طالبت دولة الامارات العربية المتحدة فى الامم المتحدة المجتمع الدولى بتعبئة كل الجهود والموارد البشرية والمالية والائتمانية والبيئية من أجل تطوير الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية للشعوب ورفاهيتها بدلا من استنزافها عبثا فى مثل الصراعات والنزاعات وافات الشر البشرى. جاء ذلك خلال البيان الذى ادلى به سالم ابراهيم بن أحمد النقبى عضو دولة الامارات أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة المعنية بالتنمية الاجتماعية فى العالم والذى جدد خلاله أسف دولة الامارات لما آلت الية البشرية مؤخرا من مظاهر للخوف والتوتر وحالة من عدم الاستقرار ناجمة عن الذعر الذى سببته العمليات الارهابية المفجعة التى تعرضت اليها فى الاونة الاخيرة الولايات المتحدة الامريكية وغيرها وأسفرت عن مقتل واصابة وتيتيم وفقدان مصادر الدخل للالاف من الابرياء. وقال النقبى ان دولة الامارات وأذ تؤيد البدء فى تنفيذ حملة عالمية للتضامن لمواجهة كل هذه التحديات والازمات الانسانية والاجتماعية المتفاقمة تؤكد فى نفس الوقت على ضرورة تعزيز سبل التعاون الدولى وأطر شفافية التفاهم المشترك المستندة على مباديء الميثاق والقانون الدولى والمساوة بين الدول وعدم التدخل فى شئونها الداخلية وحق الشعوب فى الدفاع عن النفس ومقاومة الاحتلال وتقرير المصير واحترام تنوعها الثقافى والعقائدى مطالبا فى هذا المجال بتعزيز الآليات الاقليمية والدولية المساهمة فى احتواء الصراعات ومخلفاتها التدميرية ومنع عوامل نشوبها وملاحقة المسئولين عن أعمال انتهاكات حقوق الانسان والارهاب وتهريب المخدرات والاسلحة المحظورة والجريمة المنظمة وتبييض الاموال وغيرها. أما على صعيد اخر فقد تطرق سالم النقبى الى استعراض نتائج سلسلة المؤتمرات العالمية التى عقدتها الامم المتحدة خلال العقد الاخير والتى تجسد اخرها فيما جاء فى اعلان قمة الالفية العام الماضى. وقال انه بالرغم من التعهدات التى قطعها رؤساء الدول والحكومات فى هذه المؤتمرات الهامة ولا سيما فى مجال تحسين الاوضاع الاجتماعية والانمائية لما يزيد عن مليار وثلاثمئة الف نسمة من المحرومين الذين مازالوا يعيشون فى أجواء متنامية من الفقر وفقدان أبسط خدمات الغذاء والمياه الصالحة للشرب وتفشى الامية والامراض المعدية والبطالة وتدهور البيئة وغيرها الا أنه وللاسف الشديد نجد أن التحديات الوطنية والاقليمية والدولية التى مازالت تحول دون تنفيذ هذه الالتزامات تسير باتجاه متزايد لن يسبق له مثيل وخصوصا تلك المتجسدة بمظاهر النزاعات الاهلية والعرقية المسلحة والابادات الجماعية للعرق البشرى والتشريد القسرى وانتشار المخدرات والجرائم المنظمة والارهاب المستهدف بغاياته الابرياء. وأكد ضرورة ايفاء الدول لالتزاماتها فى توصيات مؤتمر القمة العالمى للتنمية الاجتماعية والدورة الاستثنائية الرابعة والعشرين للجمعية العامة وخصوصا الدول المتقدمة والجهات المانحة منها والتى يقع عليها مسئوليات تطوير المساعدات الرسمية وغير الرسمية التى تقدمها للدول النامية وتخفيف أعباء ديونها وشروط حصولها على التكنولوجيات المستخدمة للاغراض السلمية ووصول منتجاتها للاسواق العالمية وبما يمكن هذه الدول النامية من أجراء الاصلاحات المناسبة لمؤسساتها الاجتماعية والانمائية وتنويع مصادر دخلها القومى وأيجاد فرص العمل لمواطنيها وتوفير خدمات التعليم والصحية والرعاية الاجتماعية ومصائل مكافحة الامراض المزمنة والمتفشية بين شعبها وفى مقدمتها وباء الايدز وهو الامر الذى بتحقيقة سيساعد على تضييق الهوة ما بين شعوب الدول المتقدمة والدول النامية ومعالجة الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية القائمة فيما بينهم. ونوه النقبى بأنه أستنادا الى توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والداعية الى جعل انسان الامارات هو محور الجهود الانمائية الوطنية وغاياتها فقد عنيت الحكومة بانتهاج تشريعات وسياسات وخطط هدفت بشكل أساسى الى الارتقاء بتنمية الموارد البشرية الوطنية من خلال تطوير وتحديث المؤسسات التربوية والتعليمية الصحية والثقافية وانشاء مراكز لتأهيل الشباب وتطوير قدراتهم العلمية والتكنولوجية والفنية وفقا لاحتياجات التنمية الوطنية. وأكد حرص دولة الامارات على انشاء دور ومراكز لرعاية الاسرة والطفل والمسنين والمعوقين وتوفير خدمات الضمان الصحى والاجتماعى لمواطنيها وأيجاد فرص العمل المتنوعة لابنائها هذا بالاضافة الى جهودها الاخرى الرامية الى تطوير وضع المرأة الاماراتية ومساواتها مع الرجل فى جميع مجالات التعليم والعمل وبما يتلاءم مع العادات العربية والمعتقدات الاسلامية السمحاء. وأضاف أن اهتمام الامارات فى التنمية الاجتماعية لم ينحصر فقط فى الاطار الوطنى فحسب بل تعداه ليشمل مشاركتها فى العديد الفعاليات والاتفاقيات ومذكرات التعاون الثنائى والاقليمى المعنية بتبادل المصالح المشتركة فى ميادين تطوير التنمية الاجتماعية والتنوع الثقافى فساهمت فى بناء المدارس والمستشفيات ودور الايتام والعبادة ومنحت القروض الميسرة للعديد من الدول النامية واستضافت العديد من المؤتمرات والندوات والحلقات الدراسية التدريبية المعنية بالشئون الاجتماعية والبيئية والسكان والقطاعات الانمائية الاخرى المختلفة. واختتم سالم ابراهيم بن أحمد النقبى البيان معربا عن أمل وفد دولة الامارات فى أن تصل مداولات وقرارات اللجنة الثالثة المعنية بشئون التنمية الاجتماعية فى العالم الى مستوى التطلعات الرامية الى تعزيز دور الامم المتحدة فى مجال تطوير وتنسيق سياساتها وبرامجها الانمائية فى مناطق الدول النامية وأحياء سبل التعاون الانمائى والاجتماعى العالمى وفقا لمباديء المساواة بين الشعوب وحق الدول فى اختيار نهجها الوطنى فى التنمية وتحقيق المستقبل الافضل لمجتمعاتها واجيالها المقبلة. وام