اكد احمد عتيق المري مدير عام دائرة المحاكم بدبي ان الخبرات المتوفرة لدى الدائرة ساهمت بقوة في انجاز مشروع التحول الى الحكومية الالكترونية بالسرعة المطلوبة ودون تكاليف اضافية او اعباء مالية فقد استطاعت تلك الخبرات توفير الوقت والجهد والمال على الدائرة. واضاف في حديث مع «البيان» ان الاعلان عن التحول الى الحكومة الالكترونية سيتم الشهر الحالي موضحا ان التطبيق سيشمل المتعاملين الرئيسيين مع المحاكم مثل المحامين والذين يأتون في اولويات اهتمامات الدائرة بحكم تعاملهم المباشر واليومي في القضايا. وقال انه بعد اعداد الاجهزة اللازمة وربطها الكترونيا مع دائرة المحاكم يتمكن المحامي عبر شبكة الانترنت من الاتصال بالمحكمة المعنية وبواسطة رقم تعريف شخصي خاص بكل محامي يستطيع ان يدخل الى الملف الذي يخصه وان يقدم ما يلزم من طلبات ويأخذ كل المعلومات اللازمة. واضاف ان الموقع الالكتروني بالنسبة للمحامين سيكون مزودا بمحاضر الجلسات وآخر التطورات به واعلانات الدعاوى والتأجيلات وسيكون هذا الموقع مجانا في بداية الامر ولمدة تجريبية تصل الى ثلاثة شهور ومن ثم وضع رسوم لتغطية تكاليفه في المستقبل. وقال المري ان الدائرة ارتأت وضع القضايا المتداولة حاليا على موقعها الالكتروني ضمن مشروع الحكومة الالكترونية اما القضايا والاحكام التي صدرت في الخمسينيات والستينيات لم توضع لتقادمها فالاهم وضع الاحكام الجديدة التي سوف يستفيد منها كل محام. واشار الى ان من المراحل المتقدمة للمشروع فان المحامي يتمكن من تسجيل الدعاوى عبر الشبكة ودفع الرسوم من خلال نظام سيتم الاتفاق عليه اما عن طريق بطاقات الائتمان او من خلال ايداع رصيد في المحكمة يخص كل محام يتم الخصم منه. وسوف يوفر المشروع امكانية الحصول على الاحكام ونسخ من تلك الاحكام فضلا عن توفير مزايا بمواعيد الجلسات وقرارات القضاة في القضايا دون الرجوع الى مبنى الدائرة. ومن المشاكل والمعوقات التي واجهت الدائرة في تنفيذ عمليات التحول الى الحكومة الالكترونية قال اننا لم نصادف اي مشاكل في التطبيق بل على العكس نحاول حاليا تطوير اعمالنا وخدماتنا لضمان سرعة انجاز المعاملات. واضاف ان دائرة محاكم دبي بتطبيق مشروع التحول الى العمل الالكتروني ستكون اول دائرة محاكم في الشرق الاوسط تتعامل بهذه الانظمة المتطورة مشيرا الى ان وفود من الدائرة زارت مناطق في دول متطورة اطلعت على انظمة العمل المتشابه مع انظمتنا للاستفادة من تلك التجارب لتجنب الثغرات التي وجدت هناك مع بدء التطبيق وقد استفدنا كثيرا من تلك الزيارات. واضاف ان مشروع الحكومة الالكترونية لدبي وفر الغطاء القانوني للتعامل في مختلف المجالات الامر الذي يضمن لكافة الاطراف حقوقها. وعن نظام تسجيل المحامين ضمن الدائرة قال ان محاكم دبي تمضي قدما في تطبيق هذا النظام حيث يلقى ترحيبا واسعا في اوساط المحامين وقد تم انشاء وحدة خاصة بالمحاكم للقيام باعمال تسجيل وقيد المحامين ومتابعة تراخيصهم والشكاوى المقدمة ضد كل محام وانجاز كافة المعاملات الخاصة بهم. وردا على سؤال حول اتجاه المحاكم لاستقطاب القضاة المواطنين الذين تخرجوا من المعهد القضائي بدبي قال ان دائرة محاكم دبي تستقطب هذه الفئة من القضاة ويخضعون لتدريب عملي وعلمي في نفس الوقت من خلال احتكاكهم بالقضاة من الدول العربية العاملين في محاكم دبي مشيرا الى ان نسبة تسرب القضاة المواطنين من دائرة المحاكم في حدود ضيقة حيث لا تشكل ظاهرة بالنسبة لنا. واوضح ان النظام المالي بالنسبة لرواتب القضاة يعتبر ملائما ولكن في نفس الوقت يحتاج الى اضافة بعض المزايا الاخرى لتشجيع هؤلاء على الاستمرار بالعمل مقابل الاغراءات المالية الاخرى في العمل خارج الدائرة. واكد ان دائرة محاكم دبي تسعى دائما لتطوير انشطتها ونحن دائما لا نقنع بالذي وصلنا اليه فالقناعة التامة تعني الوقوف في مكانك دون حراك ونحن نسعى دائما للتحديث والتطوير. واكد ان سرعة الفصل في القضايا في دائرة محاكم دبي يعتبر مناسبا مقارنة بحجم القضايا التي تحول الينا فعدد القضاة حاليا يصل الى نحو 75 قاضيا من غير التفتيش القضائي ومن ذلك العدد هناك 18 قاضيا مواطنا. واوضح ان هناك عدة عوامل تؤدي الى التأخر في الفصل في القضايا منها عدم استكمال الاوراق الخاصة بالقضية الى جانب عدم وضوح العناوين والاسماء بالنسبة للاطراف المعنيين بالقضية الواحدة ونحن نطالب الاطراف المعنية للحفاظ على استكمال اوراقهم وكافة المتعلقات بالقضايا لضمان سرية تامة في انجاز والفصل في القضايا. واوضح ان الارقام اكبر دليل على سرعة الفصل بالقضايا الواردة الى المحاكم بدبي فعلى سبيل المثال نجحت محكمة الاستئناف بدبي في الفصل في القضايا بنسبة 89% العام الماضي. فقد تم التسجيل لنحو 2737 قضية حكم في 2426 قضية وقد استطاعت المحكمة الفصل في 1344 قضية في ثلاثة اشهر والفصل في 538 قضية خلال فترة من ثلاثة اشهر الى ستة اشهر والفصل في 184 قضية خلال فترة ستة اشهر الى تسعة اشهر وفي الفصل في 109 قضايا خلال الفترة من 9 الى 12 شهرا. وقال ان محكمة الاستئناف نجحت خلال التسعة اشهر الاولى من العام الحالي في انجاز 92% من القضايا الواردة اليها بالفعل في 1929 قضية من اجمالي 2108 قضايا وردت اليها فيما نجحت محكمة التمييز في انجاز 117% من القضايا المسجلة من خلال الفصل في 703 قضايا مقابل 602 قضية حولت اليها في العام الماضي حيث انها حققت نسبة انجاز عالية شملت ما حول اليها في ذلك العام الى جانب قضايا اخرى محولة في عام سابق. اما في التسعة اشهر الاولى من العام الحالي فقد بلغت نسبة الانجاز 74% بالفصل في 375 قضية مقابل 510 قضايا مسجلة في نفس الفترة. واكد ان عملية الفصل في القضايا تعتبر تحديا بالنسبة لنا ونحن نحاول ونسعى دائما الى سرية الفصل في القضايا ولكن هناك بعض العوامل التي ذكرت سابقا تعتبر معوقات حقيقية امامنا ونحن نسعى لتجاوزها برفع درجة الوعي لدى المتعاملين في القضايا. وردا على سؤال حول دمج انشطة المحاكم الثلاث بالدائرة وهي الابتدائية والاستئناف والتمييز قال ان الدائرة قطعت شوطا كبيرا في عمليات الدمج وبنسبة تصل الى 90% ومن المتوقع قبل نهاية العام الحالي الوصول الى نسبة الـ 100% خاصة فيما يتعلق بتسجيل القضايا والمحاضر والطباعة. وعن التوطين بمختلف الادارات بالمحاكم قال ان نسبة التوطين عالية جدا وتصل الى 90 في الدائرة فلدينا خطة واضحة ومتكاملة في هذا المجال. وردا على سؤال حول وجود مشروع توسعة للمبنى الحالي بالدائرة قال اننا نسعى لدراسة هذا الموضوع بشكل مستفيض ومن خلال التعرف على احتياجاتنا المستقبلية للسنوات العشر المقبلة وعلى ضوء ذلك سيتم التعرف على مدى الحاجة الى توسعة او مبنى جديد يواكب متطلبات المستقبل وسوف تكون هذه الدراسة واقعية. وعن معايير الجودة المطبقة بالدائرة أوضح احمد عتيق المري ان لدى الدائرة فريق عمل متكاملا للجودة يقوم بتطبيق كافة المعايير الخاصة ببرنامج دبي للاداء الحكومي المتميز وقد تم تحقيق نقلة نوعية في هذا المجال من خلال تقليص خطوات العمل لضمان اداء متميز والاعتماد على الابتكار في العمل لتطبيق افكار جديدة تسرع من العمل في الدائرة. وكشف ان الدائرة تشارك من خلال لجان وضع القوانين في الدولة في صياغة ومناقشة مشاريع القوانين المعمول بها في الامارات الى جانب وجود تعاون بناء بينها وبين وزارة العدل الى جانب تقديم النصح ونقل تجاربها الى دول اخرى مجاورة موضحا ان ربط الدائرة بالدوائر الاخرى في الامارة سوف ينعكس ايجابا على سرعة انجاز المعاملات والقضايا المختلفة. كتب علي شهدور: