أكد راشد خلفان الشريقي وكيل الزراعة والثروة السمكية ان الامارات خطت خطوات واسعة لتحقيق الامن الغذائي من خلال النهضة الزراعية الهائلة التي تشهدها الدولة وبفضل التوجيهات الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات. وقال في كلمته التي نشرت في مجلة «البلديات» ان النهضة الزراعية في دولة الامارات والتي تم تحقيقها على الرغم من الظروف المناخية الصعبة وتحدياتها تبرهن على صدق الرؤية المستقبلية وبعد النظر لصاحب السمو رئيس الدولة وقوة العزيمة والاصرار على خوض التجربة التي جنينا ثمارها بعد سنوات من الجهد المتواصل والدعم المباشر لسموه برفع مستويات التنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي للأجيال القادمة. وأضاف وكيل وزارة الزراعة ان الوزارة سعت لمواكبة احدث التقنيات العلمية والفنية والبحثية لمواجهة التحديات المتمثلة في قلة الأمطار وقسوة المناخ والاستخدام الأمثل للموارد المتوفرة والحد من استنزافها مشيرا ان وزارة الزراعة تبنت العديد من الأمور للعمل على ترشيد الموارد المتاحة للحد من استنزافها حيث قامت بانشاء السدود على الأودية لحجز مياه الامطار وضمان عدم هدرها حفاظا على الموارد المائية وتبلغ الطاقة التخزينية لهذه السدود حوالي 100 مليون متر مكعب من المياه كما عملت الوزارة على ترشيد استهلاك مياه الري الزراعي وتوسعت في استخدام أنظمة الري الحديث وتقديم الدعم اللازم للمزارعين لانشاء شبكات الري الحديث. وقال ان الوزارة وبالتنسيق مع المركز الدولي للزراعة الملحية قامت بالاستفادة من المياه المالحة ومياه البحر في الزراعة وتتضمن خطة عمل المشروع ري المحاصيل الحقلية والخضار والفاكهة والنخيل والحرجيات وتشجيع الزراعات المحمية وزارعة المحاصيل المقاومة لشح المياه وتوعية المزارعين لترشيد الاستهلاك في مياه الري للأغراض الزراعية. واشاد راشد خلفان الشريقي ان الوزارة وفي مجال المحافظة على البيئة، قامت بانشاء مختبر لتحليل المبيدات والاسمدة لاختيار أكثرها كفاءة وأقلها ضررا على البيئة كما تم تصنيف المبيدات ووضع القوانين التي تمنع استيراد وتداول المبيدات المؤثرة سلبا على صحة الانسان والحيوان، واستخدام الاغطية المانعة للحشرات للحد من استخدام هذه المبيدات والتي تم توزيعها على المزارعين واضاف انه بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية انشأت مشروع المكافحة الحيوية لسوسة النخيل الحمراء واستخدام المصائد الفيرمونية والفطريات المحرضة والمفترسات لسوسة النخيل. وقال لقد قامت الوزارة ايضا بتوقيع اتفاقية للتعاون الفني مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ايكاردا) لتقديم الخدمات الفنية والاستشارية واجراء البحوث. وتأكيدا لمفهوم حماية البيئة والمحافظة على صحة الانسان والحيوان فقد قامت الوزارة بانشاء مراكز الحجر الزراعي والبيطري لفحص الارساليات الواردة والصادرة ومستلزمات الانتاج الزراعي لاحكام الرقابة على هذه الارساليات وضمان عدم انتشار الامراض للنبات والحيوان. وقد قامت الوزارة بانشاء العديد من العيادات البيطرية في مختلف مناطق الدولة لمعالجة وتحصين الحيوانات والطيور مجانا، كما توسعت الوزارة في أعمال التلقيح الاصطناعي وجلب الذكور المحسنة وادخال السلالات الجيدة من الحيوانات التي تمتاز بارتفاع معدلات الانتاج. واصبح الانتاج المحلي من اللحوم الحمراء والدواجن وبيض المائدة قادرا على تغطية جزء كبير من احتياجات السوق المحلي. وفي مجال حماية الثروة السمكية وتنميتها فقد انشأت الوزارة مركزا لابحاث وتربية الاحياء المائية لاجراء الدراسات والابحاث الهادفة الى الحفاظ على الثروة السمكية وتنمية المخزون السمكي من خلال تربية اليرقات وطرحها في الخيران بالاضافة الى زراعة النباتات والاشجار مثل اشجار القرم لتغذية الاسماك وتوفير ملاجئ آمنة لها لوضع البيض وفو اليرقات. كما تقدم الوزارة الدعم للصيادين من خلال تقديم المكائن البحرية وقوارب الصيد والشباك بنصف القيمة وتقديم خدمات الصيانة والاصلاح للمكائن مجانا في الورش البحرية التابعة للوزارة. وقامت الوزارة ايضا باصدار القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999 في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية في الدولة. كتب السيد الطنطاوي:
