اقامت وزارة التربية والتعليم والشباب دورة تدريبية بعنوان (توسيع مجال الادراك ـ كورت 1) لمعلمي ومعلمات التربية الخاصة وغرف مصادر التعلم بمناطق دبي والشارقة وعجمان وام القيوين. وعقدت الدورة بمركز تأهيل وتدريب العاملين بالشارقة خلال الفترة من 6 ـ 10 اكتوبر الحالي ونفذ البرنامج التدريبي مصطفى ابراهيم ابو دشيش موجه برامج ذوي القدرات الخاصة بمنطقة رأس الخيمة التعليمية بهدف تدريب المستهدفين لاستيعاب التفكير الابتكاري، وتدريبهم على توظيف ادوات التفكير الخاصة بتوسيع مجال الادراك وتطوير طرق التدريس بالنسبة للمواد المختلفة في الاتجاه الابتكاري الى جانب اعداد وتأهيل الكوادر الفنية المواطنة القادرة على تأسيس مراكز التفكير الابتكاري بالمناطق التعليمية المختلفة. وضعية ادوارد ديبونو ويقول مصطفى ابو دشيش المحاضر ومنفذ الدورة يعتبر برناج الكورت ـ الذي تم تنفيذه في عدة مناطق ونسعى الآن لتعميم الفائدة منه بتنفيذه في مناطق اخرى ـ من افضل البرامج التي استخدمت لتنمية مهارات التفكير في عدد كبير من بلدان العالم بما فيها الولايات المتحدة الامريكية بريطانيا كندا اليابان فنزويلا استراليا بلغاريا الهند وماليزيا ووضعه مؤسس البحث المعرفي في كامبردج ببريطانيا ادوارد ديبونو الباحث في التعليم المباشر والتفكير الابداعي، مشيراً الى انه قام بدراسة شاملة للبرنامج لتقديمه كمشروع تربوي جديد الى ادارة البرامج لذوي القدرات الخاصة لتطبيقه بعد ان استخلصنا منه ما يناسب طلابنا وما يتناسب مع طبيعة بيئتنا العربية المسلمة واضفنا اليه مواقف جديدة. يناسب المراحل العمرية واضاف ابو دشيش ان دروس برنامج الكورت تعتبر للتدريب على التفكير الابتكاري كمهارة اساسية من الدروس الهامة والمباشرة وقد استخدمت عام 1970 وهو يتكون من ستة اجزاء ويضم كل جزء منه عشرة دروس، موضحاً ان نجاح برنامج الكورت يعتمد على امرين وهما مدى الاهتمام بتعليم التفكير كمهارة اساسية وطبيعة الدروس العملية ومدى تقنينها مع البيئة، وان دروس الكورت قد صممت ليمكن استخدامها في كل المواقف والحالات ومع مختلف الفئات العمرية من 6 سنوات فما فوق، ومع القدرات المتعددة من 75 فما اعلى وهذا الامر ليس غريباً لأن دروس الكورت مهمة بعمليات التفكير الاساسية الموجودة في اية مرحلة عمرية. اثره على الطلاب واوضح مصطفى ابو دشيش مردود البرنامج على الطلاب قائلاً انه من خلال تدريب المعلمين والمعلمات على كيفية توظيف ادوات التفكير في المناهج الدراسية سيتم نقل هذه الكيفية للطلاب لتنمية مهارات التفكير الابتكاري لديهم، وتعليمهم مجموعة من ادوات التفكير التي تتيح لهم فرصة الخروج بوعي تام عن انماط التفكير التقليدية ليتمكنوا من رؤية الاشياء بشكل اوضح واوسع، اضافة الى تعويد الطلاب على النظر الى التفكير على انه مهارة يمكن تحسينها بالانتباه والتعلم والتدريب والنظر لانفسهم على انهم مفكرون يستخدمون ادوات تفكير متحركة تعمل بشكل جيد في جميع المواقف وفي مختلف نواحي المنهاج الدراسي. كما اوضح المحاضر ان البعد الزمني المقترح لتنفيذ دروس الكورث 1، 2، 3، 4، 5، 6 وتدريب المعلمات والمعلمين عليها سوف يستمر حتى العام الدراسي 2003/2004. تقول نجوى سليم زفران موجه برامج ذوي القدرات الخاصة بمنطقة الشارقة التعليمية ان هذه الدورة تتميز من اعظم الدورات التي حضرتها خلال حياتي العملية لأن البرنامج في حد ذاته رائع وممتع وله انعكاسات ايجابية على التلميذ والمعلم والعملية التعليمية ويستطيع التلميذ الاستفادة منه حيث ينمي مهارات التفكير لديه ويساعده على رؤية الاشياء بشكل اوضح واوسع كما يساعد التلاميذ على اتخاذ القرارات الفعالة والبعد عن التفكير العشوائي ويساعدهم على تقبل اراء الاخرين واحترامهم وعدم التعصب لفكر معين كما ان البرنامج يؤثر تأثيراً ايجابياً على العملية التعليمية حيث يطور النمو اللغوي عند الاطفال وينمي فيهم نواة التفكير السليم واذا تم توظيفه في المناهج الدراسية سيكون وسيلة ناجحة في تقريب المفاهيم وتحكيم العقل ودفع التلاميذ الى المشاركة الايجابية في شرح الدروس بدلاً من ان يكون التلميذ متلقياً فقط كما ان البرنامج يسهل على التلاميذ فهم العلاقات بين الاشياء والتمييز بين الصالح وغيره وتحكيم الفعل والفكر في كل ما يعترضه من مشاكل. ونستطيع ان نضع تقييماً نهائياً للبرنامج في انه اكثر من رائع والدورة مفيدة جداً حيث بسطها المحاضر حتى استوعب دروسها الجميع ولذلك ارجو ان توافق ادارة المناهج على تخصيص حصة او حصتين اسبوعياً في الجدول المدرسي للبرنامج حتى تعم الفائدة منه. الكورت وجدول الحصص وتقول مريم الغاوي معلمة المصادر في مدرسة حطين الابتدائية بالشارقة الدورة كانت مفيدة لنا لمعلمات غرف مصادر حيث تعرفنا خلالها على تنمية مهارات التفكير الابتكاري وتوسيع مجال الادارة للطفل ونتمنى من الوزارة تخصيص حصة للتفكير الابتكاري في الجدول المدرسي نظراً لما له من فاعلية في مواجهة المشكلات في الميدان التربوي. مطبق على نطاق واسع واضافت المعلمة سهير حسن قائد من مدرسة دبي النموذجية فرع المزهر ان برنامج الكورث يعتبر من افضل البرامج الموجودة في العالم في مجال تنمية مهارات التفكير بشكل عام وهو مطبق على نطاق واسع في الدول المتقدمة بواقع حصة كل اسبوع وهذا البرنامج يهتم بتطوير جوانب ذهنية عديدة للتلاميذ بحيث يؤهله ليكون شخصاً متميزاً في المستقبل يستطيع مواجهة التحديات العملية والحياتية اضافة الى انه يعلمهم افضل الطرق لحل مشكلاتهم ولذلك ارجو تطبيق هذا البرنامج في جميع المدارس على كافة المستويات حتى يتسنى لنا المساهمة في بناء جيل واعد ذي شخصية قادرة على تحمل التغيرات الكثيرة التي نعيشها بشكل معاصر، ولابد من التنويه ان الدورة اضافت لنا الكثير ونود تطبيق البرنامج حتى يحظى ابناؤنا بالفائدة مثلنا. اما عواطف المطوع معلمة التفكير الابتكاري بمدرسة المنخول التأسيسية بدبي وعضو مركز التفكير الابتكاري بدبي فقد بدأت بشكر كل من اطلق هذه الدورة وساهم في نجاحها، وخاصة المحاضر وادارة برامج ذوي القدرات الخاصة قسم رعاية الفائقين والموهوبين وادارة تنمية الموارد البشرية راجية ان تتكرر هذه الدورات حتى تتم الاستفادة بصورة كاملة. العمل داخل مجموعة وحدد كل من عبدالفتاح محمود حسن من مدرسة العياص بدبي، ومحمد رضا عبدالرحمن من مدرسة الاحمدية بدبي، ويحيى السيد احمد من مدرسة حنا، عبدالرؤوف جمال من الشرف من الذيد الابتدائية بنين، عماد الدين محمد مدرسة الحمرية الثانوية وفوزي خريص مدرسة غرف المصادر عدة فوائد من الدورة وهي تدريب الطلاب على تنظيم افكارهم بطريقة علمية والابتكار في مجال الحياة المختلفة واكسابهم العمل داخل المجموعة بروح الفريق الى جانب القيم والعادات السلوكية الحسنة اضافة الى تدريب الطلاب على كيفية اتخاذ القرارات وتحمل المسئولية وايجاد اكثر من حل للمشكلة الواحدة مع احترام وجهات نظر الاخرين. يكتشف الموهوبين ومن منطقة ام القيوين التعليمية تقول كل من فاطمة علي جاسم بمدرسة ام الشهداء (معلمة مصادر) وعائشة سيف عبيد بمدرسة احمد بن راشد (معلمة مصادر) علياء محمد ابراهيم مدرسة التأهيل واميمة نجاتي احمد، منى خميس علي من مدرسة الوطن ان هذا البرنامج يصلح لاكتشاف الموهوبين في الميدان التربوي ويؤدي الى صقل موهبتهم عن طريق ممارسة الدروس العملية وتوظيفها مع المنهج كما انه ينمي مواهب وقدرات التلميذ العادي، وطالبوا بأن تخصص دورة في هذا البرنامج لمديرات المدارس لتسهيل مهامهم كمعلمات داخل المدرسة مع ضرورة اعطاء معلمات الصفوف العادية مثل هذه الدورات لتنمية مواهبهن حتى يتمكن من تنمية مواهب تلاميذهن. يفتح قنوات اتصال جديدة اما المعلمة ابتسام ابو شديد من مدرسة ام الشهداء التأسيسية بأم القيوين فقد اوضحت ان الدورة اطلعت المشاركين والمشاركات على قنوات جديدة للاتصال مع التلاميذ ولها واكبر فائدة منها ما قام به المحاضر من اعادة صياغة البرنامج بصورة تتوافق مع طبيعة مجتمع دولة الامارات فضلاً عن ان البرنامج يطلق لدينا عنان التفكير ويوضح لنا طرق مسايرة الدول المتقدمة التي سبقت في هذا المجال. كتب:فتحي عبدالكريم: