نظم مكتب حرم صاحب السمو رئيس الدولة مؤخرا محاضرة للأمهات بمدرسة القادسية بأبوظبي تحت شعار «المد والجزر في حياة المراهق» القتها مريم عبدالله النعيمي الباحثة والمحاضرة في الشئون النفسية بحضور حوالي 150 سيدة. وأوضحت الباحثة خلال محاضرتها ان علماء النفس يعرفون المراهقة بأنها مجموعة من التغيرات التي تحدث في نمو الفرد الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي، وفيها تحدث التغيرات التي تطرأ على وظائف الغدد الجنسية والتغيرات العقلية والجسمية مؤكدة ان فترة المراهقة فترة خصبة في حياة الانسان اذ تنمو فيها القدرات البدنية والعقلية وتأخذ صفات المراهق في الظهور وتستمر في التطور الى ان تصل الى مرحلة الرشد حيث يباشر دوره في الحياة العملية باستقلال كامل وحرية مطلقة. وعددت الصفات الايجابية في هذه المرحلة ذاكرة منها مرحلة قوة الجسم ونضوجه ومرحلة الحماس والتدفق اضافة لمرحلة الثورة العاطفية وتأجج المشاعر ثم مرحلة البحث عن الذات والاعتزاز بها، وكذلك مرحلة ازدهار الاستعدادات والطاقات الخلاقة وايضا مرحلة الانفتاح على المجتمع ومرحلة تكوين الافكار والاتجاهات. وأبانت النعيمي بقول من الحديث والسنة: أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم، واستشهدت بعلم النفس الغربي بقول الدكتور سبوك المتخصص في شئون الطفل: ان الابناء هم ثروة المستقبل وهكذا يجب ان تكون نظرتنا اليهم، ولا نتركهم بين أنياب الذئاب تجار الجنس والهزل. وعن اولى حاجات المراهق اشارت النعيمي الى حاجته الى الدين مؤكدة انه حين يتم النضج الديني مبكرا تمر مراحل العمر الحرجة سيما مرحلة المراهقة بسهولة ويسر. وعن دور الحب قالت الباحثة: ان المراهق يحتاج اليه في تجاوز تلك المرحلة بسلام، وقدمت النعيمي وصايا للاباء قائلة: انجحوا في حياتكم العائلية لتدفعوا بأبنائكم لمحاكاتكم في حياتهم القادمة. وحثتهم على ان يتعرفوا على اعظم دواء في العالم ليعالجوا به مشاكل ابنائهم منوهة الى ان المراهق يحتاج الى مكانة الذات وان خبرات الطفولة تلعب دورا بارزا في تقبل المراهق لذاته أو رفضه لها، فالاتجاهات التي يبديها الاخرون في طفولته نحوه تتأثر سلبا وايجابا في حكمه على ذاته، وايضا يحتاج المراهق الى الحرية والاستقلال والمعرفة والتعلم. اما بخصوص معوقات النجاح في حياة المراهق فذكرت منها الاحباط والاضطرابات الانفعالية والحساسية الانفعالية وحاجته الى المعرفة الجنسية وحاجته الى النشاط والترفيه والتسلية. وفي ختام المحاضرة أبانت النعيمي ان الاحتفاظ بحالة توسط واعتدال بين السكون التام والنشاط الزائد تجعل الانسان يحيا حياة هادئة سعيدة وموفقة، وتجعله ينعم بالتكيف مع نفسه ومع المجتمع الذي يعيش فيه. وتجدر الاشارة الى أنه اضافة لتلك المحاضرة ألقت الباحثة محاضرة لأمهات مدرسة الغزالي تحت عنوان «طريقك الى النمو الثقافي ـ الارتقاء بالذات من خلال المطالعة». كما ألقت محاضرة ثالثة لطالبات المرحلة الثانوية بعنوان «حديث مع الجيل القادم» طرحت خلالها مجموعة من الاسئلة تخص مراحل الشباب مشيرة الى الاشياء التي تحتاجها الفتاة لتحقيق النجاح في الحياة.