اقترحت دراسة تربوية حديثة نشرتها مجلة آفاق تربوية ضرورة توفير المنهج المطور لرياض الاطفال كاملا بين يدي المعلمات منذ بداية العام الدراسي حتى يسير تطبيقه على خطوط واضحة وبخطوات منهجية مدروسة. واكدت الدراسة التي اجرتها د. ابتسام الخالدي من قسم البحوث التربوية بوزارة التربية تحت عنوان «اثر تطبيق المنهج المطور لرياض الاطفال على اتجاهات المعلمات وسلوك الاطفال» على ان المنهج المطور يساعد على تنمية الاحساس بالمسئولية والاستقلال لدى الاطفال، ويساهم في تخفيف المشكلات السلوكية لدى الاطفال عن ذي قبل، كما انه اظهر قدرة الاطفال على التحدث بحرية والتصرف بجرأة واستقلالية، وكذلك اكساب الاطفال كثيرا من المباديء والسلوكيات الحميدة. وطالبت الدراسة بعقد اجتماع دوري مع ادارة رياض الاطفال لتقييم ومناقشة كل ما يستجد في المنهج المطور من تغيرات وتطورات، ومعرفة مدى النجاح الذي حققه في المرحلة الابتدائية واتمام النصاب المقرر في الهيكل التنظيمي من الكادر الاداري والتعليمي بالرياض، والمطور، خاصة فيما يتعلق بتوفير المعلمات المساعدات، والمساعدة الفنية وأمينة مكتبة المصادر، واستحداث وظيفة مسئولة تغذية في كل روضة لمتابعة الوجبة والاشراف عليها وتقييمها بصفة دورية. واقترحت الدراسة زيادة عدد موجهات مرحلة رياض الاطفال، حيث انه في ظل تطبيق المنهج المطور تستغرق زيارة المعلمة يوما كاملا، الامر الذي يجعل نصاب الموجهة كبيرا جدا ولا يسمح بتغطية جدول الزيارات المقرر، خاصة وان الرياض التي يتم فيها التجريب تزداد كل عام. وطالبت الدراسة بتكثيف الموضوعات والحلقات الدينية وزيادة تدريب الاطفال على الكتابة والقراءة واثراء المنهج بإدخال مادة اللغة الانجليزية وتهيئتهم للمرحلة الابتدائية، خاصة المستوى الثاني، والتخفيف من استمارات التقييم واختصار البنود واطلاع اولياء الامور على استمارات التقييم الخاصة بأطفالهم. ودعت الدراسة الى ادخال الانشطة الرياضية والموسيقية والفنية للمنهج لمساعدة اصحاب المواهب المختلفة للظهور والتميز وصقلها بالادوات اللازمة، وتوفير الالعاب الادراكية والمواد الخام والقصص المتضمنة في المنهج وتوفير الالعاب لساحة المدرسة واثراء غرف التعليم بالادوات والوسائل التعليمية اللازمة حسب متطلبات كل وحدة دراسية لتخفيف الجهد وتوفير الوقت للمعلمة. كما اوصت الدراسة بضرورة اجراء دراسة تتبعية للأطفال المنقولين من مدارس الرياض ذات المناهج المتطورة الى المرحلة التأسيسية للكشف عن مدى استمرار التطبيق للمهارات التي تم التدريب عليها وذلك للتأكد من مدى نجاح التجربة قبل تعميمها، وكذلك عقد دورات تدريبية دورية للمعلمات والاداريات لرفع مستوى كفاءتهن في كيفية التعامل مع مشكلات الاطفال في هذه المرحلة، وذلك بالتعاون مع جامعة الامارات والمنظمات الدولية المسئولة عن الطفولة. وطالبت بضرورة تحديد المفاهيم المتضمنة في منهج التعلم الذاتي، بحيث يتضح خلالها تسلسل هذه المفاهيم وتطورها وتنوعها بعيدا عن التكرار بين المستويين الاول والثاني مع التركيز على المفاهيم العلمية التي تستثير التفكير العلمي للاطفال. واقترحت الدراسة كذلك تقليل الكثافة الطلابية بحيث لا يزيد عدد الاطفال في كل غرفة تعلم على 20 طفلا ليسهل عملية تنقل الاطفال بين الاركان والجلوس على الارض في الحلقة. وحددت الدراسة اهدافها في التعرف على المتغيرات بالمنهج المطور في تطوير مهارة التوجيه والارشاد لدى معلمة رياض الاطفال، وكذلك التعرف على اثر برنامج تدريب معلمات رياض الاطفال للمنهج المطور في توجيه مهارات سلوك الاطفال، والتعرف الى مؤشرات تطبيق المنهج المطور من حيث الايجابيات والسلبيات والمعوقات الى جانب التعرف الى الاسلوب الاكثر فاعلية في علاج مشكلات تطبيق النظام ووضع المقترحات للتمكن من ادائها بأكمل وجه. أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني: