طالب مشروع التوطين الذي أعدته وزارة التربية والتعليم والشباب الجهات المختصة بتوفير واستحداث شواغر لوظائف 4860 وظيفة للمعلمين والمعلمات المواطنين و966 وظيفة مساعدة من الاخصائيين الاجتماعيين، وأمناء المكتبات، وأمناء المختبرات، وأمناء السر بالمدارس لتغطية احتياجات الوزارة المتوقعة في 22 تخصصا في مراحل رياض الاطفال، والتعليم العام بمراحله الدراسية الثلاث، والتعليم الفني. ورصد المشروع الذي نشرت تفاصيله مجلة «افاق» التربوية في عددها الصادر مؤخرا ثلاثة عوامل تحدد نجاح خطة التوطين وهي: توفر الدرجات المالية المطلوبة لتعيين المواطنين عليها حيث انه لعدم توفر هذه الدرجات لا يمكن للوزارة زيادة نسبة التوطين، وسياسة الاحلال التي تعتبر الركيزة الاساسية لعملية التوطين، فبدونها لا يتحقق هدف الوزارة في توطين وظائف التعليم، وهذا يتطلب ضرورة موافقة الجهات المختصة بالدولة على استبدال الدرجات المالية للوافدين بدرجات مستحدثة للمواطنين، وبالتكلفة نفسها لأن انهاء خدمة مدرس يحتاج لتعيين مدرس بديل عنه، دون النظر الى تكلفته المالية وكذلك سوق العمل المحلي من المواطنين، وعدم التوافق بين ما هو معروض وما هو مطلوب من التخصصات، وهذا يتطلب ايجاد تنسيق بين الوزارة ومؤسسات التعليم العالي في تحديد الاحتياجات المطلوبة من التخصصات بحيث لا يكون هناك تكدس في تخصص معين وعجز في تخصص آخر. وقال المشروع ان الاعداد لخطة مستقبلية لتوطين الهيئات التعليمية لخمس سنوات مقبلة، اعتبارا من العام الحالي 2001، اعتمد على دراسة تطور نسبة التوطين للسنوات الماضية والذي يعتبر مؤشرا لتحديد نسبة النمو في المستقبل. ويمكن تقسيم الخطة الخمسية وفقا للفئات التعليمية على النحو التالي: أولا: وظائف التدريس: ان المؤشر في تحديد عدد المواطنين المتوقع استيعابهم خلال السنوات الخمس المقبلة في وظائف التدريس بني على قاعدة المعلومات المتوفرة على الاعداد التي تم استيعابها خلال السنوات الماضية، والعام الحالي، حيث نجد أن نسبة التوطين ارتفعت بشكل ملحوظ خلال العام الدراسي 1998/1999 بالنسبة للاناث، وذلك بسبب البدء في تطبيق سياسة الوزارة بشأن تأنيث الهيئات التعليمية بمدارس البنين، مما أدى الى زيادة عدد المواطنات خلال العام بنحو 324 مواطنة عن العام السابق له. واشار المشروع الى ان اجمالي المتوقع استيعابهم من المواطنين خلال الاعوام الدراسية الخمسة سيكون 4860 مدرسا مواطنا على النحو التالي: العام 2000/2001، 946 مدرسا مواطنا، و2001/2002و 971 مدرسا مواطنا، و2002/2003و 1006 مدرسين مواطنين، وعام 2003/2004 «962 مدرسا مواطنا»، وعام 2004/2005 «975 مدرسا مواطنا»، بحيث تشمل هذه الوظائف مجموعة من الوظائف الادارية والفنية والتي تنقسم الى الفئات التالية: الاخصائيون الاجتماعيون، امناء المكتبات، امناء المختبرات العلمية، امناء السر. وأوضح المشروع بأن هذه الفئات لم تستطع الوزارة تحقيق نمو ملحوظ للتوطين بها، وذلك لقلة عدد المعينين من المواطنين بهذه الوظائف والذي يرجع سببه الى عدم توفر الدرجات المالية الشاغرة بالوزارة.وكشف المشروع بأن عدد المواطنين الذين تم استيعابهم خلال الاربع سنوات الماضية في الوظائف المساعدة حوالي 225 مواطنا ومواطنة فقط، منهم 47 من الذكور، 178 من الاناث، وان اكثر الوظائف التي تم التعيين عليها هي وظيفة الاخصائي الاجتماعي، والتي وصلت الى 122 وظيفة، اي بنسبة تصل الى 54% تقريبا. واوضح المشروع حاجة الوزارة من الوظائف المساعدة (اخصائي اجتماعي، امين مكتبة، امين مختبر، امين سر) والعجز التراكمي في الوظائف المساعدة والتي سوف تزيد في الاعوام المقبلة في حالة عدم التعيين على هذه الوظائف، وذلك نتيجة التوسع في اعداد الطلبة والزيادة في عدد المدارس، حيث يصل هذا العجز الى 1654 وظيفة. وطالب المشروع بضرورة ايجاد حلول سريعة لحل هذه المشكلة التي قد تؤدي الى حدوث خلل كبير في العملية التعليمية، وذلك عن طريق توفير الدرجات المالية المطلوبة. أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني: