افتتح سعود عثمان الحميدان وكيل وزارة الكهرباء بالوكالة صباح امس مؤتمر الشرق الاوسط السابع لتوليد الطاقة الكهربائية والذي تستضيفه الامارات لاول مرة، حضر افتتاح فعاليات المؤتمر الدكتور هشام الخطيب نائب رئيس مجلس الطاقة العالمية ونخبة من كبار المتخصصين بمجال الطاقة والكهرباء من 24 دولة أوروبية وعربية مشاركة في فعاليات المؤتمر الذي تستمر فعالياته بعد غد الخميس ومن الدول العربية المشاركة السعودية والكويت والبحرين ومصر. ويصاحب فعاليات المؤتمر معرض يضم احدث ما نتجه 35 شركة في هذا المجال بالاضافة الى المؤسسات ودوائر الكهرباء والماء التابعة لإماراتي دبي وأبوظبي. وألقى سعود الحميدان وكيل وزارة الكهرباء بالوكالة كلمة اكد فيها على ضرورة الاهتمام بمثل هذه الفعاليات باعتبارها حدثا مهما في مجال تكنولوجيا صناعة الكهرباء والمياه والغاز مشيرا الى ان قطاع الطاقة الكهربائية بات يواجه تحديا كبيرا نتيجة زيادة الطلب على هذه السلعة. وأشار الى ضرورة التوسع في بناء محطات توليد الطاقة الكهربائية وزيادة القدرة المركبة لتصل الى اكثر من 9000 ميجاواط وبذلك تصبح الامارات ثالث دولة على مستوى الوطن العربي من حيث القدرة التشغيلية. وقال اما في مجال الغاز وهو ما يطلق عليه الوقود النظيف للمستقبل فنظرتنا اليه على انه الثروة الفريدة حيث يعد مصدرا طبيعيا للطاقة الرخيصة وأصبح استهلاكه في الاغراض المحلية يتزايد باطراد وبات يستخدم كوقود ومادة خام في الصناعة الى جانب توليد الطاقة الكهربائية وانتاج مياه الشرب ما ساعد في دفع عجلة التنمية الاقتصادية. واشار الى ان المنطقة العربية تعاني من محدودية المياه بها حيث لا يجد 40% من السكان سبيلا للحصول على حاجاتهم مما يؤكد ضرورة الاسراع في الابتكار والترشيد المستمر لسبل التعامل الصحيح مع المياه مشيرا الى اهمية استحداث وتطيبق نظام متوازن لتنظيم موارد المياه وايجاد أطر سليمة لفعاليات هذا التنظيم بحيث تتكامل مع اعتبارات الحاضر والمستقبل واعتبارات التكنولوجيا والحفاظ على البيئة من اجل الوصول لافضل استغلال للمياه على اساس من الوعي والخبرة والواقعية والاستمرارية. وقال ان العمل الجماعي من الاهمية بمكان في معالجة مثل تلك القضايا والتغلب على مشاكلها من خلال عقد المؤتمرات الاقليمية والندوات العلمية مشيرا الى ان مثل هذه الفعاليات تسهم بالضرورة في تعزيز فهم قضايا الطاقة والمياه وتطرح نتاجا دقيقا وموضوعيا وترسم وتحدد خطة مستقبلية محددة المعالم حتى تستطيع دول المنطقة التصدي لتحديات المستقبل. في ختام كلمته اعرب عن امله في ان يخرج المؤتمر بعدة توصيات تتحقق فيها الاستفادة لكافة الدول المشاركة. ومن جهته ذكر الدكتور هشام الخطيب نائب رئيس مجلس الطاقة العالمية في كلمة له ان معدل نمو الطلب على الطاقة والماء بمنطقة الشرق الاوسط يصل ثلاثة اضعاف المعدلات العالمية وهو ما يرجع الى النمو السكاني الكبير بالمنطقة والى توافر المصادر الرخيصة والاسعار المدعومة خاصة بمنطقة الخليج مشيرا الى ان هذا كله يتطلب استثمارات ضخمة في مجال الطاقة والكهرباء بالمنطقة العربية وحدها. واكد الدكتور هشام الخطيب على ان هذا الاستهلاك الكبير يتطلب بالضرورة توفير الاستثمارات المحلية وجلب نصف هذه المبالغ من اسواق المال العالمية. وفي لقاء «البيان» بأحد المشاركين يقول المهندس بدر ناصر الزهلي رئيس قسم خدمات المشتركين بشركة العين للتوزيع وهي تابعة لهيئة مياه وكهرباء ابوظبي ان الشركة وبناء على توجيهات سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس هيئة كهرباء ومياه ابوظبي وضعت خطة بدء العمل بها يونيه عام 1999 بهدف تطوير شبكة جهد 33 بتركيب محولات كهربائية 11/33 بجهد عال على ان يتم تركيب 80 محولا كهربائيا خلال ثلاث سنوات مشيرا الى انه تم الانتهاء من تركيب 58 محولا وجاري تنفيذ 22 محولا على ان يتم الانتهاء منها خلال الفترة القريبة المقبلة. وقال ان هذه الخطة وضعت لمواجهة التطور العمراني الكبير الذي تشهده امارة ابوظبي من مشاريع وعمران اسكاني مشيرا الى ان النتائج الايجابية للخطة بدأت تتحقق وستسهم في حال اكتمالها في تفادي المشاكل الممكن حدوثها على الجهد 33 مشيرا الى ان المحولات الجديدة تتحمل زيادة الطاقة الاستيعابية لشبكة التوزيع. وذكر ان اكبر حمل ضغط كهربائي استوعبته الشركة العام الجاري من طاقة كهربائية بلغ 1138 ميجاواط بزيادة قدرها 100 ميجاواط عن حمل العام الماضي. وقال ياسر منصور المدير الاقليمي لمنطقة الشرق الاوسط لمنظمي المؤتمر ان هذه هي المرة الاولى التي يعقد فيها المؤتمر بالامارات وسيتم استضافته العام المقبل بأبوظبي وذكر ان مثل هذه المؤتمرات تعقد لمناقشة الموضوعات المهمة التي تتعلق باحتياجات المنطقة من الطاقة كماء وكهرباء خاصة بمنطقة الشرق الاوسط ودول الخليج للتوسع العمراني المستمر بهم. كما سيتطرق المؤتمر خلال فعالياته حتى الخميس المقبل الى سبل تطوير الطرق الاقتصادية لانظمة انتاج الكهرباء والماء. كتب محسن راشد: