عاد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع إلى البلاد صباح أمس بعد زيارة قصيرة إلى باريس تم خلالها التوقيع على اتفاقية تعاون مشترك بين دولة الإمارات ومنظمة اليونسكو العالمية إحدى هيئات الأمم المتحدة. وقع الاتفاق عن جانب الدولة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم فيما وقعها عن منظمة اليونسكو مديرها العام الدكتور هيوشيرو ماكورا. وذكر محمد عبدالله القرقاوي الرئيس التنفيذي لسلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام الذي حضر حفل التوقيع في مقر اليونسكو بالعاصمة الفرنسية أن سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أبدى ارتياحه لتوقيع هذه الاتفاقية الأولى من نوعها في المنطقة إيمانا من سموه بتعميق سبل التعاون بين دولة الامارات واليونسكو من أجل الحفاظ على تراثنا العربي الإسلامي وحماية موروثنا الحضاري من الاندثار أو النسيان. وأشار القرقاوي في حديثه لوكالة أنباء الإمارات إلى ما تضمنته الاتفاقية من بنود تتمحور في جلّها على صيانة التراث وحمايته وتدريب الكوادر المتخصصة من أبناء دولة الامارات ودول الإقليم على تقنيات المحافظة على هذا التراث وإدارة موارده بطريقة علمية ولتحقيق هذا الهدف نصت الاتفاقية على تأسيس وافتتاح مركز إقليمي في دولة الامارات باشراف ومساعدة (اليونسكو) التي ستجنّد خبراتها في هذا الشأن وتقديم الاستشارة الفنية والمهنية. وجاء في الاتفاقية أن تتخذ دولة الإمارات كمركز رئيسي لتخزين وحفظ التراث العالمي نظراً للإمكانات المتوفرة في الدولة لهذا الغرض. وقال القرقاوي إن منظمة اليونسكو ممثلة بمديرها العام أرادت تكريم دولة الإمارات رئيسا وحكومة وشعباً من خلال تكريمها للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي تسلم من الدكتور هيوشيرو ماكورا ميدالية اليونسكو الخاصة التي عادة ما تُقدم إلى زعماء الدول تقديراً لجهود سموه في مضمار حماية الموروث الحضاري لدولتنا ودوره في تأصيل وترسيخ مفهوم الثقافة والأدب الشعبي في أوساط مجتمع الإمارات والمنطقة وذلك من خلال إحياء وتشجيع سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع للأنشطة الأدبية والثقافية التاريخية الأصيلة كالشعر والمسرح والفن التراثي. وحضر سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفل العشاء الذي أقامه مدير عام اليونسكو تكريماً لسموه وحضر الحفل عدد من الشخصيات والفعاليات الأدبية والسياسية والثقافية من عرب وأجانب وسفراء النوايا الحسنة. وقد نصت الاتفاقية التي عنونت «بمذكرة للتفاهم» بين دولة الإمارات والمنظمة الدولية للثقافة والتربية والعلوم (اليونسكو) على أن الجانبين الامارات واليونسكو يريدان تعزيز الشراكة وتعاونهما المشترك في مجالات التعليم والعلوم والثقافة وبناء عليه سيصار إلى إعداد الترتيبات لتنظيم عدد من الأنشطة التي تتضمن الأهداف والمباديء التي تتعلق بشكل خاص في المرأة. ولتحقيق هذا الهدف وتطوير المشروع المقترح فقد اتفق الطرفان على ما يلي: 1- إقامة وتنظيم حفل خيري في دبي تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وذلك بالفترة من 11 إلى 14 فبراير من عام 2002 يحضره مدير عام اليونسكو وممثلو المنظمات الأهلية والخيرية والانسانية المحلية والاقليمية والدولية إلى جانب سفراء النوايا الحسنة التابعين لليونسكو على أن يذهب ريع الحفل إلى حساب صندوق دبي في اليونسكو. 2- التبرعات التي يتم جمعها سيتم إنفاقها في مشروع تعليم النساء والأطفال في عدد من الأقطار التي يتفق على تحديدها. 3- واتفق الجانبان على وضع برنامج للحفاظ على الثقافة التراثية العالمية من خلال تطوير الموسيقى التراثية بصور مختلفة على أن تتم عملية التطوير والتخزين والتوزيع في مدينة دبي للإعلام. 4- ستساهم (اليونسكو) في تزويد دبي بالتقنية والخبرة والوسائل اللازمة لإنشاء مركز تدريب إقليمي يتولى تأهيل الكوادر المتخصصة في إدارة الموارد الثقافية التراثية في المنطقة. 5- يعمل الطرفان على تنظيم حملة دولية للتعريف بهذا المركز والتشجيع على المساهمة أو تقديم المساعدة لإنجاحه. 6- مذكرة التفاهم هذه لا تقع تحت أي بند قانوني. 7- لا شيء في هذه المذكرة ينص على أن دبي ممنوعة من التعامل مع أطراف أخرى بشأن العلم والثقافة. 8- الاتفاقية سارية المفعول إلى حين إلغائها من قبل الطرفين. 9- تُلغى الاتفاقية بعد ثلاثين يوماً إذا اتفق الطرفان على ذلك. 10- تتخذ القرارات بموافقة ورضا الطرفين. كتب وليد العارضة: