اصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة جديدة بعنوان «نظام الرق عبر العصور» تناولت ظاهرة الرق في تاريخ البشرية مؤكدة أن الاسلام كان افضل التشريعات التي تعاملت مع الرق والعبودية بشهادة العديد من الكتاب والمفكرين من غير المسلمين، حين نظروا لاساليب الاسلام في العتق وتحرير الرقيق، واقروا بأن هذه الاساليب كانت كفيلة بالقضاء على الرق والعبودية في العالم بأسره لو طبقتها باقي الامم. وقد جاءت الدراسة في عرض تاريخي يتناول تاريخ الرق في مراحل مختلفة من التاريخ وفي مناطق مختلفة من العالم، حيث كان اسرى الحرب يتم اعدامهم وابادتهم في مطلع التاريخ، ثم ظهرت فكرة الابقاء عليهم مقابل تسخيرهم في الاعمال الشاقة، ليتحولوا بعد ذلك الى سلعة تباع وتشترى وتضاف لثروات الملاك، ثم تزداد الظاهرة قسوة بعد ذلك ليتحول ابناء واحفاد الرقيق الى رقيق بالميلاد، وبذلك ظهرت في المجتمعات البشرية طبقة كبيرة نسبت شكلا للبشر، بينما هي في الحقيقة جزء من الامتعة والممتلكات، وليس لها من حقوق الانسان ما يميزها عن الحيوان في شيء. وتستعرض الدراسة تاريخ الرق القديم في افريقيا واسيا واوروبا القديمة، ثم تطور الظاهرة مع تطور ظاهرة الاقطاع، وتحولها الى تجارة مربحة تمارسها الدولة والافراد في العصر الحديث مثلما فعلت البرتغال وغيرها من الدول، ولا يخفي على احد أن دولة مثل الولايات المتحدة الامريكية قامت في الاساس على الرق والعبودية، ومازالت هذه الظاهرة المؤسفة تنعكس ابعادها في اشكال التفرقة العنصرية التي يعاني منها السود وغيرهم هناك. كما تتناول الدراسة الاشارة الى بعض حركات التحرر والنضال ضد الرق والعبودية في التاريخ الحديث وتداعيات هذه الحركات في القرن العشرين وخاصة بعد تأسيس عصبة الامم والتي واصلت جهودها الامم المتحدة في هذا المجال. ومركز زايد للتنسيق والمتابعة اذ يقدم هذه الدراسة انما يهدف في الاساس اثارة قضية موضوعية وهامة وهي احقية كل من عانوا من هذه الظاهرة في العصر الحديث في التعويض المادي والمعنوي، ومعاقبة كل من شاركوا في ارتكاب هذه الجريمة في الاونة الاخيرة سواء من الدول او الافراد او العصابات التي مازال الكثير منها حتى الان يحقق ارباحا طائلة من وراء هذه الجريمة في اشكالها الجديدة والمتعددة. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: