اكملت بلدية دبي استعداداتها لاستئناف النشاط الاسبوعي لسوق الجمعة في ساحة سوق الحمرية المركزي اعتبارا من الثاني من نوفمبر المقبل بعد توقف دام خمسة اشهر بسبب موسم الصيف والاجازات. وقال حميد سعيد المري مدير ادارة الاسواق والمقاصب ان البلدية سوف تتأكد من جودة المنتجات التي ستباع في السوق خاصة المستعملة منها حتى لايفوت المستهلك ثقته بهذه التجربة الرائدة. واوضح ان البلدية بالتعاون والتنسيق مع دائرة دبي للتنمية الاقتصادية سوف تقوم بالتأكد من التزام التجار بمعايير الجودة للمنتجات المعروضة للبيع خاصة في شأن المنتجات من ماركات عالمية حيث ان المطلوب من التجار ان يقدموا قائمة البضائع التي سوف يقومون ببيعها في السوق وذلك عند تسجيل اسمائهم لدى البلدية للاشتراك في السوق. واشار ايضا ان على التجار او الافراد الذين يرغبون في بيع الطيور او الحيوانات الحية في السوق الحصول على شهادة من ادارة الصحة العامة بالبلدية حتى يتأكد من صلاحية هذا البيع والتأكد من عدم بيع اي حيوان او طير من المحظور تجارته او انها ليس من انواع الحيوانات او الطيور المهددة بالانقراض. وذكر ان البلدية كما اتخذت كافة اجراءات السلامة في السوق والاجراءات اللازمة ضد الحريق مشيرا الى ان احد هذه الاجراءات هي تفصيل الاماكن التي يتم فيها طبخ الاطعمة وتلك التي يتم فيها عرض البضائع الاخرى مثل الاقمشة والملابس والسجاد. الجدير بالذكر ان بلدية دبي بدأت في تلقي طلبات المواطنين والتجار الراغبين في الاشتراك في سوق الجمعة خلال الفترتين الصباحية والمسائية وحددت الفترة الصباحية من الساعة السابعة والنصف ولغاية الساعة 12 ظهرا لتسجيل الافراد والفترة المسائية من الساعة الرابعة عصرا ولغاية التاسعة مساء للشركات وذلك في ادارة سوق الحمرية المركزي. وقال المري انه في اطار جهود بلدية دبي في الحفاظ على التراث الشعبي والموروثات التقليدية القديمة، وسعيها لاعادة صورة الاسواق الشعبية التقليدية التي كانت تزدهر بها مدينة دبي في عقد الاربعينيات الى اذهان المجتمع وتفعيل دور المواطنين في احيائها، فقد بادرت بلدية دبي العام الماضي بتنظيم اول سوق شعبي من نوعه في الامارة يقام بشكل اسبوعي في يوم الجمعة وهو الى جانب بعده السياحي فانه يعد احد مصادر الدخل الاضافي لذوى الدخل المحدود وخاصة السيدات والمتقاعدين. واضاف ان التجربة التي بدأت في نوفمبر من العام الماضي واستمرت حتى نهاية مايو الماضي شهدت اقبالا واسعا وردود فعل ايجابية على اسلوب تنظيمه، حيث تنوعت منتجاته بين الملابس الجاهزة والاقمشة والمشغولات اليدوية، والزهور والنباتات ولعب الاطفال والطيور وتشكيلة واسعة من الادوات المنزلية والتراثية والبضائع المستعملة وغيرها. واوضح مدير ادارة الاسواق العامة والمقاصب في بلدية دبي انه جرى توزيع معروضات سوق الجمعة حسب نوعية السلعة الى مناطق مرقمة بلغ عددها 444 بسطة شاركت بها محلات سوق الحمرية المركزي وعدد من جمعيات النفع العام والمواطنون والباعة من مختلف اسواق الامارة. واشار الى انه قد تم اعداد الترتيبات اللازمة لتنظيم سوق الجمعة بترقيم الساحة الامامية لسوق الحمرية المركزي وتقسيمها الى 365 بسطة فضلا عن حجز 76 موقفا للسيارات تم تخصيصها لاقامة فعاليات سوق الجمعة عليها فضلا عن مناطق اخرى لم يتم ترقيمها لاتاحة الفرصة امام المواطنين للمشاركة فيها بعرض السلع التي يودون تسويقها. واضاف ان معروضات سوق الجمعة تنوعت بين بضائع ذات جودة عالية عرضتها مصانع كبرى من منطقة جبل علي 3 بسطات، وتم حجز 25 بسطة لعرض الملابس الجاهزة و،105 بسطات لعرض بضائع ذات جودة متوسطة و3 بسطات لبضائع خاصة، 154 بسطة لمعروضات متنوعة، و6 بسطات لنباتات الزينة، و162 تم تخصيصها لعرض المنتجات القماشية (تطريز وخياطة) و42 بسطة للمنسوجات المتنوعة، و5 مواقع لعرض السجاد، كما سجل مطبخ شعبي واحد مشاركته في فعاليات السوق. واوضح مدير ادارة الاسواق العامة والمقاصب في بلدية دبي ان اليوم الاول لسوق الجمعة يعد تجربة اولية لاستشعار مدى اقبال المتسوقين والتجار والتعرف على ردود الفعل والمقترحات اللازمة لتطوير اسلوب تنظيمه. واشار الى ان نشاط السوق يقوم على تقديم المعروضات بدون رسوم او ترخيص تجاري وذلك بمجرد احضار المنتجات اللازمة للبيع واستلام الترقيم المخصص لموقع العرض. ودعا حميد المري كافة المواطنين في انشطة سوق الجمعة بكل ما يمكن عرضه للبيع من مشغولات يدوية او اجهزة مستعملة وغيرها، مشيرا الى ان السوق في دورته الجديدة سوف يشهد تطورا فائقا وتنظيميا يبرز الوجه الحضاري للمدينة خصوصا وانه يحظى خلال فترة اقامته على اقبال سياحي واسع، كما سيكون جمهور المتسوقين والزوار على موعد مع العديد من المفاجآت. وذكر ان فترة تنظيم السوق خلال ايام شهر رمضان المبارك سوف تمتد الى يومي الخميس والجمعة من كل اسبوع وذلك من بعد صلاة التراويح وحتى الساعة الثانية صباحا. ويتيح سوق الجمعة حرية المشاركة لكافة الفئات العمرية من التجار والمتسوقين من الجنسين ولا تستهدف بلدية دبي من اقامته ربحا ماديا، بل تشجيع المواطنين على المتاجرة وعدم المغالاة في اسعار معروضاتهم والابتعاد عن الغش فيما تترك حرية البيع والشراء لاسلوب العرض والطلب. ويقوم الرسامون المواطنون بعرض لوحاتهم في موقع خصص لذلك كما اعدت ساعة لعرض شتلات الزهور واخرى للسلع التراثية والمشغولات اليدوية، وساحة خاصة للسلع الحديثة، كما يمكن من خلال سوق الجمعة تبادل الاجهزة الالكترونية والادوات المنزلية.