريخية وابداء رأيه الشخصي في مثل تلك المواقف ومهارات التفكير ومنها المرونة والتفاصيل وكذلك الاتصال والتنبؤ والتفكير الناقد والربط والتصنيف. واشار الظاهري الى هذا المشروع باعتباره من المشاريع التدريبية للهيئات التدريسية بالمدارس ويهدف الى خلق فريق عمل مركزي للاهتمام بتطوير السياسة اللغوية. تحديد هيكل لاحسن الممارسات التعليمية لتطوير اللغة الانجليزية والتعلم، مساعدة شبكة الصفوف والمستويات لمجهودات توضيح المنهاج الذي يتضمن المحتوى والمهارات وبرنامج تقييم مصاحب، تحديد مصادر للادوات والمراجع التي تساعد على تحقيق اهداف المنهاج، المشاركة في مؤتمرات لتأسيس معايير ومقاييس اي بيانات تدل على تحصيل الطلاب في اللغة الانجليزية وبيانات تطور تدل على مؤهلات المعلمين، الشروع في التعليم الجماعي والتأطير المشترك، تكريس البحث الاجرائي للمعلمين من خلال مجموعات البحث، انجاز أشرطة فيديو للدروس بالمدارس النموذجية لصالح التعليم الوطني. المدارس النموذجية ويؤكد الظاهري ان المدارس النموذجية مشروع حضاري تربوي وطني يسعى نحو الجودة الشاملة في مخرجات التربية والتعليم تحقيقاً لاهداف المجتمع وآماله العريضة في صنع جيل التطوير وتحمل رسالة لتأدية الخدمة التربوية والتعليمية المتميزة الهادفة الى بناء المواطن القادر على مواكبة ركب التطور والتقدم العلمي والتقني والابداع المعرفي بشتى صوره. واضاف: لتحقيق التربية الاستثنائية للطلبة المواطنين كان لابد من توفير امكانيات مادية وبشرية متميزة واشنتقاء افضل المعلمين والاداريين من كل مدارس المنطقة وخارج الدولة والاهتمام بالمبنى المدرسي وتهيئة للتعليم النموذجي من حيث المرافق والملاعب وغرف الانشطة، بالاضافة الى تطوير الطرق التي تستخدم لتدريس مناهج الوزارة من خلال معلمين اكفاء، كما اضيفت مناهج دولية مصاحبة لتقوية تحصيل الطالب في معظم المناهج واضافة مناهج خاصة بتعليم التفكير الابداعي، وكذلك توفير بيئة ذات تقنية تكنولوجية متقدمة وذلك من خلال التجهيزات المختبرية الحديثة للحاسوب واستخدام هذه التقنيات في التدريس وربط غرف المدرسة بشبكة كمبيوترية اضافة لصفحات للمدارس النموذجية على الانترنت، بجانب توفير بيئة مدرسية تلبي احتياجات الطالب وتراعي اهتماماته وتوفر له مجال ممارسة هواياته. كما تتضمن جعل بيئة المدرسة بيئة داعمة للموهبة والابداع والتفوق فوجود مدارس تكتشف اصحاب الابداع والموهبة والتفوق من الطلاب لترشدهم وترعاهم بات من الضروريات الملحة لاي مجتمع ينشد التطوير ويرصد الكفاءات المواطنة لحمل راية التغيير وهو ما تسعى له المدارس النموذجية من ايجاد المناخ المدرسي الذي يتقبل ويحترم تنوع واختلاف الافكار والاتجاهات، ويتقبل النقد البناء ويضمن حرية التعبير والمشاركة الفعالة والعمل بروح الفريق واحترام رأي الاغلبية. كما لابد من توفير استثمار افضل لابناء المجتمع وامواله بتقديم خيار جديد ومميز للمجتمع واولياء الامور في تعليم ابنائهم تكيفاً مع التطور الفني والتقني لعلوم العصر، ورفع مستوى التحصيل والسلوك فطالب النموذجية يتمتع بمتابعة مستمرة في تحديد مستواه التحصيلي والسلوكي. مشروع رعاية اللغة العربية انطلاقا من مكانه اللغة العربية في حياة العرب والمسلمين وضرورتها للتواصل اليومي والتواصل الحضاري واداء العبادات وتلقي التشريعات وفهم الاسلام حرصت تعليمية ابوظبي على رعايتها، حيث يقول الظاهري: لابد من الحفاظ عليها وان نعمل على نشرها وتسليمها للاجيال صافية نقية ومن اجل هذه الغايات نواصل العمل على تطبيق مشروع الرعاية المستمرة للعام الثالث ويهدف المشروع الى اعطاء اللغة العربية حقها من الرعاية والاهتمام في التعليم ما قبل الجامعي وتعزيز القناعات لدى جميع فئات المجتمع بضرورة المشاركة في رعاية اللغة العربية وابراز مكانتها واكساب الطلبة والطالبات فنون ومهارات اللغة العربية. وذكر سالم الحوسني رئيس قسم الادارة التربوية بالمنطقة ان المشروع طبق في العام الدراسي 1999/2000م بالمرحلتين التأسيسية والابتدائية العليا وطبق في عام 2000/2001 بالمرحلة الاعدادية وادخل كقيمة اجبارية من قيم التربية السلوكية في المرحلة الابتدائية وبعض المدارس الخاصة. وسيطبق هذا العام بالمرحلة الثانوية مع تعزيز المرحلتين الابتدائية والاعدادية ببعض المشاريع المناسبة وسيشارك فيه مختلف الفئات العامة بالمجتمع المدرسي والمجتمع المحلي ولن يقتصر على معلمي اللغة العربية ومعلماتها وطلابهم. واوضح ان تطبيق المشروع سيتم على ثلاث مراحل وهي: اولا مرحلة التعبئة والحشد والتخطيط وتعزيز القناعات والحفز وشعارها (لغتنا وعاء حضارتنا وسبيل لنهضتنا) وتمتد عن بداية العام الدراسي وحتى شهر اكتوبر. ثانيا: مرحلة التنفيذ والمتابعة وشعارها (لبيك لغة القرآن) وتمتد من منتصف شهر اكتوبر وحتى بداية شهر ابريل. ثالثا: مرحلة الحصاد والتقويم وشعارها (انا البحر في احشائه الدر كامن: فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي) وتمتد من بداية شهر ابريل وحتى نهاية العام الدراسي. واوضح الحوسني انه خلال المرحلة الثانية هناك مشروعات للكشف عن الموهوبين في فنون النثر وتنمية مهارة القاء وحفظ الشعر وتعزيز المهارة اللغوية وتنمية قدرات الطلاب على النقد الادبي والتعليق وغيرها وهي مشروع الاديب الكاتب ومشروع الشاعر الواعد ومشروع الخطيب المقنع ومشروع الصحفي البارع ومشروع النحوي الناشيء ومشروع الناقد الادبي ومشروع الباحث الامين ومشروع النادي الادبي. واشار الى ان هناك برنامجا للدورات التدريبية لرعاية اللغة العربية يتضمن انشطة صفية وانشطة لاصفية ومهارات التفكير الناقد ودور الانشطة اللاصفية في رعاية اللغة العربية وطرق تحسين المستوى اللغوي وذكر ان هناك لجانا عاملة على المشروع ومنها لجنة الاشراف العام ويترأسها مدير منطقة ابوظبي التعليمية، واللجنة المركزية لادارة المشروع، ولجان المشروعات اللغوية الادبية ولجنة التدريب واللجنة الاعلامية ولجنة المتابعة والتقويم. كتبت فاطمة النزوري: