كشفت دراسة ميدانية اصدرها مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ضمن سلسلة محاضرات الامارات بعنوان «الاسرة ومشكلة العنف عند الشباب» ان العنف اللفظي يعد من اهم اشكال العنف بين الشباب في الجامعات، يلي ذلك من حيث الاهمية بالتوالي، الصفع على الوجه، الضرب باللكمات، الركل بالقدم، وتحطيم الممتلكات واخيرا الضرب بالعصا او بالعقال. وبينت الدراسة التي اجريت على مجموعة من طلبة جامعة الامارات عن اشكال مختلفة من العنف الذي يمارسه الطلاب في الحياة الجامعية واليومية ان العوامل النفسية مثل الانفعال والعصبية والاستهتار العاطفي تعد من العوامل المؤدية الى العنف عند الشباب، يليها سوء التنشئة الاجتماعية والخلافات الاسرية وتفكك الاسرة والظلم والتفرقة وعدم المساواة بين الابناء، والدفاع عن النفس ومشاهدة برامج العنف في التلفزيون وفقدان المعايير وضعف القيم والاشراف الاسري المفقود الى جانب العوامل البيئية المحيطة مثل الضوضاء والازعاج. وذكرت الدراسة ان العديد من الاحصائيات الجنائية في العديد من دول العالم تشير الى انتشار ظاهرة العنف بصورة كبيرة حتى اصبحت تمثل مشكلة اجتماعية كبيرة واساسية في المجتمعات المعاصرة تستدعي الانتباه وتدعو الى العمل الجاد لدراستها وفهمها ووضع الحلول التي تكفل عدم تفاقمها، وذلك من خلال النظريات التي تفسر السلوك الانساني وخاصة نظرية التفاعل الرمزي التي تبين ان سلوك الانسان يتم تعلمه عن طريق القدوة ومن خلال عملية التقليد والمحاكاة وقد حددت هذه النظرية ثلاثة مصادر للسلوك المتسم بالعنف تتمثل في تأثير الاسرة ووسائل الاعلام وتبنى قيم الجامعات التي اكتسبت الثقافة الفرعية للعنف. وسعت الدراسة التي اجراها الدكتور طلعت ابراهيم لطفي الى محاولة التعرف على اشكال وانماط العنف واسبابه من ناحية عملية لدى فئة الشباب في مجتمع الامارات والتي تشكل 19.3% من حجم السكان وخاصة الفئة العمرية من 15 الى 24 سنة. ابوظبي ـ مكتب «البيان»: