استهدفت دراسة اماراتية نالت صاحبتها درجة الماجستير في التربية من كلية التربية جامعة عين شمس، التعرف على الكفايات الادارية المعاصرة اللازمة لمدير المدرسة التأسيسية الابتدائية بالدولة التي تتعلق بالممارسات الادارية لمدير المدرسة والتعرف على نواحي القصور فيها. واستهدفت الدراسة أيضا التي نالت بها الدرجة الباحثة عائشة جاسم شافعي الوقوف على مبررات الاهتمام بتطوير الممارسات الادارية لمدير المدرسة التأسيسية في ضوء المتغيرات المجتمعية بالدولة. والوصول الى تصور مقترح من شأنه تطوير الممارسات الادارية لمدير المدرسة التأسيسية بدولة الامارات. الباحثة قدمت الدراسة الى قسم التربية المقارنة والادارة التعليمية بالكلية تحت عنوان (الممارسات الادارية لمدير المدرسة التأسيسية بدولة الامارات). في بداية المناقشة أكدت الباحثة أن المدرسة تعتمد عامة في تحقيق أهدافها على مدير المدرسة باعتباره محور العملية الادارية والركيزة الأساسية في النهوض بمستوى الادارة المدرسية وتطويرها والعنصر الفعال الذي يتوقف عليه نجاح العمل الاداري بالمدرسة. وأشارت إلى أن الاداء الجيد للمدير يعتبر من أهم المتطلبات الأساسية التي تنشدها المؤسسات التعليمية على اختلاف مستوياتها وشرط أساسي لنجاح العملية الادارية في المدرسة كما أن الاهتمام بمدير المدرسة ورفع مستوى ادائه وتوفير السبل المعنية التي تكفل نجاحه في عمله أمر بالغ الأهمية. ولفتت الباحثة النظر الى أنه توجد مشكلات عديدة تؤثر تأثيرا مباشرا على اداء مدير المدرسة التأسيسية في الدولة، ونظرا للقصور الملاحظ في عملية الاختيار والتدريب لمدير المدرسة التأسيسية فان هذه الدراسة ترصد واقع الممارسات الادارية لمدير المدرسة في هذه المرحلة وتضع تصورا مقترحا لتطوير الممارسات الادارية لمدير المدرسة التأسيسية بالدولة. وعرضت الباحثة مشكلة البحث في سؤال رئيسي حاولت من خلال الدراسة الميدانية الاجابة عليه وهو كيف يمكن تطوير الممارسات الادارية لمدير المدرسة التأسيسية بدولة الامارات العربية المتحدة في ضوء الفكر الاداري المعاصر وبعض المتغيرات المجتمعية؟ وعملت الباحثة على رسم حدود البحث والذي اقتصر على دراسة الممارسات الادارية لمدير المدرسة التأسيسية بدولة الامارات في مجالات: التخطيط والتنظيم والتوجيه والمتابعة والتقويم دراسة نظرية». أما الدراسة الميدانية، فاقتصرت على مديري المدارس التأسيسية التابعة لمنطقة أبوظبي ومنطقة العين كمنطقة زراعية، ومنطقة دبي الأكثر في الكثافة السكانية ومنطقة أم القيوين والمنطقة الغربية كمناطق نائية. وأكدت الباحثة أن أهمية هذا البحث والدراسة فيه ترجع الى أنه قد يسهم في حل بعض من المشكلات الاجتماعية التي تواجه ممارسات مدير المدرسة التأسيسية بدولة الامارات العربية المتحدة ويعالج مشكلات ادارية على قدر كبير من الأهمية بالنسبة للنظام التعليمي في الدولة وقد يفيد في تطوير الممارسات الادارية لمدير المدرسة التأسيسية ومعاونة المسئولين في تطوير النظام التعليمي بالدولة. أقسام الدراسة وقدمت الباحثة دراستها في خمسة فصول والتي قدمتها تحت اشراف الدكاترة: عادل عبدالفتاح سلامة الأستاذ بقسم التربية المقارنة والادارة بالكلية وميرفت صالح ناصف المدرسة بالقسم، والدكتور حسين عيسى الخميري المدرس بقسم أصول التربية جامعة الامارات العربية المتحدة. وتناولت الباحثة في الفصل الأول تحديد الاطار العام للبحث ويشمل المقدمة ومشكلة البحث وحدوده وأهميته واهدافه ومصادره علاوة على عرض الدراسات السابقة ومنهج البحث وأدواته. ووضعت في الفصل الثاني الاطار النظري للبحث من خلال الممارسات الادارية لمدير المدرسة الابتدائية في ضوء الفكر الاداري المعاصر. وقدمت في الفصل الثالث: دراسة نظرية للممارسات الادارية لمدير المدرسة التأسيسية بدولة الامارات العربية المتحدة. وقدمت أيضا في الفصل الرابع: دراسة ميدانية للممارسات الادارية لمدير المدرسة التأسيسية بدولة الامارات والمشكلات الاجتماعية فيها. أما الفصل الخامس والأخير فطرحت من خلاله تصورا مقترحا لتطوير الممارسات الإدارية لمدير المدرسة التأسيسية بدولة الامارات العربية المتحدة. نتائج البحث توصلت الدراسة الى مجموعة من النتائج مستمدة من الاطار النظري والدراسة النظرية والميدانية في دولة الامارات العربية المتحدة فيما يتصل بمجالات الدراسة الأربعة: ـ أن بعض مديري المدارس لا يستطيعون التنسيق بين جهات الاختصاص لتدريب الهيئة التعليمية بالمدرسة على استخدام التكنولوجيا المتطورة. ـ أن مدير المدرسة لا يعطى الصلاحيات التي تمكنه من اتخاذ القرارات المناسبة لتسيير العملية التعليمية. ـ ان مدير المدرسة التأسيسية ينحصر دوره في الاهتمام بالشئون الادارية والاعمال الروتينية وفقا للوائح والنظم الصادرة من وزارة التربية والتعليم. ـ ان الاتصال بين مدير المدرسة والمجتمع المحلي ومؤسساته لا يتم الا من خلال المنطقة التعليمية. ـ ان الامكانات المادية والبشرية التي توفرها الوزارة لا تساعد على الاعداد لبرامج وأنشطة لا صفية مفيدة. ـ ان الاهتمام بين مديري المدارس يتباين حول تحديد مستوى كفاءة العاملين وادائهم الفني ووسائل تطويره بالرغم من اهميته في نجاح العمل وفي نواتج العملية التعليمية. ـ أن هناك تدنيا في مستوى اهتمام بعض الادارات المدرسية في المدرسة التأسيسية بالبرامج العلاجية وبخاصة معالجة الضعف في اللغة وترك ذلك للاخصائي الاجتماعي ومدرس التربية الخاصة. ـ ان مدير المدرسة يبذل جهودا واضحة في تنمية روح العلاقات الانسانية بين أفراد الهيئة التعليمية. ـ ان مديري المدارس يختلفون في كيفية اعداد التقارير عن المشكلات الادارية التي تواجههم في الادارة المدرسية. ـ أن مدير المدرسة التأسيسية لا يستخدم الأساليب المحاسبية المتطورة لاعداد ميزانية المدرسة ومراقبتها. ـ ان دور مدير المدرسة في تقويم اداء المعلمين لا يقتصر على التقارير السنوية الصادرة من وزارة التربية والتعليم، ولا يبتكر أساليب أخرى للتقويم. ـ ان جميع مديري المدارس يخضعون لنفس المعايير في الاختيار والاعداد والتدريب ولا يوجد برامج تدريبية لمديري المدارس التأسيسية على وجه الخصوص. وفي ضوء العرض السابق للنتائج العامة للدراسة والتي تم التوصل اليها من خلال الدراسة الميدانية والاطار النظري، قدمت الباحثة رؤيتها للتصور المقترح لتطوير الممارسات الادارية لمدير المدرسة التأسيسية بدولة الامارات العربية المتحدة للتغلب على القصور، وتم تحديد شكل التصور المقترح بصورة اجرائية في المحورين التاليين: المحور الأول: تطوير عمليات اختيار اعداد مدير المدرسة التأسيسية بدولة الامارات العربية المتحدة. اختيار مدير المدرسة التأسيسية حسب المؤهل العلمي، والخبرة، وتقرير الكفاءة والصفات الشخصية. اعداد مدير المدرسة التأسيسية بدولة الامارات العربية المتحدة وفقا لما توصلت اليه الدراسة. المحور الثاني: تطوير الممارسات الادارية لمدير المدرسة التأسيسية في مجالات التخطيط، التنظيم، التوجيه، المتابعة والتقويم. القاهرة - عفاف السيد:
