كرم الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة مساء امس بقاعدة الظفرة الجوية قوة الواجب 2 «صقر الامارات» التى شاركت فى مهام حفظ السلام باللواء المتعدد الجنسيات الشرقى فى كوسوفو. وقد بدأ الاحتفال الذى حضره عدد من كبار ضباط القوات المسلحة بوصول راعى الحفل بعدها تفضل الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتكريم قوة الواجب 2 «صقر الامارات» تلى ذلك تقديم هدية تذكارية لسمو رئيس أركان القوات المسلحة. والجدير بالذكر أن قواتنا المسلحة شاركت بقوة حفظ السلام بكوسوفو ضمن قوات حلف الناتو وتحت غطاء الامم المتحدة فبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة بضرورة مساعدة شعب كوسوفو وبمتابعة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة أمر الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان فى بداية الامر بارسال قوة من قواتنا المسلحة للتدريب فى فرنسا للمشاركة بقوة حفظ السلام بكوسوفو ضمن قوات حلف الناتو حيث كان الهدف من ذلك هو التدريب مع القوات الفرنسية والتأقلم على طبيعة المنطقة التى ستعمل بها قوة الامارات نظرا لتشابه الظروف المناخية بين فرنسا وكوسوفو حيث أمضت كل قوة من قواتنا المسلحة التى أرسلت الى فرنسا قرابة الشهرين. وبدأت القوات المسلحة بدولة الامارات العربية المتحدة بارسال كتائبها العسكرية الى اقليم كوسوفو منذ بدايات العام 1999 حيث لم يكن الاختيار لهذه المجموعات اختيارا عشوائيا أو ارسالها لمجرد الارسال فقط.. فقد كان التدريب والتنظيم والتأهيل العسكرى سابقا لاداء المهمة الملقاة على عواتق أولئك الرجال الذين اختارتهم قواتنا المسلحة لتمثيلها بالخارج وذلك بناء على التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة. وقد لعبت القوات الجوية دورا هاما ورئيسيا فى عملية حفظ السلام فى اقليم كوسوفو وذلك منذ قيامها باول رحلة من الامارات الى كوكس فى العام 1999 حيث انشئت لها نقطة للتزود بالوقود فى كوكس من اجل عملية النقل الثانية الى كوسوفا وقد افتتح يوم 8 مايو 1999 «مطار الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان» الذى اقامته قواتنا المسلحة فى مدينة كوكس على نفقة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله ونفذته القوات المسلحة فى زمن قياسى وذلك من اجل نقل وايصال المساعدات الى اللاجئين ويبلغ طول المدرج 950 مترا ويمكنه استقبال نحو 150 طنا من المساعدات يوميا وكانت القوات الجوية لدولة الامارات هى التى تديره بالتنسيق مع الحكومة الالبانية وذلك لضمان سرعة وصول المساعدات الانسانية الدولية الى لاجئي كوسوفو. كما قامت القوات الجوية بفتح جسر جوى يربط بين مدينة ابوظبى ومدينة تيرانا وذلك لنقل شحنات المساعدة ومواد الاغاثة التابعة للهلال الاحمر وقد استخدمت فى ذلك طائرات متعددة وشاركت بمروحيات عسكرية لنقل المساعدات التى تقدمها الامارات والدول الاخرى الى كوسوفو وقامت برحلات جوية نقلت من خلالها المعتمرين الى الديار المقدسة لاداء مناسك العمرة هذا الى جانب مشاركتها فى توزيع المواد الاساسية على الاسر المحتاجة فى المناسبات الدينية المختلفة فى شهر رمضان وايام الاعياد. ومن أجل ضمان سير العمل فقد أقيمت شبكة اتصالات واسعة تضم برج اتصال ومراقبة لحركة الطيران من أجل تسهيل مهام القوات الجوية للدولة وقوات دول «الناتو» الاخرى. وقد لعبت القوات الجوية دورا كبيرا فى اسناد قواتنا المسلحة الاخرى والتى كانت تقوم بدورها فى تسيير دورياتها وفقا للخطوط المعدة وبصورة منتظمة وبقدرة عالية على مواجهة الطوارئ.. فكانت القوات الجوية تجوب يوميا أجواء خطرة أمنيا وجغرافا وتقوم بمسح مئات الكيلومترات على الحدود المشتركة للاقليم الى جانب عمليات الاستطلاع والمراقبة المنتظمة التى تقوم بها. وقد أثبت صقور الامارات استيعابهم التام للتكنولوجيا العسكرية المتطورة جدا لطائراتهم التى يمتلكونها حيث تمتعت القوات الجوية المتمثلة فى هؤلاء الصقور بقدر كبير من التدريب والجاهزية القتالية العالية والمتقدمة فى الوقت نفسه حيث كانت مهمتهم صعبة ولكنهم أثبتوا أنهم على مستوى المسئولية فليس بالامر الهين أن يتم الحفاظ على هذه الجاهزية للقوات وهى بعيدة عن وطنها فكانت الميزة العسكرية الكبيرة التى حققتها القوات الجوية لدولة الامارات من خلال مهمتها فى كوسوفو هى عملية الامداد التى تتم على بعد الاف الكيلومترات من أرض الوطن وهى تعلم مسبقا العوائق الجغرافية والمناخية والامنية التى تقف أمام تنفيذ هذه المهام لذا كانت القوات الجوية ترقب هذه الامور بكل دقة من خلال المتابعة والعمل الدؤوب.. وبذلك فقد حقق صقور الامارات نجاحات عالية فى أداء مهامهم التى أوكلت اليهم. هذا وقد أكسبهم عملهم مع قوات دول كبرى سبقتهم فى العلم والتنظيم والتدريب العسكرى عشرات السنين الكثير من الخبرة وبالتالى فان النجاح المتواصل الذى حققته قوات الامارات على الارض وفى الجو قد زاد من معنويات قواتنا المسلحة وحقق للامارات السمعة الطيبة بين دول العالم. وام