تعد ادارة الطرق في بلدية دبي لطرح مناقصة مشروع نظام الملاحة البرية الديناميكية الشهر الجاري على احدى شركات الاستشارة الهندسية فور اعتماد ادارة العقود والمشتريات البنود المالية الخاصة به. وصرح المهندس سامي عبدالله الهاشمي رئيس قسم تخطيط الطرق في بلدية دبي انه تماشيا مع التطور الكبير الذي يشهده العالم في مجال تقنية المعلومات واجهزة الاتصال وفي اطار النهج العام الذي تسعى بلدية دبي من خلاله الى تحقيق اهداف الحكومة الالكترونية والاعتماد بشكل اكبر على وسائل الادارة المرورية في التعامل مع حركة السير على الطرقات، تستعد ادارة الطرق لطرح مشروع نظام الملاحة البرية الديناميكية الفريد من نوعه في المنطقة. واضاف ان نظام الملاحة البرية الديناميكية يهدف الى خدمة زوار مدينة دبي وسكانها وتوفير امكانية الاستدلال على اي عنوان فيها والتجوال في طرقاتها بسهولة ويسر اعتمادا على نظام ملاحة آلي يستعمل معلومات ترقيم الطرق والمنازل التي نفذتها بلدية دبي كأساس له، بحيث يتم تخزين كافة هذه البيانات والمعالم السياحية والاقتصادية في دبي على جهاز الحاسب الآلي الذي تزود به المركبات والتي يمكن من خلالها الاستدلال على الوجه المطلوبة بادخال بيانات العنوان المؤلف من 7 خانات منها خانتان لرقم البيت، وخانتان لرقم الشارع وثلاث خانات لكتابة رقم المنطقة، كما يمكن تحديد الموقع على الجهاز من خلال الخارطة الالكترونية التي تعرض على شاشته ليتولى النظام رسم كافة المسارات المؤدية الى الموقع المطلوب آليا واعطاء الافضلية لاقصر الطرق واقلها ازدحاما. واكد رئيس قسم تخطيط الطرق ان مشروع «نظام الملاحة البرية الديناميكية» سوف يتم بتطبيقه التخفيف نسبيا من حدة الازدحام، ورفع معدلات السلامة المرورية على الطرقات، مشيرا الى ان المشروع حلقة في سلسلة دراسات ومشاريع انظمة المرور الذكية التي تعمل بلدية دبي على تنفيذها لتكوين نظام متكامل. وكانت بلدية دبي قد انجزت العام الماضي نظام ترقيم المناطق والشوارع والمنازل في معظم المناطق العمرانية في مشروع يهدف الى ايجاد نظام عنونة دقيق ومتكامل يستعمله الافراد وكافة الجهات الامنية، ودوائر الخدمات والدفاع المدني ومساعدة السكان والسائحين للوصول الى الوجهة التي يقصدونها بدقة. ويقسم المشروع مدينة دبي الى تسعة قطاعات رئيسية وينقسم كل قطاع الى مناطق تخطيطية تحدها شوارع رئيسية ويوجد داخل كل منطقة طرق فرعية تتوزع حولها المباني والمنازل. ويمكن المشروع الاستدلال على اي عنوان في مدينة دبي بسهولة ويسر ويساعد زوار دبي والسياح اضافة الى القاطنين بها على معرفة العناوين وفق نظام حديث يواكب التطورات والتغيرات ويوفر بنية معلوماتية ويسهل الدخول الى العنوان المطلوب بسرعة. يعتمد النظام على استعمال الاسماء والارقام معا للمناطق والشوارع الرئيسية نظرا لسهولة حفظ وتذكر الاسماء بدلا من الاعتماد على الارقام فقط. ويعطي النظام القطاع الرئيسي رقما متسلسلا من 1 الى 9 ولكل منطقة تخطيطية رئيسية اسم ورقم ثلاثي تمثل الخانة اليسرى منه رقم القطاع الذي تقع فيه المنطقة والخانتان الاخريان تمثلان الرقم المتسلسل للمنطقة مقارنة مع المناطق الاخرى في القطاع ذاته ويتم الاحتفاظ بالارقام المتبقية لاستخدامها في حال استحداث مناطق اخرى جديدة ضمن القطاع ذاته. وبالنسبة الى الشوارع الرئيسية المحيطة بالمناطق التخطيطية فيعطي لكل شارع من الشوارع اسما ورقما ثلاثيا تدل الخانة اليسرى منه على رقم القطاع الذي يقع فيه الشارع وتمثل الخانتان الاخريان الرقم المتسلسل مقارنة مع الشوارع الاخرى التي تقع في القطاع ذاته. ويرقم المشروع الشوارع الداخلية بالمناطق باعطاء كل منها رقما ثنائيا متسلسلا من (1) الى (99) واذا لم يكن الشارع متصلا فانه يرمز لكل جزء منه باضافة حرف هجائي الى الرقم مثل (14 أ، 14ب) وبالتالي فان ارقام الشوارع الثانوية تكرر داخل كل منطقة مع ملاحظة ان الارقام الزوجية تعطى للشوارع الموازية لخط الشاطيء وتزيد مع الابتعاد عنه والارقام الفردية تعطى للشوارع المتعامدة على خط الشاطيء وتزيد مع الابتعاد عن مركز المدينة (مدخل خور دبي). اما فيما يتعلق بالمباني والمنازل فانه يعطي لكل مبنى او منزل رقم متسلسل بحيث تأخذ المباني الواقعة على يسار الشارع الارقام الفردية وتأخذ المباني الواقعة على يمين الشارع الارقام الزوجية علما بان الاتجاه المرجعي هو الاتجاه الخارج من وسط المدينة. وسيتم تعريف الجمهور بالنظام عبر الخرائط التوضيحية المثبتة في المناطق المختلفة والخرائط السياحية التي يتم توفيرها في المكتبات على هيئة مطوية والنشرات المبسطة التي تشرح النظام وتوضح طريقة استعماله علاوة على التوعية العامة في مختلف الوسائل الاعلامية ويوفر النظام الخرائط للمناطق والاحياء المختلفة واللوحات المعدنية لترقيم المباني والمنازل والعلامات المضاءة لتوضيح ارقام ومسميات الشوارع وروعي في اختيارها مقاومتها لعوامل الطقس والحرارة وبما يضمن السهولة في المطالعة والقراءة. ويلبي نظام ترقيم الشوارع والمباني الحاجة الى وجود نظام عنونة يسهل وصول المقيمين والزوار الى وجهتهم دون تكبد عناء البحث والسؤال خاصة بعد التوسع العمراني المضطرد للمدينة والنمو السكاني واستحداث مناطق سكنية جديدة، ويمثل النظام اهمية كبيرة في تيسير وصول كافة الخدمات البريدية وطلبات التوصيل الى المنازل مباشرة ويكتسب كذلك اهميته من سهولة استخدامه للاستدلال فمثلا اذا كان عنوان الجهة المقصودة هو المنزل رقم 21 شارع 6 منطقة 133 وهي المنطقة رقم 33 في القطاع رقم 1 وتمثل منطقة هور العنز شرق ويمكن الوصول اليها اعتمادا على اللوحات الارشادية الموضوعة على الطرق وعند الوصول للمنطقة يتم التعرف على مكان الشارع بالرجوع الى الخرائط المعدنية المثبتة على شوارع المنطقة او المطوية ومنها يمكن التعرف بسهولة على موقع الشارع رقم 6 ومن ثم يتم البحث عن المنزل رقم 21 على يسار الشارع بمعرفة الاتجاه الذي تتزايد فيه الارقام وبذلك يصل الباحث الى المنزل المراد. كتب خالد درويش:
